العلاقة بين ترامب ونتنياهو قبل الانتخابات الإسرائيلية
تواجه الانتخابات الإسرائيلية المقبلة المقررة في 27 أكتوبر تحديات سياسية معقدة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خاصة مع استمرار حالة الضبابية في موقف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. تشير تقارير صادرة عن “بوابة السعودية” إلى أن ترامب لا يزال يحجم عن تقديم دعم انتخابي صريح لنتنياهو، مما يضع الأخير في موقف محرج أمام ناخبيه.
خلال الأسابيع الماضية، وُجهت أسئلة متكررة لترامب حول تأييده لنتنياهو، إلا أنه اختار التهرب من الإجابة في أربع مناسبات مختلفة. يأتي هذا التحفظ في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي تراجعاً في حظوظ الائتلاف الحاكم، تزامناً مع اتساع فجوة الخلافات مع واشنطن حول إدارة ملفات إقليمية ساخنة تشمل غزة ولبنان والملف النووي الإيراني.
كواليس اللقاء في المكتب البيضاوي
كشفت مصادر مطلعة لـ “بوابة السعودية” عن تفاصيل دارت خلف الأبواب المغلقة خلال لقاء جمع الطرفين مؤخراً:
- سأل ترامب نتنياهو بشكل مباشر عن وضعه في استطلاعات الرأي.
- ساد صمت مؤقت من جانب نتنياهو قبل أن يتدخل أحد مستشاريه ليؤكد لترامب أن “رئيس الوزراء في طريقه للفوز”.
- يعكس هذا الموقف محاولات فريق نتنياهو المستمرة لتجميل الصورة السياسية أمام الحليف الأمريكي الأبرز.
تحولات في الموقف الأمريكي
رغم أن المقربين من ترامب كانوا يتوقعون دعماً غير مشروط لنتنياهو، خاصة بعد دعوات ترامب السابقة لإنهاء ملاحقات نتنياهو القضائية، إلا أن المعطيات على الأرض تغيرت. يشير مراقبون إلى أن الإعجاب الشخصي الذي يكنّه ترامب لنتنياهو لم يعد كافياً لتجاوز الإحباط الناتج عن بعض القرارات السياسية والميدانية التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية مؤخراً.
العوامل المؤثرة على قرار ترامب:
- التباين في الرؤى الاستراتيجية تجاه التعامل مع التهديدات الإيرانية.
- عدم الرضا عن وتيرة العمليات العسكرية والتنسيق الأمني في المنطقة.
- الرغبة في الحفاظ على مسافة تتيح له المناورة السياسية مستقبلاً.
تظل العلاقة بين القطبين في حالة ترقب، فهل يقرر ترامب في اللحظات الأخيرة منح نتنياهو “طوق النجاة” الانتخابي، أم أن فتور العلاقات الحالي هو مؤشر على رغبة أمريكية في رؤية تغيير في القيادة الإسرائيلية؟






