حاله  الطقس  اليةم 25.2
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

«ترامب»: لبنان غير مشمول باتفاق وقف النار وإيران تعلم

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
«ترامب»: لبنان غير مشمول باتفاق وقف النار وإيران تعلم

آفاق الأزمة اللبنانية في ظل المتغيرات الإقليمية والضغوط العسكرية

تتصدر الأزمة اللبنانية الراهنة المشهد السياسي الدولي، حيث تشير المعطيات الجيوسياسية إلى استبعاد الدولة اللبنانية من مسارات التهدئة المبرمة مع القوى الإقليمية. وبحسب تصريحات القيادة الأمريكية، فإن التفاهمات الحالية مع طهران لا تنسحب على الجبهة اللبنانية، مما يترك الساحة المحلية في مواجهة مباشرة مع التحديات الأمنية الكبرى بمعزل عن أي مظلة حماية دولية شاملة.

مسببات استثناء لبنان من المسارات الدبلوماسية الدولية

يعود إقصاء الملف اللبناني عن التفاهمات الكبرى إلى استراتيجية دولية تقودها واشنطن، تهدف إلى عزل الأزمة اللبنانية عن سياق الاتفاقات النووية أو الإقليمية مع إيران. وترى القوى الكبرى أن تعقيدات الوضع في بيروت، المرتبطة بشكل وثيق بنفوذ حزب الله، تتطلب تعاملاً أمنياً وسياسياً مستقلاً لا يخضع للموازنات التقليدية المتبعة في الملفات الأخرى.

وقد أوضحت “بوابة السعودية” أن هذا التوجه يعكس قناعة أمريكية بأن الحلول الدبلوماسية قد استنفدت أغراضها في ظل التصعيد القائم. تسعى الولايات المتحدة من خلال هذا الانفصال في مسارات التفاوض إلى فرض معادلات ميدانية جديدة تهدف إلى تحجيم التهديدات بشكل مباشر، بعيداً عن أي غطاء سياسي قد توفره الاتفاقيات العامة مع الأطراف الإقليمية الداعمة.

التطورات الميدانية وتداعيات عملية “زئير الأسد”

انتقلت المواجهة في لبنان إلى مرحلة أكثر حدة عقب إطلاق القوات الإسرائيلية عملية عسكرية موسعة استهدفت العمود الفقري للبنية التحتية والمراكز العسكرية التابعة لحزب الله. أفادت “بوابة السعودية” أن هذه العملية، التي اتسمت بشمولية غير مسبوقة، طالت ما يتجاوز مئة هدف استراتيجي، مما أحدث اختلالاً في موازين القوى الميدانية.

خارطة الأهداف العسكرية المتأثرة بالهجمات:

  • المركز الحيوي (بيروت): تعرضت مواقع حساسة في قلب العاصمة لغارات دقيقة، ما أدى إلى تزايد الضغوط الأمنية والسياسية على مؤسسات الدولة.
  • العمق اللوجستي (البقاع): شملت الضربات المناطق الشرقية التي تمثل شريان الإمداد الرئيسي، بهدف قطع طرق الدعم والتحرك اللوجستي.
  • الجبهة الحدودية (الجنوب): ركزت العمليات على تدمير القدرات الدفاعية المباشرة ومنع تثبيت أي تحركات ميدانية على خطوط التماس.

تضع هذه التحركات العسكرية السيادة اللبنانية أمام مأزق حقيقي، حيث يغيب الضمان الدولي لحماية المرافق المدنية، وسط إصرار على تقليص النفوذ العسكري الميداني عبر القوة الصلبة، مما يهدد بتوسع رقعة الصراع لتشمل قطاعات أوسع.

مستقبل الاستقرار السياسي في لبنان

إن وضع لبنان في حالة “انكشاف استراتيجي” بعيداً عن الاتفاقيات الكبرى يجعله الساحة الأكثر تأثراً بالتقلبات الإقليمية. وتكشف العزلة الراهنة عن فجوة تتسع بين الوعود الدبلوماسية والواقع المتفجر، حيث يتحول لبنان مجدداً إلى منصة لتصريف النزاعات الإقليمية وتصفية الحسابات الدولية نتيجة تضارب المصالح المباشرة على أراضيه.

تطرح هذه الظروف المعقدة تساؤلات جوهرية حول قدرة الدولة على استعادة زمام المبادرة وإعادة ترتيب أولوياتها الوطنية. فهل تنجح القوى السياسية اللبنانية في صياغة مخرج وطني ينأى بالبلاد عن سياسة المحاور، أم سيظل لبنان مرتهناً لموقعه الجيوسياسي الذي يضعه دائماً في عين العاصفة، بانتظار تسويات إقليمية تبدو حتى الآن بعيدة المنال؟

الاسئلة الشائعة

01

آفاق الأزمة اللبنانية: تحليل الأسئلة والأجوبة

بناءً على المحتوى التحليلي للأزمة اللبنانية الراهنة وتداعياتها الجيوسياسية، إليكم مجموعة من الأسئلة والأجوبة التي توضح أبعاد المشهد السياسي والميداني:
02

