طموحات الأندية السعودية في قرعة دوري أبطال آسيا للنخبة 2026-2027
تتأهب الكرة السعودية لمرحلة مفصلية في تاريخها القاري مع ترقب مراسم قرعة دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2026-2027، والتي ستقام في كوالالمبور. تمثل هذه النسخة حدثاً استثنائياً بمشاركة 5 أندية سعودية دفعة واحدة، في سابقة تاريخية تعكس الطفرة الكبيرة التي تشهدها الرياضة في المملكة، وهو رقم قياسي تتقاسمه مع اليابان التي نجحت أيضاً في إيصال 5 فرق للمنافسة.
الأهلي: رحلة التمسك بالعرش القاري
يدخل النادي الأهلي هذه النسخة بصفته حامل اللقب لعامين متتاليين، وهو ما يضع عليه مسؤولية مضاعفة للحفاظ على زعامته للقارة. الفريق يمر حالياً بمرحلة تجديد فني شاملة، حيث تولى المدرب الهولندي مارينو بوسيتش القيادة خلفاً للألماني يايسله، بهدف تحقيق إنجاز غير مسبوق بالظفر باللقب للمرة الثالثة توالياً.
لتعزيز هذه الطموحات، أبرمت الإدارة الأهلاوية صفقات نوعية شملت:
- البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو القادم من سبورتينغ لشبونة.
- المهاجم أبو بكر كينتيه من الدوري النرويجي.
- صانع الألعاب الأرميني إدوارد سبيرتسيان.
- تدعيمات محلية بضم مشعل المطيري ونايف مسعود.
النصر: رفاق رونالدو في مهمة البحث عن اللقب
يستعد نادي النصر لخوض غمار البطولة القارية بروح معنوية عالية تحت إدارة فنية جديدة بقيادة الأسترالي أنج بوستيكوجلو. الفريق الذي يحمل لقب الدوري المحلي، يضع نصب عينيه التتويج بلقب النخبة لأول مرة، متجاوزاً عثرات الماضي في البطولات الآسيوية السابقة.
يقود طموحات “العالمي” الأسطورة كريستيانو رونالدو، مدعوماً بأسماء قوية مثل البرتغالي سامو كوستا. وقد بعث الفريق برسالة طمأنة لجماهيره بعد بداية قوية في الموسم المحلي، محققاً انتصاراً كبيراً بثلاثية نظيفة، ما يعكس الجاهزية الفنية والبدنية العالية للمنافسة على الذهب القاري.
الهلال والقادسية: بين استعادة الأمجاد والظهور الأول
يسعى الهلال، أحد أكثر الأندية الآسيوية تتويجاً، إلى العودة لمنصة التتويج التي غاب عنها منذ عام 2021. وقد وفرت الإدارة للمدرب الإيطالي سيموني إنزاجي كافة الأدوات اللازمة، حيث تعاقد مع الجناح الهولندي كريسينسيو سمرفيل، إلى جانب استعادة الحارس الدولي محمد العويس لتعزيز الخطوط الخلفية.
على الجانب الآخر، يبرز نادي القادسية كوجه جديد في البطولة، حيث يشارك للمرة الأولى في تاريخه في دوري أبطال آسيا للنخبة. الفريق الذي يقوده المدرب براندن رودجرز، يطمح لترك بصمة قوية، وقد عزز صفوفه بالظهير المغربي سفيان الكرواني، معتمداً على استقراره الفني الذي منحه المركز الرابع في الدوري الموسم الماضي.
الاتحاد: عودة “العميد” إلى معقله المفضل
نجح نادي الاتحاد في انتزاع مقعده في البطولة بعد تجاوز ملحق التصفيات بنجاح باهر، حيث تفوق على الجزيرة الإماراتي برباعية نظيفة. “العميد”، الذي يمتلك تاريخاً مرصعاً بالذهب القاري في مطلع الألفية، يدخل هذه النسخة تحت قيادة المدرب الألماني ينس فيسينج، آملاً في استعادة هيبته الآسيوية وإعادة الكؤوس إلى خزائنه.
أشارت تقارير من بوابة السعودية إلى أن كافة الأندية السعودية الخمسة قد أتمت استعداداتها اللوجستية والفنية، وسط حالة من التفاؤل بقدرتها على الذهاب بعيداً في البطولة. وتترقب الجماهير الآن ما ستسفر عنه القرعة لتحديد ملامح المواجهات المرتقبة في دور المجموعات.
تبقى التساؤلات قائمة حول قدرة هذه الأندية على كسر احتكار أندية شرق القارة للمشهد الختامي في السنوات الأخيرة. فهل نشهد نهائياً سعودياً خالصاً في هذه النسخة المطورة، أم أن القوى الآسيوية الأخرى سيكون لها رأي آخر في رسم خريطة المنافسة؟






