البلدة القديمة في العلا تتألق ضمن أفضل القرى السياحية عالميًا
في قلب محافظة العلا، تتربع البلدة القديمة كجوهرة تاريخية، لتصنف ضمن أبرز القرى السياحية على مستوى العالم. هذه البلدة، التي هُجرت بالكامل، تمثل إحدى ثلاث مدن إسلامية عريقة لا تزال ماثلة حتى اليوم.
نظرة في عمق البلدة القديمة بالعلا
موقعها وتاريخها العريق
تقع البلدة القديمة في غرب المملكة العربية السعودية، تحديدًا في محافظة العلا التابعة لمنطقة المدينة المنورة. تُعرف محليًا بـ”الديرة”، وتضم بين جنباتها مباني تراثية عتيقة، ومساجد تاريخية، وأسواقًا تقليدية، تعود بجذورها إلى حوالي سبعة قرون مضت. وتبعد عن مدائن صالح بنحو 22 كيلومترًا.
تصميم فريد يعكس الترابط
تتميز البلدة التراثية بتصميمها المتراص الذي يوحي بأنها بناء واحد، حيث يبلغ عدد وحداتها السكنية حوالي 870 وحدة، تتخللها أزقة ضيقة ومتعرجة. وتنقسم البلدة إلى قسمين رئيسيين: حارة الشقيق في الشمال وحارة الحف في الجنوب.
معمار يعود إلى قرون مضت
تعود غالبية مباني بلدة العلا القديمة إلى القرنين السادس والسابع الهجريين. تتألف البيوت من دورين؛ الدور الأرضي يضم ردهة استقبال و مخزنًا للمواد التموينية، أما الدور العلوي فيشمل غرف المعيشة والنوم والطبخ، بالإضافة إلى ساحة مفتوحة. بعض البيوت تتميز بغرف مبنية فوق الأزقة.
المساجد التاريخية في البلدة
تضم البلدة القديمة خمسة مساجد، ثلاثة منها صغيرة نسبيًا، واثنان كبيران بما يكفي لإقامة صلاة الجمعة. أحدها هو مسجد الصخرة الذي بناه أحمد بن يسرة عام 780هـ، والآخر هو الجامع الرئيس المعروف بجامع القضاة.
جهود التطوير والترميم
التعاون العالمي لتطوير العلا
تتعاون المملكة العربية السعودية مع خبراء من مختلف أنحاء العالم لتطوير مدينة العلا، التي تتميز بآثارها وتاريخها العريق، مما جعلها وجهة مفضلة للسياح. وفي أبريل، تم توقيع اتفاقية لمدة 10 سنوات مع فرنسا تهدف إلى تطوير البنية التحتية وإبراز المرافق السياحية المتنوعة، بما في ذلك الفنادق والمتاحف.
ترميم الأعمال الفنية
بدأت الهيئة الملكية لمحافظة العلا في دراسة ومراجعة الأعمال الفنية في البلدة القديمة، التي تم اختيارها ضمن أفضل القرى السياحية في العالم لعام 2022، وذلك بهدف الكشف عن تفاصيل العمارة والفلكلور في مجتمع العلا.
الزخارف والنقوش
تتميز البلدة القديمة بنقوشها وتصاميمها المتنوعة على جدران المنازل، إضافة إلى الألوان ذات الدلالات المتنوعة. وقد كشفت الأبحاث أن المنازل كانت تتميز بزخارف متطورة، مما جعل البلدة القديمة ضمن أفضل القرى السياحية في العالم.
وأخيراً وليس آخراً
تظل البلدة القديمة في العلا شاهدًا حيًا على تاريخ عريق، ومركزًا للثقافة والفنون. فهل ستستمر هذه الجهود في الحفاظ على هذا الكنز الثقافي للأجيال القادمة، وكيف يمكن للتقنيات الحديثة أن تساهم في إبراز جمال وتاريخ هذا الموقع الفريد؟











