تساقط الثلوج يكسو جبال تبوك ويجذب الزوار
في مشهدٍ نادر، تحوّلت جبال تبوك الغربية، وتحديدًا جبل اللوز ومنطقة الظهر “علقان”، إلى بساط أبيض ناصع بعد أن شهدت تساقط الثلوج الغزير خلال الأيام القليلة الماضية، لتصبح المنطقة وجهة مفضلة لعشاق هذا الطقس الساحر.
أول تساقط للثلوج هذا العام
يُعد هذا التساقط الأول من نوعه في المنطقة هذا العام، على الرغم من اعتيادها على استقبال الثلوج عدة مرات في مواسم الشتاء السابقة. وقد ازدانت المنطقة باللون الأبيض الجذاب، وشهدت توافدًا كبيرًا من الزوار وهواة الطقس الثلجي، بالإضافة إلى محترفي تتبع العواصف. وتشتهر منطقة جبل اللوز بكونها المنطقة الوحيدة في المملكة العربية السعودية التي تشهد تساقطًا للثلوج.
تعليق الأرصاد على طقس الشتاء الحالي
أشار المتحدث باسم الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، في تصريح لبوابة السعودية، إلى أن شتاء هذا العام يتميز بدفئه النسبي مقارنة بالسنوات الماضية، مؤكدًا في الوقت نفسه على استمرار فرص تساقط الثلوج على جبال تبوك الغربية، وهطول الأمطار، حيث لا يزال موسم الشتاء مستمرًا حتى 20 مارس (آذار). وأضاف أن أقل درجة حرارة سُجلت هذا العام بلغت 1 أو 2 تحت الصفر في المناطق الشمالية من المملكة، بينما شهدت السنوات الماضية تسجيل 8 درجات تحت الصفر.
شهادات من أبناء المنطقة وهواة الطقس
وصف وائل الخالد، أحد أبناء المنطقة والمصور ومعد الأفلام الوثائقية، بداية تساقط الثلوج فجر الجمعة 26 يناير (كانون الثاني) بأنه حدث استعد له الأهالي منذ مساء اليوم السابق، مشيرًا إلى الكثافة الكبيرة في عدد الزوار والمهتمين بالظواهر المناخية، مثل المصورين وهواة الطقس. وأضاف الخالد أن هذا المنخفض الجوي هو الأول الذي ينتج عنه تساقط للثلوج هذا العام، في حين أن عام 2015 يعتبر الأكثر غزارة من حيث تساقط الثلوج في المنطقة.
وعلى الرغم من الازدحام المروري وكثافة الزوار، أكد الخالد أن المنطقة لم تشهد أي حوادث سير، مشيرًا إلى أن موسم تساقط الثلوج يمثل فرصة اقتصادية مؤقتة لأهالي المنطقة، حيث يزداد الطلب على الخدمات والمواد الغذائية وغيرها.
من جهته، وصف تركي أحمد، أحد هواة تتبع العواصف، تجربته بالقول: “انطلقنا من تبوك إلى مرتفعاتها الغربية نحو الظهر وعلقان، وقد وصلنا في تمام الساعة السادسة صباحًا، وكانت بداية العاصفة وتساقط الثلوج، سجلنا بداية هبوبها من اتجاه وادي رم في الأردن، وبعد مرور نصف ساعة تقريبًا اكتسح اللون الأبيض المنطقة”. وأضاف: “كانت جميع الهضاب والأودية مكتسية بالأبيض، وعلى الرغم من البرد القارس والصقيع، فإنها كانت تجربة جيدة جدًا”.
حركة كثيفة وازدحام مروري
شهدت طرقات المنطقة ازدحامًا كبيرًا، واكتظت بالزوار من مختلف مناطق المملكة، وخاصةً فرق مطاردة العواصف.
وأخيرا وليس آخرا
يعكس هذا المشهد الشتوي في جبال تبوك جمال الطبيعة في المملكة العربية السعودية وتنوعها المناخي، وكيف يمكن للظواهر الطبيعية أن تجذب الناس وتخلق فرصًا اقتصادية مؤقتة. يبقى السؤال: هل ستشهد المنطقة المزيد من تساقط الثلوج هذا الموسم، وهل ستستمر هذه الوجهة في جذب المزيد من الزوار وعشاق الشتاء؟









