إطلاق مركز عالمي للأبحاث السياحية بقيادة وزارة السياحة
في خطوة نوعية نحو تعزيز السياحة المستدامة، أعلن المركز العالمي للسياحة المستدامة عن تأسيس مركز أبحاث دولي جديد، يحظى بدعم كامل من وزارة السياحة في المملكة العربية السعودية. يهدف هذا المركز إلى أن يصبح مرجعًا عالميًا رائدًا في مجال الأبحاث التي تهدف إلى تسريع تحول قطاع السفر والسياحة نحو الحياد المناخي.
أهداف مركز الأبحاث الدولي
يسعى المركز الجديد إلى توفير أفضل الممارسات التي تلبي احتياجات جميع مكونات القطاع، بدءًا من الشركات الكبرى متعددة الجنسيات ذات الأهداف والتجارب الواضحة، وصولًا إلى المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة التي تشكل 80% من هذا القطاع الحيوي.
مجالات العمل المتعددة
- الطاقة المتجددة: البحث عن بدائل مستدامة للطاقة.
- إدارة الموارد: تحسين استخدام الموارد المتاحة وتقليل الهدر.
- خفض الانبعاثات: معالجة الانبعاثات عبر مختلف النطاقات (1 و2 و3).
- حماية الطبيعة: دعم المجتمعات المحلية والحفاظ على البيئة.
أهمية الحد من الانبعاثات الكربونية
يُذكر أن قطاع السفر والسياحة يساهم بأكثر من 8% من انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية، مما يستدعي اتخاذ إجراءات فورية للحد من هذه الانبعاثات. وفي حال التقاعس عن ذلك، من المتوقع أن تصل الانبعاثات الكربونية في هذا القطاع إلى 20% بحلول عام 2030.
شراكات استراتيجية لتحقيق الاستدامة
لمواجهة هذه التحديات، أبرم المركز العالمي للأبحاث شراكة مع 100 جامعة ومؤسسة دولية معنية حول العالم، بهدف الاستثمار في الأدوات والموارد العملية التي تعزز الاستدامة في القطاع. وقد انضمت إلى هذه المبادرة مؤسسات أكاديمية مرموقة من الولايات المتحدة والصين وفرنسا وإسبانيا وهولندا.
رؤية المملكة 2030 والسياحة المستدامة
تأتي هذه الخطوة تجسيدًا لقرار تأسيس المركز العالمي للسياحة المستدامة في المملكة العربية السعودية، والذي أعلن عنه صاحب السمو الملكي ولي العهد خلال مبادرة السعودية الخضراء في أكتوبر 2021. يلتزم المركز بتقديم حلول عالمية لتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة ووجهات السفر والمسافرين، وتزويدهم بموارد قيمة لاتخاذ قرارات مستنيرة.
ويهدف المركز إلى أن يكون وجهة عالمية رائدة توفر الأدوات والحلول الضرورية لجميع الأطراف المعنية، وذلك بدعم من المركز العالمي للسياحة المستدامة ووزارة السياحة، بهدف دعم قطاع السفر والسياحة لتبني حلول بيئية مستدامة.
دور البيانات الموثوقة في دعم الاستدامة
أكدت المستشارة الخاصة لوزير السياحة، أن الوصول إلى بيانات موثوقة في مجال السياحة أمر بالغ الأهمية لتمكين جهود الاستدامة من العمل بكفاءة. وأشارت إلى أن المركز العالمي للأبحاث يقدم حلاً عمليًا مصممًا خصيصًا لتلبية احتياجات المنشآت الصغيرة والمتوسطة والمسافرين والمجتمعات المحلية في الوجهات السياحية، ويعمل كنقطة شاملة للمعلومات الحديثة والموثوقة التي تحدد أهدافًا واضحة للمستقبل.
دعم أكاديمي عالمي للمركز
خلال حفل إطلاق المركز في الرياض، حظي المركز العالمي للسياحة المستدامة بدعم من أكاديميين يمثلون مؤسسات تعليمية عالمية بارزة، حيث سيتعاونون مع المركز العالمي للأبحاث لدفع عجلة الأبحاث الرئيسة التي ستنشر في أسواق متعددة، وتمكين الجهات الفاعلة الرئيسة في قطاع السفر والسياحة من اتخاذ إجراءات تهدف إلى الانتقال إلى ممارسات مستدامة.
شراكات مع منظمات دولية
يعمل قادة المركز العالمي للسياحة المستدامة مع عدد من الشركاء للوصول إلى المستفيدين في الوجهات السياحية العالمية، وقد تم إبرام اتفاقيات شراكة مع غرفة التجارة الدولية والميثاق العالمي للأمم المتحدة والمجلس العالمي للسفر والسياحة وشركة سكيفت.
أدوات وحلول عملية
أطلق المركز العالمي للأبحاث ثلاث مجموعات من الأدوات والحلول التي تركز على استخدام سخانات المياه الشمسية الحرارية، والحد من الانبعاثات من خلال خيارات الأغذية المستدامة، وتوفير التكاليف في الألواح الشمسية، وذلك كنقطة انطلاق لهذه الجهود.
وأخيرا وليس آخرا
يمثل إطلاق مركز الأبحاث الدولي للسياحة المستدامة خطوة مهمة نحو تحقيق تحول حقيقي في قطاع السياحة، حيث يجمع بين البحث العلمي والتطبيق العملي لتعزيز الاستدامة البيئية والاقتصادية والاجتماعية. يبقى السؤال: كيف ستتفاعل الشركات والمجتمعات مع هذه المبادرة، وما هي الآثار الطويلة الأجل التي ستحدثها على مستقبل السياحة في المملكة العربية السعودية والعالم؟







