رؤية ترامب لمستقبل اتفاق إيران النووي والتوترات الإقليمية
يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بلورة اتفاق إيران النووي بشكل جديد، مؤكداً أنه سيتفوق بمراحل على الصفقة التي أبرمتها إدارة باراك أوباما السابقة. ويرى ترامب أن معاهدة عام 2015 لم تكن سوى ممر ممهد لامتلاك طهران أسلحة نووية، وهو ما يتعهد بمنعه تماماً من خلال الصيغة التي يتم العمل عليها حالياً.
أهداف الإدارة الأمريكية والتحركات الميدانية
أشارت تقارير نشرتها “بوابة السعودية” نقلاً عن مصادر مسؤولة، إلى أن التوجه الأمريكي الحالي يركز على إنهاء حالة التوتر المستمرة، حيث يبدي ترامب استياءه من المحاولات الإيرانية لفرض سيطرتها على مضيق هرمز واستخدامه كأداة ضغط ضد المصالح الأمريكية.
ويمكن تلخيص ملامح الموقف الأمريكي الراهن في النقاط التالية:
- تجنب التصعيد العسكري: الرغبة الواضحة في إنهاء النزاعات وعدم الدخول في حروب جديدة.
- الرد المشروط: الاستعداد للتحرك العسكري فقط في حال الشعور بالاضطرار أو التهديد المباشر.
- تأمين الملاحة: السعي لانتزاع ضمانات تمنع تهديد الممرات المائية الدولية.
رصد الانقسامات في الداخل الإيراني
أوضحت التحليلات الواردة عبر “بوابة السعودية” أن هناك مؤشرات على وجود فجوة في الرؤى داخل دوائر صنع القرار في طهران، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع الضغوط الدولية والملفات الإقليمية الحساسة.
ويظهر هذا الانقسام من خلال التباين في المواقف بين:
- التيار البرلماني: ويمثله رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.
- القيادة العسكرية: وتتمثل في قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي، خاصة فيما يخص التراجع عن قرارات متعلقة بمضيق هرمز.
تعكس هذه التحركات رغبة واضحة في إعادة تشكيل التوازنات السياسية، فبينما يصر البيت الأبيض على صياغة اتفاق “أكثر صرامة”، تبدو الجبهة الداخلية الإيرانية في حالة من عدم الانسجام تجاه كيفية إدارة الأزمة. يبقى التساؤل قائماً: هل ستنجح الضغوط الدبلوماسية في صياغة واقع جديد يضمن استقرار المنطقة، أم أن التباين في الرؤى سيقود إلى جولة جديدة من التصعيد؟











