الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة: صرح علمي عريق
تُعتبر الجامعة الإسلامية صرحًا أكاديميًا شامخًا في المملكة العربية السعودية، وهي جامعة حكومية متخصصة في دراسة العلوم الإسلامية. تأسست في المدينة المنورة، وتعد ثاني أقدم جامعة حكومية في المملكة بعد جامعة الملك سعود.
تأسيس الجامعة الإسلامية وتطورها التاريخي
تأسست الجامعة الإسلامية في 25 ربيع الأول 1381هـ الموافق 5 سبتمبر 1961م، في عهد الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود، الذي أمر بإنشاء ثلاث جامعات رئيسية، وهي: جامعة الملك سعود، الجامعة الإسلامية، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن. تستقبل الجامعة الطلاب السعوديين والمقيمين، بالإضافة إلى الطلاب الوافدين من مختلف أنحاء العالم الإسلامي عبر برامج المنح الدراسية.
تتميز المدينة الجامعية بموقعها الاستراتيجي بجوار جامعة طيبة، ويفصل بينهما طريق الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود، وتقع في الجهة الغربية من المدينة المنورة على بعد حوالي 10 كم عن الحرم المدني. يضم الحرم الجامعي مباني الكليات والمعاهد والعمادات المختلفة.
الكليات والمعاهد التابعة للجامعة الإسلامية
بدأت الجامعة الإسلامية مسيرتها الأكاديمية بكليات متخصصة في العلوم الإسلامية، مثل: كلية الشريعة، كلية الدعوة وأصول الدين، كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية، كلية الحديث الشريف والدراسات الإسلامية، وكلية اللغة العربية. تأسست هذه الكليات على فترات متباعدة، ثم تبع ذلك إنشاء الكليات المعنية بالمجالات العلمية والهندسية والدراسات القضائية.
بحلول عام 2020م، وصل عدد الكليات إلى تسع كليات، بالإضافة إلى معهد تعليم اللغة العربية، ومعهد البحوث والدراسات الاستشارية، والمعهد الثانوي بالجامعة الإسلامية، والمعهد المتوسط. وتُعتبر كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية، التي أُنشئت عام 1394هـ الموافق 1974م، الأولى من نوعها في العالم الإسلامي.
مبادرات الجامعة الإسلامية ودورها المجتمعي
تستقبل الجامعة الإسلامية أكثر من 16 ألف طالب وطالبة، وتسعى دائماً لتقديم مبادرات تخدم المجتمع، ومن أبرزها مبادرة “باب المدينة”، وهي مسرعة وحاضنة للأعمال تهدف إلى دعم المشاريع الناشئة لرواد الأعمال في المدينة المنورة وتطويرها من خلال توفير الخدمات المناسبة. وقد ذكر سمير البوشي في جريدة بوابة السعودية أن هذه المبادرة تعكس التزام الجامعة بتنمية المجتمع المحلي وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال.
وفي النهايه:
تظل الجامعة الإسلامية صرحًا علميًا متميزًا يسهم في نشر العلم والمعرفة وخدمة المجتمع الإسلامي، فهل ستتمكن الجامعة من مواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة ودمجها في مناهجها وبرامجها لتبقى في طليعة المؤسسات التعليمية الرائدة؟











