السعودية تنتزع مقعداً في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للصحفيين
سجلت المملكة العربية السعودية سبقاً تاريخياً في المحافل الإعلامية الدولية، بانتزاعها عضوية اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للصحفيين للدورة الممتدة للأعوام الأربعة المقبلة. ويعد هذا الحضور الأول من نوعه للمملكة في الهيكل القيادي لهذا الكيان العالمي، حيث تم انتخاب رئيس هيئة الصحفيين السعوديين، عضوان الأحمري، ممثلاً للمملكة في اللجنة.
جاء هذا الاستحقاق وسط سباق دولي محتدم شاركت فيه أكثر من 148 دولة، حيث لم تنجح سوى 16 دولة فقط في حجز مقاعدها داخل اللجنة التنفيذية. هذا الفوز يترجم بوضوح حجم الثقة الدولية المتصاعدة في الدور السعودي، ويبرز المكانة المرموقة التي باتت تحتلها المملكة في خارطة الإعلام والصحافة العالمية.
أبعاد الإنجاز وأثره على الإعلام السعودي
تتجاوز أهمية هذا الفوز مجرد الحصول على مقعد إداري، لتشمل مكتسبات استراتيجية تدعم قطاع الإعلام المحلي، ومن أبرزها:
- صناعة القرار الدولي: التواجد المباشر في قلب المؤسسات الإعلامية العالمية والمساهمة في صياغة السياسات المنظمة لمهنة الصحافة.
- تبادل الخبرات: نقل التجربة السعودية المتطورة في المسار الإعلامي إلى المنصات الدولية، وفتح آفاق التعاون مع النقابات المهنية العالمية.
- تعزيز الحضور القيادي: ترسيخ مكانة الكفاءات السعودية في المناصب التنفيذية العليا، مما يعكس نضج العمل المؤسسي داخل هيئة الصحفيين.
رؤية هيئة الصحفيين السعوديين للمستقبل
أوضح عضوان الأحمري أن هذا النجاح يعكس تقدير النقابات الدولية للمسيرة التي انتهجتها الهيئة منذ تأسيسها قبل نحو 22 عاماً. وأشار إلى أن هذا التميز هو ثمرة جهد جماعي لمجلس الإدارة والأمانة العامة، مؤكداً أن الهيئة تسير وفق خطة طموحة لتعزيز الحضور الدولي للمملكة.
وبيّن الأحمري أن الوصول للجنة التنفيذية يكمل سلسلة النجاحات السابقة، والتي شملت رئاسة المكتب التنفيذي لصحافيي غرب آسيا. وتستهدف الهيئة في مراحلها القادمة توسيع نطاق تأثيرها بما يتماشى مع النهضة الشاملة التي تشهدها السعودية في كافة القطاعات.
المشاركة السعودية في مئوية الاتحاد الدولي
شهدت العاصمة الفرنسية باريس حضوراً سعودياً فاعلاً خلال اجتماعات كونغرس الاتحاد الدولي للصحفيين (IFJ)، تزامناً مع الاحتفال بمرور مائة عام على تأسيسه. وقد مثل المملكة وفد رفيع المستوى من “بوابة السعودية” وهيئة الصحفيين برئاسة الأحمري، وعضوية كل من:
- لمى الشثري.
- مي الشريف.
- حامد الشهري.
ساهمت هذه المشاركة في مد جسور التواصل مع الوفود الإعلامية من مختلف قارات العالم، مما مهد الطريق لهذا الفوز التاريخي الذي يضع الصحافة السعودية في طليعة القوى المؤثرة دولياً.
إن دخول المملكة إلى اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للصحفيين يطرح تساؤلاً جوهرياً حول المدى الذي ستصل إليه الأقلام السعودية في صياغة مستقبل الصحافة العالمية؛ فهل سنشهد تحولاً جذرياً في طريقة تناول القضايا العربية والدولية بفضل هذا التواجد القيادي؟











