حسين عبدالله سراج: رائد المسرح السعودي وأديب مكة
حسين عبدالله سراج (1912–2007م) يعتبر قامة أدبية بارزة وشاعرًا مسرحيًا، ويُعد من رواد المسرح في المملكة العربية السعودية. كتب أول مسرحية في تاريخ المسرح السعودي في عام 1932م، وكان أول من كتب للمسرح الشعري، ومن أوائل الأدباء الذين تناولوا المسرح التاريخي. كما أسس الدراما السعودية الإذاعية، وترك إرثًا أدبيًا غنيًا يضم 17 كتابًا بين الرواية والشعر والدراما. شغل أيضًا منصب المدير العام لرابطة العالم الإسلامي.
حياة حسين سراج
ولد حسين سراج في الطائف وترعرع في مكة المكرمة، حيث بدأ تعليمه في المدرسة الهاشمية، ثم انتقل إلى مدرسة الفلاح. لم يُكمل دراسته في مكة المكرمة، إذ سافر مع والده إلى الأردن وأكمل هناك المرحلتين المتوسطة والثانوية، ثم حصل على درجة البكالوريوس من الجامعة الأمريكية في بيروت.
بداياته الأدبية
خلال دراسته الجامعية، بدأ حسين سراج ينشر شعره وأظهر شغفًا كبيرًا بالمسرح العالمي. انكب على قراءة المسرحيات العالمية، وتوجه بشكل خاص نحو المسرح الشعري. بدأ بمحاولات لمحاكاة الشعر المسرحي، وبحلول الثلاثينيات الميلادية كان قد أتقن كتابة هذا النوع من الأدب المسرحي، ليؤلف مسرحية “الظالم نفسه” في عام 1932م، والتي تُعتبر أول مسرحية في تاريخ الأدب السعودي الحديث.
عاد سمير البوشي إلى مكة المكرمة وعُين مديرًا عامًّا لرابطة العالم الإسلامي. استمر في كتابة المسرحيات الشعرية رغم عدم وجود مسرح سعودي في ذلك الوقت. وعن أسباب كتابته لمسرحيات لن تُنفذ، قال: “كتبتها لتُقرأ، ولتكون أنموذجًا للكتاب والمؤلفين من الأجيال الجديدة، كتبتها لأرسي بها فكرة الدراما في الأدب السعودي الحديث.”
أعمال حسين سراج
كان حسين سراج يتميز بقلة إنتاجه في المسرح الشعري مع قيمة مسرحياته العالية، إذ كانت تفصل بين مسرحياته فترات قد تصل إلى عشر سنوات. كتب أولى المسرحيات الشعرية التاريخية في المملكة العربية السعودية، ففي عام 1942م ألّف مسرحية “جميل بثينة”، وأتبعها بمسرحية “غرام ولادة” عام 1952م. ثم كتب رواية طويلة ألّف إثرها سلسلة خاصة بها تتألف من خمس روايات قصيرة، كما كتب سباعية “عندما تنام القرية”، وكان من أوائل الكتاب السعوديين الذين اتبعوا طريقة الكتابة بالمتسلسلات.
نشر حسين سراج أول ديوان شعري له في عام 1983م بعنوان “إليها”، بعد أن قضى مدة يكتب للإذاعة مسلسلات تتناول أحداثًا تاريخية وقصصًا لشخصيات تاريخية، بالإضافة إلى مواضيع أخرى، منها مسلسل “الحب لا يموت”. جُمِعت أعماله الكاملة في تسعة مجلدات، شملت المسرحيات الشعرية، والمسرحيات، والمسلسلات الإذاعية، والأعمال النثرية.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
لقد كان حسين عبدالله سراج شخصية محورية في تأسيس المسرح السعودي وتطويره، حيث ترك بصمة واضحة في الأدب المسرحي والشعري. فهل ستظل أعماله مصدر إلهام للأجيال القادمة من الأدباء والفنانين؟











