إيطاليا تعلق التجديد التلقائي لـ اتفاقية التعاون العسكري مع إسرائيل
أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، عن خطوة استراتيجية تتمثل في وقف العمل بآلية التمديد الآلي لـ اتفاقية التعاون العسكري بين إيطاليا وإسرائيل، مؤكدة أن هذا التوجه يأتي استجابةً للمعطيات والظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة.
تفاصيل القرار الإيطالي وتوقيته
أوضحت ميلوني، خلال تصريحات أدلت بها في مدينة فيرونا، أن الحكومة قررت رسمياً تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية الدفاع المشترك. ويأتي هذا التحرك في سياق مراجعة العلاقات العسكرية الرسمية، حيث يتضمن القرار النقاط التالية:
- وقف العمل بالبنود التي تسمح بتمديد الشراكة العسكرية دون مراجعة حكومية.
- إخضاع التعاون الدفاعي لتقييمات دورية بناءً على المستجدات السياسية والميدانية.
- تعطيل المسار القانوني الذي كان مقرراً لتجديد الاتفاقية في دورته القادمة.
التسلسل التاريخي للتعاون العسكري
تستند الشراكة الدفاعية بين الجانبين إلى إطار قانوني وتنظيمي يعود إلى مطلع الألفية، وتتلخص محطاته في الآتي:
- التوقيع الأولي: تم إبرام الاتفاقية الدفاعية بين الطرفين في عام 2003.
- المصادقة البرلمانية: نالت الاتفاقية موافقة البرلمان الإيطالي في عام 2005 لتصبح نافذة المفعول.
- آلية التجديد: نصت التفاهمات السابقة على تمديد الاتفاقية تلقائياً كل 5 سنوات.
- الموعد الحرج: وفقاً للجدول الزمني، كان من المفترض تمديدها في 13 أبريل القادم، وهو ما أوقفته الحكومة الحالية.
وبحسب ما ورد في “بوابة السعودية”، فإن هذا الموقف يضع التعاون الأمني والتقني بين روما وتل أبيب أمام تحديات جديدة، خاصة وأن الاتفاقية كانت تُجدد بسلاسة طوال العقدين الماضيين.
خاتمة وتأمل
يمثل قرار روما بكسر بروتوكول التجديد التلقائي لاتفاقية الدفاع تحولاً جوهرياً في إدارة الملفات الخارجية الإيطالية، مما يعكس رغبة في استعادة السيطرة السياسية على الالتزامات العسكرية طويلة الأمد. ويبقى التساؤل قائماً: هل سيؤدي هذا التعليق إلى صياغة شروط جديدة للتعاون، أم أنه بداية لفك ارتباط عسكري تدريجي تفرضه الضغوط الدولية والمتغيرات الإقليمية؟











