الذكاء الاصطناعي يقود “سيلز فورس” إلى التوسع في السعودية باستثمار ضخم
في خطوة تعكس التوجه العالمي نحو تعزيز القدرات الرقمية، أعلنت شركة “سيلز فورس” الأمريكية عن عزمها افتتاح مقر إقليمي لها في قلب العاصمة السعودية، الرياض. وتأتي هذه الخطوة الطموحة ضمن خطة أوسع لاستثمار مبلغ يقدر بـ 500 مليون دولار على مدى خمس سنوات قادمة، وذلك بهدف تسريع تبني الذكاء الاصطناعي في المملكة.
خطة طموحة لتعزيز الذكاء الاصطناعي في المملكة
وتهدف الشركة إلى بناء فريق عمل متكامل في السعودية، حيث تتوقع تعيين ما يقارب 40 موظفًا بحلول نهاية العام الجاري، وذلك وفقًا لتصريحات أدلى بها محمد الخوتاني، نائب الرئيس الأول لـ “سيلز فورس” في منطقة الشرق الأوسط.
وفي سياق متصل، قامت الشركة بتعيين إبراهيم الصغير في منصب نائب إقليمي ومدير إداري إقليمي للمملكة العربية السعودية، وهو الذي يتمتع بخبرة سابقة في شركة SAP SE المنافسة.
استثمار ضخم في التوظيف والتدريب
سيتم توجيه هذا الاستثمار الضخم البالغ 500 مليون دولار لتمويل التوظيف المحلي، وبرامج التدريب المتخصصة، بالإضافة إلى دعم المبادرات الأخرى ذات الصلة، حسبما أوضح الخوتاني خلال مقابلة أجريت معه في الرياض.
السعودية.. سوق واعدة في مجال الذكاء الاصطناعي
تتوسع “سيلز فورس”، الشركة الرائدة في مجال برامج إدارة علاقات العملاء المدعومة بالذكاء الاصطناعي، في السوق السعودية في وقت تسعى فيه المملكة إلى تحقيق تحول رقمي شامل لاقتصادها، وتحويل الرياض إلى مركز تكنولوجي عالمي، وذلك في إطار رؤية المملكة الطموحة لتنويع مصادر الدخل القومي.
خطط طموحة في مجال الذكاء الاصطناعي
وتجدر الإشارة إلى أن السعودية تخطط لإطلاق مشروع ضخم في مجال الذكاء الاصطناعي، تقدر قيمته بنحو 100 مليار دولار أمريكي. كما تعمل المملكة على قدم وساق لبناء مراكز بيانات متطورة وبنية تحتية سحابية قوية، وذلك بهدف دعم هذا التوجه الاستراتيجي.
وفي هذا الصدد، صرح الخوتاني قائلاً: “مع النضج المتزايد لهذه السوق، والفرص الهائلة المتاحة لنا من حيث النمو، أعتقد أن السعودية ستصبح واحدة من أفضل 10 أسواق على مستوى العالم بالنسبة إلى “سيلز فورس”.
يذكر أن “سيلز فورس” كانت قد افتتحت أول مكتب لها في منطقة الشرق الأوسط في مدينة دبي، وذلك في شهر أكتوبر من عام 2024.
السعودية تتبوأ مكانة متقدمة في الذكاء الاصطناعي
وفي سياق متصل، أكد صندوق النقد الدولي في تقرير له صادر في شهر أبريل الماضي، على التقدم الكبير الذي أحرزته السعودية في عدد مراكز البيانات على مستوى دول الخليج، بالإضافة إلى جهودها الحثيثة في تطوير البنية الرقمية، والنمو المتسارع في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.
جهود المملكة في تعزيز مكانتها العالمية في الذكاء الاصطناعي
وأشاد الصندوق في الدراسة التي أعدها تحت عنوان “التحول الرقمي في اقتصادات مجلس التعاون الخليجي” بإنشاء السعودية لهيئة مستقلة للذكاء الاصطناعي “سدايا” في عام 2019، وإطلاق الإستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي، وذلك بهدف تعزيز مكانة المملكة كدولة رائدة عالميًا في هذا المجال، في ظل التزايد المطرد في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات التنموية والحيوية في العالم.
ووفقًا لأحدث التقارير، فقد بلغ عدد مراكز البيانات المسجلة في السعودية 55 مركزًا حتى نهاية عام 2024، مع توقعات بزيادة هذا العدد إلى 62 مركزًا في السنوات المقبلة.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، يتضح أن خطوة “سيلز فورس” لافتتاح مقر إقليمي في الرياض واستثمار 500 مليون دولار في المملكة، تعكس الثقة المتزايدة في إمكانات السعودية كمركز إقليمي وعالمي للذكاء الاصطناعي. ومع الجهود الحكومية الحثيثة لتطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز الابتكار، هل ستتمكن السعودية من تحقيق رؤيتها الطموحة لتصبح رائدة عالميًا في هذا المجال الحيوي؟











