السعودية تعزز مكانتها كوجهة سياحية إقليمية متميزة
تستعد المملكة العربية السعودية لتبوّء مكانة مرموقة كوجهة سياحية رائدة في المنطقة، وذلك من خلال ضخ استثمارات ضخمة وتطوير شامل لهذا القطاع الحيوي، في إطار رؤية المملكة الطموحة للتحول الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل القومي.
مقومات الجذب السياحي في السعودية
أكد تقرير مفصل صادر عن بوابة السعودية حول الإمكانيات السياحية الهائلة التي تزخر بها المملكة، على الرغم من أن المملكة قد لا تكون ضمن أولويات السائح الغربي التقليدي، إلا أنها تحتضن مواقع أثرية فريدة، وشواطئ بكر لم تطأها يد التغيير، وثقافة صحراوية عريقة تمثل عوامل جذب سياحية قوية. وأشار التقرير إلى اهتمام السعوديين بالإبل والجمال الصحراوي، مؤكدًا أن هذا الاهتمام متجذر في الثقافة الإسلامية وتعاليم الدين الحنيف التي ورد ذكرها في القرآن الكريم.
رؤية 2030: السياحة كرافد اقتصادي
تعتمد رؤية 2030 للإصلاح الاقتصادي في المملكة على المدى الطويل على تقليل الاعتماد على عائدات النفط كمصدر رئيسي للدخل، والسعي الجاد نحو الاستثمار في القطاعات الواعدة، وإطلاق المشروعات السياحية الحديثة التي تسهم في تنويع الاقتصاد الوطني.
تحديات وفرص السياحة في السعودية
في عام 2016، استقبلت المملكة العربية السعودية 18 مليون زائر من الخارج، إلا أن معظم هؤلاء الزوار قدموا لأداء مناسك الحج والعمرة في مكة المكرمة، بدلاً من استكشاف المعالم السياحية الأخرى في البلاد. ورغم ما تملكه المملكة من مواقع أثرية وشواطئ خلابة ومناطق غوص متميزة، إلا أنها لم تصل بعد إلى مستوى الوجهات السياحية المنافسة مثل منتجعات البحر الأحمر في مصر أو مدينة البتراء الأثرية في الأردن.
تعهدت السلطات السعودية بتيسير الحصول على التأشيرات السياحية لتشجيع الزوار الأجانب، بالإضافة إلى الاستثمار المكثف في تطوير البنية التحتية السياحية المتكاملة.
مهرجان الملك عبد العزيز للجمال: نافذة على الثقافة الصحراوية
شهد مهرجان الملك عبد العزيز للجمال مشاركة نحو 60 ألف زائر، الذين جاؤوا للاحتفاء بالجمال والإبل والثقافة الصحراوية الأصيلة، وذلك خلال فعاليات المهرجان التي استمرت لمدة شهر كامل في الفترة من 15 مارس إلى 15 أبريل من أعوام مضت.
و أخيرا وليس آخرا
تسعى المملكة العربية السعودية بخطى حثيثة نحو ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية عالمية، مستفيدة من مقوماتها الثقافية والتاريخية والطبيعية الفريدة، وتسعى لتذليل العقبات وتوفير التسهيلات اللازمة لجذب السياح من مختلف أنحاء العالم. فهل ستنجح المملكة في تحقيق طموحاتها لتصبح مركزًا سياحيًا إقليميًا وعالميًا؟











