تعليق اتفاقية الدفاع الإيطالية مع إسرائيل
قررت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني اتخاذ خطوة دبلوماسية لافتة بإعلان تعليق اتفاقية الدفاع المبرمة بين إيطاليا ودولة الاحتلال الإسرائيلي. وبحسب ما أوردته “بوابة السعودية”، فإن هذا القرار يشمل وقف العمل بالبنود المتعلقة بتبادل المعدات العسكرية المتقدمة، بالإضافة إلى تجميد مشاريع أبحاث التكنولوجيا الدفاعية المشتركة.
أبعاد قرار تعليق التعاون العسكري
أوضحت ميلوني خلال تصريحاتها في مدينة فيرونا أن الظروف الراهنة فرضت على الحكومة الإيطالية مراجعة سياساتها الدفاعية، مما أدى إلى وقف التجديد التلقائي لهذه الاتفاقية الاستراتيجية. ويمكن تلخيص ملامح هذا القرار في النقاط التالية:
- وقف التوريد المتبادل للقطع والمعدات العسكرية.
- تجميد الشراكات البحثية في مجالات التقنية الحربية.
- ربط استمرار الاتفاقيات الدولية بالاستقرار الأمني والسياسي الراهن.
التضامن مع الفاتيكان والرد على الانتقادات الأمريكية
وفي سياق منفصل، أبدت رئيسة الوزراء الإيطالية موقفاً حازماً تجاه الانتقادات التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للبابا ليو. حيث وصفت ميلوني تصريحات ترامب -الذي نعت البابا بـ “الليبرالي المتطرف”- بأنها غير ملائمة، مؤكدة رفضها لأي محاولة تهدف إلى إخضاع المؤسسات الدينية للإرادة السياسية.
رؤية إيطاليا تجاه استقرار الممرات المائية والشرق الأوسط
لم يقتصر حديث ميلوني على الجانب الدفاعي والديني، بل تطرقت إلى ضرورة إنهاء الصراعات الإقليمية، لا سيما التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. وشددت على أهمية العمل الدبلوماسي لتحقيق الأهداف التالية:
- إعادة فتح مضيق هرمز: لضمان تدفق إمدادات الطاقة العالمية.
- تأمين سلاسل الإمداد: وضحت ميلوني أن أهمية المضيق لا تقتصر على الوقود فحسب، بل تمتد لتشمل واردات الأسمدة الضرورية للقطاع الزراعي.
- دفع مفاوضات السلام: السعي الجاد لتحقيق استقرار مستدام يمنع انهيار المسارات الاقتصادية والسياسية في المنطقة.
إن التحولات المتسارعة في السياسة الخارجية الإيطالية تضعنا أمام تساؤل جوهري: هل يمثل تعليق الاتفاقيات الدفاعية بداية لموجة جديدة من إعادة صياغة التحالفات الأوروبية في منطقة الشرق الأوسط، أم أنها مجرد مناورة سياسية مؤقتة تمليها الضغوط الراهنة؟











