موقف واشنطن من مستقبل الاتفاق النووي الإيراني وتأمين الملاحة الدولية
أفاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة باتت قاب قوسين من التوصل إلى تفاهمات وصفت بالـ “جيدة” مع الجانب الإيراني، مؤكداً في الوقت ذاته أن الإخفاق في بلوغ اتفاق مرضٍ سيعيد الخيار العسكري إلى طاولة البحث بشكل جدي عبر وزارة الدفاع. وأوضح ترامب، وفق ما نقلته “بوابة السعودية”، أن المسار الدبلوماسي يظل الأولوية القصوى للإدارة الأمريكية حالياً، لما له من أثر مباشر على استقرار الممرات المائية الاستراتيجية.
اشتراطات واشنطن لضمان استقرار المنطقة
أكدت الإدارة الأمريكية أن الوصول إلى صيغة نهائية للاتفاق يرتبط ارتباطاً وثيقاً بعدة ملفات ميدانية وتقنية، تهدف في مجملها إلى خفض التصعيد وضمان حرية التجارة العالمية، ومن أبرز هذه النقاط:
- تأمين مضيق هرمز: ضرورة الفتح الفوري للمضيق أمام حركة الملاحة الدولية دون أي عوائق أو فرض رسوم عبور غير قانونية.
- البرنامج النووي: وضع ضمانات نهائية وشاملة تمنع طهران من حيازة أي سلاح نووي بشكل قطعي ودائم.
- إعادة تموضع القوات: ربط انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة بتحقيق أهداف الملف النووي وتأمين سلامة المرور في مضيق هرمز.
التوازن بين المسار السياسي والتلويح بالقوة
يرى ترامب أن توقيع اتفاقية شاملة سيسهم بشكل فوري في تطبيع الأوضاع الملاحية، مما ينهي حالة التوتر التي تشوب حركة الناقلات. ورغم تفضيله للحلول السلمية، إلا أنه شدد على أن الجاهزية العسكرية تظل الضمانة الأساسية في حال استمرار التهديدات الإيرانية للأمن الإقليمي أو الملاحة الدولية، مشيراً إلى أن الهدف النهائي هو تجريد طهران من أي طموحات نووية عسكرية.
تضع هذه التصريحات منطقة الشرق الأوسط أمام مرحلة حاسمة من الترقب، حيث يتأرجح المشهد بين انفراجة دبلوماسية تعيد ترتيب الأوراق، أو العودة إلى مربع التصعيد الميداني. فهل ستفضي هذه الضغوط إلى اتفاق يحقق الاستقرار الدائم، أم أن تعقيدات الملف النووي ستفرض مسارات أخرى غير متوقعة؟











