توطين صناعة الأدوية في السعودية: دور الجمعية العلمية السعودية للصناعات الدوائية
في سياق التطورات المتسارعة التي تشهدها المملكة العربية السعودية في مختلف القطاعات، تبرز الصناعات الدوائية كأحد الركائز الأساسية لتحقيق الأمن الصحي والاكتفاء الذاتي. من هذا المنطلق، تأسست الجمعية العلمية السعودية للصناعات الدوائية لتكون محركًا فاعلًا في توطين صناعة الأدوية وتعزيز الابتكار في هذا المجال الحيوي. سمير البوشي، يلقي الضوء في هذا المقال على دور هذه الجمعية وأهدافها، وأهميتها في تحقيق رؤية المملكة 2030.
الجمعية العلمية السعودية للصناعات الدوائية: رؤية وأهداف
الجمعية العلمية السعودية للصناعات الدوائية هي جمعية أهلية غير ربحية، تأسست في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة عام 1441هـ (2020م). تعمل الجمعية على تحقيق عدة أهداف استراتيجية، منها:
- توطين صناعة الأدوية: نقل تقنيات تصنيع المنتجات الصيدلانية العالمية إلى المملكة العربية السعودية.
- تقليل الآثار الجانبية للأدوية: الحدّ من تأثيرات المنتجات الصيدلانية السلبية على صحة الإنسان.
- الارتقاء بالرعاية الصحية: التركيز على استخدام تقنيات النانو والتكنولوجيا الحيوية في تصنيع الأدوية.
تحقيق رؤية 2030 من خلال الصناعات الدوائية
تتبنى الجمعية العلمية السعودية للصناعات الدوائية رؤية طموحة تهدف إلى تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وذلك من خلال:
- تطوير الأداء العلمي لأعضائها.
- تعزيز التواصل العلمي وتبادل الخبرات.
- تقديم المشورات العلمية في مجال الصناعات الدوائية.
- المساهمة في البحوث والتطوير المستمر.
عضويات الجمعية العلمية السعودية للصناعات الدوائية: فرص للمشاركة
توفر الجمعية العلمية السعودية للصناعات الدوائية ثلاث أنواع من العضويات، مما يتيح الفرصة لمختلف المهتمين والخبراء للمساهمة في تحقيق أهدافها:
-
العضوية الشرفية: تُمنح للأفراد الذين قدموا إسهامات متميزة في تطوير مجالات اهتمام الجمعية، سواء كانت معنوية أو مالية. يتم إعفاء أعضاء الشرف من الرسوم، ويحق لهم حضور الجلسات والمشاركة في المناقشات.
-
عضوية الانتساب: مخصصة للطلاب والفنيين في التخصصات ذات الصلة، مثل الكليات الصحية، والعلوم، والهندسة الطبية والصناعية. يحق لأعضاء الانتساب حضور الجلسات والمناقشات، ولكن ليس لهم حق التصويت.
-
العضوية العاملة: تُمنح للعاملين في مجالات الصناعات الدوائية الحاصلين على درجة البكالوريوس أو ما يعادلها في التخصصات المذكورة.
دور الجمعية في دعم الاقتصاد الوطني
تسعى الجمعية العلمية السعودية للصناعات الدوائية إلى تعزيز المنظومة الاقتصادية في المملكة العربية السعودية من خلال توطين صناعة الأدوية وتقليل الاعتماد على الاستيراد. يعتبر هذا التوجه جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتحقيق الاكتفاء الذاتي في القطاعات الحيوية.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تعد الجمعية العلمية السعودية للصناعات الدوائية منصة حيوية لتعزيز صناعة الأدوية في المملكة العربية السعودية، وتحقيق أهداف رؤية 2030. من خلال توطين الصناعة، وتطوير الكفاءات المحلية، وتعزيز الابتكار، تساهم الجمعية في بناء مستقبل صحي واقتصادي مزدهر للمملكة. يبقى السؤال: كيف يمكن لهذه الجمعية أن تتوسع في شراكاتها الدولية لجلب أحدث التقنيات والمعرفة إلى المملكة، وتسريع وتيرة التطور في هذا القطاع الحيوي؟ يرى سمير البوشي، من بوابة السعودية أن المستقبل يحمل في طياته فرصًا واعدة لتحقيق المزيد من الإنجازات في مجال الصناعات الدوائية، بما يعود بالنفع على الوطن والمواطنين.









