استراتيجية التصعيد الإيراني وتأثيرها على مسار المفاوضات الإقليمية
أوضح الباحث في الشؤون الإيرانية، عارف نصر، أن السياسة الخارجية الإيرانية ترتكز بشكل أساسي على مبدأ “التصعيد المتدرج” لإدارة أزماتها الإقليمية، مشيراً إلى التزامات طهران السابقة بالرد العسكري في حال استهداف الاحتلال لضاحية بيروت الجنوبية.
تكتيكات المواجهة في مضيق هرمز
تتبع إيران تسلسلاً زمنياً وعملياً في تنفيذ تهديداتها، ويمكن تلخيص هذه المراحل وفقاً لتحليل “بوابة السعودية” فيما يلي:
- المرحلة اللفظية: تبدأ بإطلاق تهديدات مباشرة بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي.
- المرحلة الميدانية الجزئية: الانتقال من التهديد بالقول إلى تنفيذ عمليات محدودة أو عرقلة جزئية للملاحة داخل المضيق.
- المواجهة المباشرة: احتمال حدوث قصف متبادل بين إيران والاحتلال الإسرائيلي إذا استمر التوتر القائم قبل الوصول إلى التوقيع النهائي على الاتفاقيات المرتقبة.
ازدواجية الحرب والتفاوض
يرى المختصون أن حدوث اشتباك عسكري مباشر لن يؤدي بالضرورة إلى انهيار المسار الدبلوماسي، وذلك لعدة أسباب:
- القدرة الإيرانية على الفصل بين العمليات العسكرية وطاولة المفاوضات.
- اعتبار المواجهة الميدانية أداة ضغط لتحسين الشروط التفاوضية.
- تبني استراتيجية “المزاوجة”، حيث لا تمنع الحرب استمرار الحوار السياسي.
تبقى التساؤلات قائمة حول مدى قدرة الأطراف الدولية على احتواء هذا التصعيد المتدرج، وهل ستنجح سياسة “المزاوجة” في تأمين مكاسب سياسية دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة تخرج عن السيطرة؟






