فائض الميزان التجاري السعودي يسجل أعلى مستوياته مدفوعاً بالصادرات غير النفطية
في سياق التطورات الاقتصادية الأخيرة، حقق الميزان التجاري السعودي فائضاً ملحوظاً بلغ حوالي 26 مليار ريال في شهر سبتمبر، مسجلاً بذلك أعلى مستوى شهري له منذ مايو 2024. يعزى هذا الأداء القوي بشكل أساسي إلى الانتعاش الملحوظ في الصادرات غير النفطية، مما يعكس تنوعاً اقتصادياً وجهوداً حثيثة لتعزيز القطاعات غير النفطية.
وشهد الفائض قفزة كبيرة بنسبة 66.3% على أساس سنوي، وهي أسرع وتيرة نمو منذ أغسطس 2022، مما يدل على زخم إيجابي في التجارة الخارجية للمملكة.
مراجعة بيانات أغسطس الماضي
أظهرت البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء اليوم مراجعة لأرقام شهر أغسطس الماضي، حيث تم تعديل فائض الميزان التجاري من 24 مليار ريال إلى 20.4 مليار ريال، وذلك في إطار التحديثات الدورية التي تجريها الهيئة للبيانات التجارية لضمان دقتها وشفافيتها.
أداء الصادرات والواردات
ارتفعت الصادرات غير النفطية، بما في ذلك إعادة التصدير، بنسبة ملحوظة بلغت 22% على أساس سنوي في شهر سبتمبر. كما صعدت الصادرات النفطية بنسبة 11%، على الرغم من تراجعها الطفيف مقارنة بالشهر السابق. وفي المقابل، شهدت الواردات ارتفاعاً بوتيرة محدودة بلغت حوالي 3% على أساس سنوي.
أعلى فائض فصلي منذ منتصف 2024
على أساس ربعي، حقق الميزان التجاري فائضاً بقيمة 66.1 مليار ريال خلال الربع الثالث من العام الجاري، وهو أعلى فائض فصلي منذ الربع الثاني 2024. وقد جاء هذا الأداء مدعوماً بتحسن الطلب العالمي وزيادة مستويات الصادرات النفطية وغير النفطية.
وسجلت الصادرات غير النفطية، بما في ذلك إعادة التصدير، في الربع الثالث 95.5 مليار ريال، مسجلة أعلى مستوى فصلي منذ عام 2017، وفقاً للبيانات المتوفرة لدى بوابة السعودية.
وأخيرا وليس آخرا:
في الختام، يعكس الأداء القوي للميزان التجاري السعودي في سبتمبر والربع الثالث من العام الجاري التطورات الإيجابية في الاقتصاد السعودي، مدفوعاً بالانتعاش في الصادرات غير النفطية وتحسن الطلب العالمي. هل ستستمر هذه الوتيرة التصاعدية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية المستمرة؟











