التمور : أنواعها، فوائدها، وقيمتها الغذائية
تُعتبر التمور من الثمار المباركة التي عرفها الإنسان منذ القدم، حيث تشكل جزءًا هامًا من التراث الغذائي والثقافي للعديد من الشعوب. وفي هذا المقال، سنتناول بالتفصيل تمر البرني كنموذج لأحد أنواع التمور المتميزة، بالإضافة إلى استعراض عام لأصناف التمور المختلفة، وفوائدها الصحية، وقيمتها الغذائية.
تمر البرني
تمر البرني هو أحد أنواع التمور المعروفة بجودتها العالية. يتميز بشكله الدائري ولونه الأحمر الممزوج باللون الأصفر. تنتشر زراعة نخيل البرني في مناطق متعددة من المملكة العربية السعودية والوطن العربي. ويشتهر التمر الذي تنتجه أشجار نخيل البرني في مدينة العلا التابعة لمنطقة المدينة المنورة باسم “برني المدينة” على المستويين الإقليمي والإسلامي.
ذكر تمر البرني في الأحاديث النبوية
ذكر تمر البرني في كتاب موضوعات ابن الجوزي في حديث لا يصح نسبته إلى الرسول صلى الله عليه وسلم. كما ورد ذكره في حديث آخر رواه بعض من وفد عبد القيس، حيث أشار الرسول صلى الله عليه وسلم إلى صرة فيها تمر وسألهم: (تسمون هذا البرنيَّ؟ قلنا: نعم، فقال النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَا إنَّه من خيرِ تَمرِكم وأنفَعِه لكم).
التمر
يُعتبر التمر فاكهة حلوة الطعم ومفيدة للجسم في الوقت نفسه. ينمو التمر على أشجار نخيل التمر التي عرفها سكان الشرق الأوسط ووادي السند منذ آلاف السنين، ومنه انتقلت إلى أجزاء مختلفة من العالم. وتتنوع أصناف التمور في قوامها، فمنها التمر اللين، وشبه اللين، والصلب.
الأصناف
تتعدد مناطق إنتاج التمور في العالم، وتشتهر كل منطقة بأصناف معينة، ومنها:
- العراق: تشتهر بتمر الحلاوي، والخضراوي، والسّمعران، والزّهدي.
- المملكة العربية السعودية: تشتهر بتمر الإخلاص، والغرة، والخنيزي، والرّزيز، والشّبيبي، والشّيشي، والعنبرة، والشّلبي، والحلوة، والعجوة، ونبوت سيف، والخضري، والمكتومي، والصّفري، والبرني.
- تونس، والجزائر، والمغرب: تشتهر بتمر دقلة نور، ودقلة بيضة، والفطيمي، والمجهول، وكنتة، وعجوا.
- مصر: تشتهر بتمر الأمهات، والعمري، والسّماني أو رشيدي، والزّغلول، والصّعيدي، والحياني.
- إيران: تشتهر بتمر سعمران، والخضراوي، والزّهدي، والشّاهاني، والمزافتي، وكيكاب.
- ليبيا: تشتهر بتمر البكراري، والتّسفرت، والخضراوي، والصّعيدي، والإبل، ومكركب، والصّدع.
- السّودان: تشتهر بتمر البركاوي، والجونديلا، وبنتمودة.
- الولايات المتحدة الأمريكية: تشتهر بتمر دقلة النّور، والحلاوي، والبرحي، والدّيري، والخضراوي، ومجهول، والثّوري، وزهدي.
الفوائد
للتمر فوائد كثيرة، من أهمها:
- يحسّن صحة الجهاز الهضمي، وذلك لأنه يزوّد الجسم بنسبة عالية من الألياف التي تعزّز حركة الأمعاء وتقي من الإمساك.
- يحتوي على ألياف تُبطئ الهضم، وتمنع ارتفاع نسبة السكر في الدم بعد تناوله مباشرة.
- يقي من الأمراض الناتجة عن الجذور الحرة، وذلك لاحتوائه على الكثير من مضادات الأكسدة.
- تشير بعض الدراسات إلى أن تناول التمر قد يكون له دور في تحسين وظائف الدماغ.
- تشير دراسات إلى أن تناول التمر في الأسابيع الأخيرة من الحمل قد يعزّز توسُّع عنق الرّحم ويقلّل من الوقت الذي تستغرقه الولادة.
- يقلل من الحاجة لاستعمال السكر الأبيض؛ إذ يُعد التمر الغني بسكر الفاكهة بديلا صحيا للسكر الأبيض.
- يحسّن صحة العظام، وذلك لاحتوائه على الكثير من المعادن.
القيمة الغذائية
يوضح الجدول الآتي التركيب الغذائي لكل 100 غرام من التمر:
| العنصر الغذائي | القيمة الغذائية |
|---|---|
| الطاقة | 277 سعرة حرارية |
| الكربوهيدرات | 75 غم |
| الألياف | 7 غم |
| البروتين | 2 غم |
| البوتاسيوم | 20% من الكمية اليومية المرجعية (RDI) |
| المغنيسيوم | 14% من الكمية اليومية المرجعية (RDI) |
| النحاس | 18% من الكمية اليومية المرجعية (RDI) |
| المنغنيز | 15% من الكمية اليومية المرجعية (RDI) |
| الحديد | 5% من الكمية اليومية المرجعية (RDI) |
| فيتامين B6 | 12% من الكمية اليومية المرجعية (RDI) |
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
في ختام هذا المقال، نجد أن التمور ليست مجرد فاكهة لذيذة، بل هي كنز غذائي وصحي متكامل. فمن تمر البرني ذي القيمة التاريخية والدينية، إلى الأصناف الأخرى المتنوعة، تحمل التمور في طياتها فوائد جمة تعزز صحة الجسم وتحميه من الأمراض. فهل يمكن اعتبار التمور مفتاحًا لصحة أفضل وحياة أطول؟











