شارع السويلم: نبض الرياض العتيق وذاكرة الأجيال
في قلب العاصمة الرياض، يتربع شارع السويلم كشاهد على تاريخ المدينة وتطورها، ممتداً لأكثر من ستة عقود. هذا الشارع ليس مجرد ممر تجاري، بل هو جزء من الذاكرة الجمعية لأجيال سعودية، يحمل بين جنباته عبق الماضي وأصالة الحاضر.
السويلم: أكثر من مجرد شارع
يُعرف شارع السويلم أيضاً بـ “شارع الألعاب”، ويمتد على طول كيلومترين، مكتظاً بأكثر من 200 محل تجاري متنوع، تلبي مختلف الاحتياجات. هذا السوق الحيوي يوفر كل شيء بالجملة والتجزئة، مما يجعله وجهة مفضلة للكثيرين، على الرغم من ازدحامه الدائم.
ذاكرة الفرح الطفولي
تتجسد في شارع السويلم ذكريات الطفولة والفرح، حيث كان وما زال وجهة بارزة لأشهر محلات ألعاب الأطفال. يمتد تاريخ الشارع لأكثر من ستين عاماً، ليصبح بذلك أقدم شوارع العاصمة، ومورداً رئيسياً لتجار الألعاب في الرياض والمملكة.
أصل التسمية والموقع
يعود اسم شارع السويلم إلى إحدى العائلات العريقة التي سكنت المنطقة واشتهرت بتجارة الأدوات الكهربائية. يقع الشارع في قلب الرياض، تحديداً في حي الديرة القديم على طريق الملك فهد، بالقرب من أسواق المعيقلية الشهيرة.
إحياء التراث الثقافي: مهرجان شارع السويلم
تتجسد أهمية شارع السويلم الثقافية في كونه وجهة لألعاب الأطفال، وهو ما دفع وزارة الثقافة لتنظيم مهرجان شارع السويلم الثقافي، بهدف إحياء هذا الإرث وتعزيز قيمته.
فعاليات موسم الرياض
في عام 2021، أعلنت وزارة الثقافة عن إطلاق فعاليات شارع السويلم ضمن موسم الرياض، حيث تم تخصيص يوم السبت من كل أسبوع للمشاة، واستمرت الفعاليات لمدة 24 أسبوعاً.
تصميم إبداعي للفعاليات
استوحى تصميم المهرجان من الخط الزمني للأجيال، بدءاً من الخمسينات وصولاً إلى الألفية، ليبدأ من مدخل على شكل فيلم تصوير ملون، مروراً بأقسام المهرجان المختلفة، وانتهاءً بمسرح الأطفال الذي استضاف عروضاً مسرحية متنوعة.
فعاليات متنوعة للأطفال
شملت الفعاليات عروضاً غنائية تعليمية وترفيهية، وعروضاً مسرحية، وتعليم الرسم بالألوان المائية على الوجه، وجلسات قراءة تثقيفية، وحفلات إنشاد ديني.
السويلم: سوق يلائم الجميع
على مر العقود، ظل شارع السويلم يقدم كل شيء بأسعار مناسبة، مما يجعله مقصداً للطبقات المتوسطة، وأصحاب الحرف، وتجار التجزئة.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
شارع السويلم ليس مجرد شارع، بل هو جزء من تاريخ الرياض وذاكرة أهلها. من محلات الألعاب التي أسعدت أجيالاً، إلى الفعاليات الثقافية التي تحتفي بتراثه، يبقى السويلم مكاناً يجمع بين الماضي والحاضر، ويجسد روح المدينة العريقة. فهل سيظل هذا الشارع محافظاً على مكانته في قلوب السعوديين، وقادراً على التكيف مع متغيرات العصر؟
المصادر :
تقرير خاص بـ بوابة السعودية











