مغامرات الذاكرة: استكشاف الحواس في فعالية “احزر بحواسك”
هل يمكن للذكريات أن تتحول إلى مغامرة شيقة؟ في فعالية “احزر بحواسك”، التي أقيمت في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي، تتحول الحواس الخمس إلى أدوات استكشاف ألغاز مستوحاة من ثقافات متنوعة وأصوات من الماضي. تجمع هذه التجربة التفاعلية بين المتعة والتحدي، حيث تتنافس العائلات في أجواء مفعمة بالحماس. كيف يمكن لهذه الفعالية أن تعيد صياغة مفهوم الترفيه والمعرفة؟
“احزر بحواسك”: رحلة في عالم الحواس والذكريات
نظمت مكتبة إثراء في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي فعالية “احزر بحواسك”، التي تأخذ الزوار في رحلة استثنائية تجمع بين الحواس والذكريات. تمزج الفعالية بين المعلومة والمتعة، والثقافة واللعب، في تجربة تفاعلية فريدة من نوعها. حقوق الصورة محفوظة لموقع مركز إثراء.
سحر الحركة والإثارة في مكتبة إثراء
وسط سكون المعرفة ورفوف الكتب، تبرز فعالية “احزر بحواسك” كمغامرة استثنائية. إنها فرصة لاستدعاء الحواس الخمس واستحضار الذاكرة لفك ألغاز مستوحاة من ثقافات متعددة.
ما هي فعالية “احزر بحواسك”؟
استعد لاستخدام حواسك في رحلة تفتيش في ذاكرتك عن رسومات، شخصيات، وأصوات عبرت الزمن، خاصة من ثقافة الأنمي اليابانية التي لا تزال عالقة في الأذهان. يمكن للعائلات المشاركة في حل العديد من الألغاز في هذه اللعبة التفاعلية داخل مكتبة إثراء. ستتعرفون على طريقة رسم الأنمي المميزة، مع التركيز على المشاعر والتفاصيل من خلال مناقشات تثري العقل وتعزز المنافسة.
استحضار الماضي وإحياء الذكريات
تعود الفعالية بالحضور لاستحضار أصوات عابرة من الماضي، واستذكار ملامح شخصيات تركت بصمتها في الوجدان الجمعي. لا مكان للتخمين العشوائي، فكل جواب يحتاج إلى حدس يقظ، ملاحظة دقيقة، وذاكرة تحتفظ بالتفاصيل الصغيرة التي ظننا أنها طُمست.
فعاليات “احزر بحواسك”: تنافس ومتعة عائلية
تتميز فعالية “احزر بحواسك” بخلق روح المنافسة العائلية بين المشاركين، وسط الألغاز المعروضة وعداد الوقت الذي لا يرحم. تبدأ العائلات المشاركة بتوحيد قواها وتشكيل فرقها، في أجواء مليئة بالترقب، التحدي، والضحك. كل لحظة في الفعالية تفتح باباً جديداً من الدهشة، وكل صورة أو صوت مألوف من الماضي يحرك شيئاً في الأعماق.
تواصل حقيقي واكتشاف للذاكرة الجمعية
لا تقتصر الفعالية على اختبار المعلومات، بل تخلق لحظات من التواصل الحقيقي بين العائلات، وتدفعها للتفاعل معاً. يتم اكتشاف قوة الذاكرة الجمعية التي يحملها كل فرد في العائلة بطريقة مختلفة. يجد الأطفال والكبار أنفسهم في قلب تجربة تعليمية ممتعة، فلا مكان للإجابات الخاطئة بقدر المحاولات التي تقود دائماً إلى المتعة.
مركز إثراء: وجهة للإبداع والمعرفة
يعتبر مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي، المعروف بمركز إثراء، أحد أبرز المراكز الثقافية في المملكة العربية السعودية. يشكل المركز وجهة للزوار من مختلف الأعمار والاهتمامات، مثل المبتكرين، المبدعين، والساعين للعلم والمعرفة، حيث يلتقي التحديد بالأفكار المتجددة والإبداع.
مكتبة إثراء: فضاء حيوي للمعرفة
تعد مكتبة إثراء، التي تستضيف فعالية “احزر بحواسك”، مساحة حيوية للدراسة والتعلم، مصممة لإلهام الزوار وتبادل الأفكار والحوارات والثقافات من خلال مجموعة واسعة من الكتب. يمكن للزوار الوصول إلى 270 ألف كتاب باللغتين العربية والإنجليزية. يضم الطابق الأول من مكتبة إثراء المكتبة الرقمية الأولى في المملكة، وكتب للأطفال والشباب اليافعين.
ويضم الطابق الثاني مجموعات أدبية ودواوين شعرية، بينما يقدم الطابق الثالث كتباً متعلقة بالعلوم، التقنية، الفنون، والفلسفة. يهتم الطابق الرابع بالجغرافيا، التاريخ، والسيرة الذاتية. يضم العمود الأول من الأعمدة في المكتبة آية من القرآن حول امتداد المعرفة، والأعمدة الأخرى لوحات رخامية مضيئة نُقشت عليها 50 قصيدة عربية تعود لعصور وحقب تاريخية مختلفة.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
في ختام فعالية “احزر بحواسك” التي أقيمت في عام 2025، ندرك أن الأمر لا يتعلق فقط بحل الألغاز والتحديات، بل بإعادة إحياء التجربة الإنسانية والثقافية التي تجمع بين المعرفة والحواس. لا تترك الفعالية ذكريات ممتعة فحسب، بل تقدم درساً في التنوع بأسلوب مبتكر. هل يمكن لمثل هذه الفعاليات أن تكون نقطة تحول في كيفية تفاعلنا مع الثقافة والذاكرة؟ سمير البوشي – بوابة السعودية