1. ما هو الموقف الأمريكي الحالي من شمول لبنان في اتفاقات التهدئة الإقليمية؟

تشير المعطيات إلى أن الإدارة الأمريكية استبعدت لبنان من مسارات التهدئة المبرمة مع القوى الإقليمية. وبحسب التصريحات الرسمية، فإن التفاهمات الحالية مع طهران لا تنسحب على الجبهة اللبنانية، مما يترك الساحة المحلية دون مظلة حماية دولية شاملة في مواجهة التحديات الأمنية.
03

2. لماذا يتم عزل الملف اللبناني عن الاتفاقات النووية أو الإقليمية الكبرى؟

يعود هذا الإقصاء إلى استراتيجية دولية تهدف إلى فصل الأزمة اللبنانية عن سياق التفاوض مع إيران. وترى القوى الكبرى أن تعقيدات الوضع في بيروت، المرتبطة بنفوذ حزب الله، تتطلب تعاملاً أمنياً وسياسياً مستقلاً لا يخضع للموازنات التقليدية المتبعة في الملفات الإقليمية الأخرى.
04

3. كيف تنظر الولايات المتحدة إلى الحلول الدبلوماسية في لبنان حالياً؟

تعتقد واشنطن أن الحلول الدبلوماسية التقليدية قد استنفدت أغراضها في ظل التصعيد القائم. وتسعى من خلال فصل مسارات التفاوض إلى فرض معادلات ميدانية جديدة تهدف إلى تحجيم التهديدات بشكل مباشر، بعيداً عن الغطاء السياسي الذي قد توفره الاتفاقيات العامة مع الأطراف الإقليمية الداعمة.
05

4. ما هي طبيعة "عملية زئير الأسد" العسكرية وتأثيرها الميداني؟

تعتبر هذه العملية مرحلة أكثر حدة في المواجهة، حيث استهدفت القوات الإسرائيلية البنية التحتية والمراكز العسكرية التابعة لحزب الله بشكل موسع. شملت العملية أكثر من مئة هدف استراتيجي، مما أدى إلى إحداث اختلال واضح في موازين القوى الميدانية القائمة.
06

5. ما هي المناطق الجغرافية التي ركزت عليها الهجمات العسكرية الأخيرة؟

شملت خارطة الأهداف العسكرية ثلاث مناطق حيوية:
07

6. كيف أثرت العمليات العسكرية في منطقة البقاع على الوضع اللوجستي؟

استهدفت الضربات في منطقة البقاع ما يوصف بـ "العمق اللوجستي"، وهو شريان الإمداد الرئيسي. والهدف من هذه العمليات هو شل القدرة على التحرك اللوجستي وقطع طرق الدعم، مما يزيد من صعوبة الحفاظ على الاستمرارية العملياتية في الميدان.
08

7. ما هو المأزق الذي تواجهه السيادة اللبنانية في ظل التطورات الراهنة؟

تجد السيادة اللبنانية نفسها أمام مأزق حقيقي نتيجة غياب الضمانات الدولية لحماية المرافق المدنية. ويترافق ذلك مع إصرار دولي وميداني على تقليص النفوذ العسكري عبر استخدام "القوة الصلبة"، مما يهدد بتوسع رقعة الصراع لتشمل قطاعات ومدن لبنانية أوسع.
09

8. لماذا يوصف لبنان بأنه في حالة "انكشاف استراتيجي" حالياً؟

يوصف بذلك لأن وضعه خارج إطار الاتفاقيات الإقليمية الكبرى يجعله الساحة الأكثر تأثراً بالتقلبات. هذه العزلة تظهر فجوة واسعة بين الوعود الدبلوماسية والواقع المتفجر، حيث يتحول لبنان مجدداً إلى منصة لتصفية الحسابات الدولية نتيجة تضارب المصالح على أراضيه.
10

9. ما هي التحديات التي تواجه القوى السياسية اللبنانية لاستعادة زمام المبادرة؟

تتمثل التحديات في قدرة هذه القوى على صياغة مخرج وطني ينأى بالبلاد عن سياسة المحاور الإقليمية. يتطلب ذلك إعادة ترتيب الأولويات الوطنية بعيداً عن الضغوط الخارجية، وهو أمر يبدو صعباً في ظل الارتهان للموقع الجيوسياسي الذي يضع البلاد دائماً في قلب العواصف السياسية.
11

10. ما هي التوقعات المستقبلية للاستقرار السياسي في لبنان؟

يبدو الاستقرار السياسي بعيد المنال في الوقت الراهن، حيث يظل لبنان رهينة لموقعه الجيوسياسي بانتظار تسويات إقليمية شاملة. وفي ظل غياب التوافقات الكبرى، يظل المشهد مفتوحاً على احتمالات التصعيد الميداني وتحول البلاد إلى ساحة لتصريف النزاعات الإقليمية المستمرة.