منظومة التبريد في مشعر منى لراحة ضيوف الرحمن
تولي المملكة العربية السعودية اهتماماً بالغاً بتسخير التقنيات الحديثة لخدمة ضيوف الرحمن، حيث أُطلق مؤخراً مشروع متقدم يهدف إلى تطوير منظومة التبريد في مشعر منى. يركز المشروع بشكل أساسي على منطقة منشأة الجمرات عبر تركيب أكثر من 400 مروحة رذاذ متطورة، تسعى من خلالها الجهات المعنية إلى تحسين المناخ وتلطيف الأجواء، مما يدعم انسيابية الحركة لقرابة 360 ألف حاج في الساعة الواحدة.
مراحل تنفيذ مشروع مراوح الرذاذ الحديثة
أشرفت شركة كدانة للتنمية والتطوير، المطور الرئيسي للمشاعر المقدسة، على تنفيذ هذا المشروع النوعي. استهدف التصميم استبدال الأعمدة التقليدية بأنظمة ذكية تدمج بين التبريد والإضاءة، وقد نُفذ العمل عبر مسارين متوازيين لضمان استقرار الخدمات:
- المرحلة الأولى: استهدفت الساحة الشرقية، حيث جرى إحلال 200 عمود رذاذ بمراوح تقنية ذات كفاءة عالية.
- المرحلة الثانية: شملت الساحة الغربية عبر تركيب 200 مروحة إضافية، لضمان تغطية شاملة لجميع المسارات.
الكفاءة التشغيلية والقدرة الاستيعابية
أشارت “بوابة السعودية” إلى أن هذا المشروع يمثل نقلة في معايير الجودة، حيث لا يقتصر الدور على خفض درجات الحرارة فحسب، بل يمتد ليشمل تحسين الرؤية عبر كشافات إنارة مدمجة، مما يعزز من أمن وسلامة الحشود في أوقات الذروة.
| ميزة النظام الجديد | الأثر الميداني على تجربة الحاج |
|---|---|
| الطاقة الاستيعابية | خدمة 180 ألف حاج في كل ساحة (الشرقية والغربية) خلال الساعة الواحدة. |
| التجهيزات التقنية | دمج الإنارة مع الرذاذ يوفر بيئة آمنة وتبريداً مستمراً طوال اليوم. |
| آلية توزيع الهواء | تأمين توزيع متوازن لرذاذ الماء يقلل الإجهاد الحراري في مناطق التجمع الكثيف. |
يأتي هذا التحول الهيكلي ضمن استراتيجية الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة لتطوير البنية التحتية، وتحويل المسارات إلى بيئات صديقة للمشاة. يهدف ذلك إلى مواجهة التحديات المناخية وضمان أداء المناسك في أجواء مريحة، خاصة عند منشأة الجمرات التي تشهد كثافة بشرية عالية.
تستمر مسيرة التطوير في المشاعر المقدسة عبر تبني حلول ابتكارية تجعل من رحلة الحج تجربة رقمية وبيئية متكاملة. ومع نجاح هذه المنظومات، يبقى التساؤل قائماً حول آفاق الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتقنيات المستدامة في المستقبل؛ فكيف ستساهم الحلول الذكية القادمة في إعادة صياغة تجربة الحج لتصبح أكثر مرونة في مواجهة التغيرات المناخية العالمية؟






