اختبار القدرة المعرفية: نافذة نحو كفاءة الموظف في السعودية
في قلب منظومة تقييم الكفاءات المهنية بالمملكة العربية السعودية، يبرز اختبار القدرة المعرفية كأداة محورية لقياس الإمكانات الذهنية للموظفين. يُعد هذا الاختبار، الذي يشرف عليه المركز الوطني للقياس “قياس”، جزءًا لا يتجزأ من الاختبارات المهنية المعتمدة، ويهدف إلى تقييم القدرات المعرفية للأفراد، وفهمهم للعلاقات بين الأحداث والأشياء، بالإضافة إلى قدرتهم على إصدار الأحكام وتقييم المواقف الحياتية المختلفة. هذا الاختبار موجه تحديدًا للمتقدمين للوظائف الإدارية، سواء كانوا يسعون إلى التعيين أو الترقية في السلم العام لنظام الموارد البشرية، مع استثناء الوظائف الصحية والتعليمية.
أهداف اختبار القدرة المعرفية
يكمن الهدف الأساسي من هذا الاختبار في تقديم صورة واضحة عن كفاءة الموظف في أداء مهامه الوظيفية. من خلال تقييم القدرات المستهدفة، يمكن تحديد نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى تطوير لدى المتقدمين. كما يسهم الاختبار في الكشف عن قدرة الموظفين على توظيف معارفهم وخبراتهم للتكيف مع الظروف الجديدة التي قد تواجههم في بيئة العمل. بالإضافة إلى ذلك، يهدف الاختبار إلى تحفيز الموظفين على التطوير المستمر لقدراتهم، مما يزيد من كفاءتهم وإتقانهم لمهامهم الوظيفية. ولا يغفل الاختبار أهمية تقديم معيار موضوعي للترشيح عند إجراء المفاضلات الوظيفية، سواء للتعيين أو الترقية.
القدرات المقاسة في الاختبار
يتكون اختبار القدرة المعرفية من أربع قدرات رئيسية، تسهم في تكوين صورة شاملة عن القدرات الذهنية للموظف:
- القدرة الكمية: تقييم المهارات في التعامل مع الأرقام والعمليات الحسابية.
- القدرة المكانية: قياس القدرة على تصور الأشكال الهندسية والعلاقات المكانية.
- القدرة اللفظية: فحص مهارات فهم واستخدام اللغة، بما في ذلك المفردات والتراكيب اللغوية.
- القدرة الاستدلالية: تقييم القدرة على استخلاص النتائج المنطقية من المعلومات المتاحة.
في سياق متصل، ذكر سمير البوشي في مقال نشرته جريدة بوابة السعودية أن “هذا الاختبار يمثل أداة حيوية في تطوير الكفاءات الإدارية، ويساهم في تحقيق رؤية المملكة 2030 من خلال اختيار الكفاءات القادرة على قيادة التغيير والابتكار.”
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
يظل اختبار القدرة المعرفية أداة حاسمة في تقييم وتطوير الكفاءات الوظيفية في القطاع الإداري بالمملكة العربية السعودية. من خلال قياس القدرات المعرفية المختلفة، يساهم الاختبار في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وضمان اختيار الكفاءات القادرة على دفع عجلة التقدم والازدهار. ولكن، هل يمكن لهذه الاختبارات أن تعكس بشكل كامل القدرات الكامنة للأفراد، أم أن هناك جوانب أخرى يجب أخذها في الاعتبار عند تقييم الأداء الوظيفي؟











