السعودية مركزاً لوجستياً إقليمياً: توسعة ضخمة لشركة DHL في الرياض
في خطوة تعكس الثقة المتزايدة في المملكة العربية السعودية كبوابة تجارية إقليمية، تعتزم شركة دي إتش إل (DHL) تنفيذ خطة توسع طموحة في الرياض، حيث تستثمر ما يقارب 130 مليون يورو (أي حوالي 150 مليون دولار أمريكي) في مركزها اللوجستي.
استثمارات ضخمة في قلب الرياض
وفقاً لما صرح به أوركون ساروهان أوغلو، الرئيس التنفيذي لسلسلة توريد دي إتش إل في الشرق الأوسط وإفريقيا، تعتزم الشركة البدء في بناء مستودع جديد في العاصمة السعودية خلال العام القادم. وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تعزيز مكانة السعودية كمركز لوجستي عالمي.
ومن المتوقع أن يتم إنشاء هذا المرفق الجديد في المنطقة اللوجستية المتكاملة الخاصة، والتي تقع على مقربة من مطار الملك خالد الدولي. ومن المقرر افتتاح هذا المركز اللوجستي الضخم في عام 2027، ليكون إضافة نوعية للبنية التحتية اللوجستية في المملكة.
السعودية تعزز منظومة خدماتها اللوجستية
قبل أكثر من ثمانية عقود، ومع افتتاح ميناء رأس تنورة، وضعت المملكة العربية السعودية حجر الأساس لتطوير منظومة خدمات لوجستية متكاملة، واليوم، تواصل المملكة تعزيز هذا المسار بخطى ثابتة.
جذب الشركات العالمية وتخفيف قيود الاستثمار
تواصل السعودية جهودها الحثيثة لجذب الشركات العالمية وتنويع اقتصادها بعيداً عن قطاع النفط. وفي هذا السياق، قامت المملكة بتخفيف قواعد الاستثمار الأجنبي، وذلك في إطار رؤية 2030 الطموحة التي يقودها صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وتركز الحكومة بشكل خاص على تطوير الخدمات اللوجستية، بهدف تحويل المملكة إلى مركز تجاري حيوي يربط بين قارات آسيا وأوروبا وإفريقيا.
خطوات استثمارية مستقبلية
أكد ساروهان أوغلو أن هذه الخطوة تمثل بداية لسلسلة من الاستثمارات التي تخطط المجموعة لتنفيذها في منطقة الشرق الأوسط، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية 500 مليون يورو. وأضاف أن غالبية عملاء الشركة، سواء كانوا دوليين أو إقليميين، يتواجدون بالفعل في السوق السعودية.
خطط طموحة للتوسع في السعودية
سيخدم المركز الجديد، الذي يمتد على مساحة 78 ألف متر مربع، قاعدة عملاء دي إتش إل المتنامية في قطاعات متنوعة مثل التكنولوجيا، والتجارة الإلكترونية، وصناعة السيارات، وغيرها من القطاعات التي تشهد نمواً سريعاً.
شراكات استراتيجية
تعمل دي إتش إل بالفعل بالتعاون مع شركة أرامكو من خلال مشروعهما المشترك “أسمو”، وتدرس الشركة حالياً المزيد من فرص التوسع في السوق السعودية، إلا أنها لم تفصح عن تفاصيل إضافية حول هذه الخطط المستقبلية.
السوق الأسرع نمواً
أشار ساروهان أوغلو إلى أن السعودية تعتبر حالياً السوق الأسرع نمواً بالنسبة للشركة في المنطقة.
دعم التجارة المحلية والإقليمية
من المتوقع أن يسهم مركز دي إتش إل الجديد في الرياض في تعزيز التجارة المحلية والإقليمية، بالإضافة إلى توفير مساحات مخصصة للتصنيع وأنشطة التوزيع المختلفة.
تسهيلات جمركية وتقليل زمن التخليص
أكد ساروهانوغلو على أن الموقع الاستراتيجي للمركز بالقرب من مطار الملك خالد الدولي يساهم في تقليل زمن التخليص الجمركي، وأن عدداً من العملاء الدوليين يدرسون حالياً إمكانية نقل المزيد من عمليات التوزيع الإقليمية الخاصة بهم إلى المملكة العربية السعودية.
و أخيرا وليس آخرا
تعكس هذه التوسعة الضخمة لشركة دي إتش إل في الرياض الثقة المتزايدة في المملكة العربية السعودية كمركز لوجستي إقليمي محوري، مدعومة برؤية 2030 الطموحة وجهود المملكة المستمرة لتسهيل الاستثمار الأجنبي وتعزيز بنيتها التحتية اللوجستية. فهل ستنجح المملكة في تحقيق طموحاتها لتصبح مركزاً تجارياً عالمياً يربط بين الشرق والغرب؟











