إعلان تحري رؤية هلال ذي الحجة 1447هـ في المملكة العربية السعودية
أصدرت المحكمة العليا دعوة رسمية لعموم المسلمين المقيمين في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية للمساهمة في ترائي هلال شهر ذي الحجة لعام 1447هـ. وتهدف هذه الدعوة إلى تحديد الغرة الشرعية للشهر الذي تقام فيه مناسك الحج وعيد الأضحى المبارك.
وتقرر أن يكون موعد التحري مساء يوم الأحد، الموافق 30 من شهر ذي القعدة وفقاً لتقويم أم القرى، والذي يقابله 29 من ذي القعدة بحسب قرار المحكمة السابق، والموافق ميلادياً 17 مايو 2026م.
تفاصيل قرار المحكمة العليا وجدولة الترائي
بناءً على التقارير السابقة التي رصدت بداية شهر ذي القعدة، استندت المحكمة في بيانها إلى مجموعة من النقاط التنظيمية لضمان دقة الرؤية، وهي كالتالي:
- استكمال شهر شوال لعام 1447هـ ثلاثين يوماً، مما جعل يوم الأحد 19 أبريل 2026م هو غرة شهر ذي القعدة.
- تحديد مساء الأحد 17 مايو 2026م موعداً رسمياً لتحري هلال شهر ذي الحجة.
- توجيه النداء لكل من يرى الهلال بالعين المجردة أو عبر المناظير الفلكية بضرورة تسجيل شهادته لدى الجهات المختصة.
آليات توثيق شهادة الرؤية والمشاركة الرسمية
وضعت المحكمة العليا بروتوكولاً واضحاً لتسهيل عملية إثبات رؤية الهلال، مؤكدة على أهمية التعاون الفعال بين المواطنين والجهات القضائية عبر المسارات التالية:
- التوجه للمحاكم: زيارة أقرب محكمة فور التأكد من رؤية الهلال لتقييد الشهادة رسمياً وأداء القسم الشرعي.
- التواصل الإداري: في حال تعذر الوصول للمحكمة، يمكن الاتصال بأقرب مركز أمني أو جهة إدارية لتسهيل إيصال الشاهد إلى المحكمة المختصة.
- اللجان الميدانية: حثت المحكمة ذوي الخبرة والقدرة على الترائي للانضمام إلى اللجان المشكلة في المناطق، بما يعزز من دقة الرصد الميداني.
الأثر الشرعي والمجتمعي للمشاركة في تحري الهلال
تعد المشاركة في رصد الهلال تجسيداً لمبدأ التعاون على البر والتقوى، حيث تساهم في ضبط المواقيت الشرعية التي ترتبط بها عبادات كبرى. ويضمن هذا التكاتف أداء الشعائر في أوقاتها الصحيحة، مما يعزز الطمأنينة في نفوس الحجيج والمضحين.
“إن الإسهام في ترائي الهلال يتجاوز كونه عملاً إجرائياً؛ فهو مسؤولية دينية ومجتمعية تضمن وحدة الصف الإسلامي في تحديد أعظم المناسك وأقدس الأيام.” – بوابة السعودية
وفي ظل التطور المتسارع في علوم الفلك والمراصد الرقمية، يبرز التساؤل حول مدى التناغم المستقبلي بين الرؤية البصرية التقليدية والتقنيات الحديثة؛ فهل ستظل العين المجردة هي الفيصل الوحيد، أم أن التكامل مع العلم سيفتح آفاقاً جديدة لليقين في مواقيتنا التعبدية؟











