مستجدات الأزمة السودانية وموقف القوات المسلحة
أكد رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، أن الجيش السوداني يمثل مؤسسة وطنية جامعة تتجاوز كل الانتماءات القبلية أو الجهوية، مشدداً على أن القوات المسلحة هي الركيزة الأساسية لحماية كيان الدولة. وأوضح البرهان أن العمليات العسكرية مستمرة حتى تطهير كامل التراب الوطني من المليشيات التي وصفها بالإرهابية، مجدداً التزامه بحماية الأمن القومي السوداني.
ثوابت الموقف السياسي والعسكري
أبرز البرهان مجموعة من النقاط التي تحدد رؤية القيادة للمرحلة المقبلة في ظل الأزمة السودانية:
- رفض السلام المنقوص: لن تقبل الدولة بأي حلول جزئية تشرعن وجود قوات الدعم السريع أو تمنح قياداتها دوراً في السلطة مستقبلاً.
- المبادرات الجادة: أشار إلى الانفتاح على أي جهود دبلوماسية حقيقية تؤدي إلى سلام شامل وعادل، بشرط عدم المساس بسيادة الدولة.
- الوضع الميداني للمقاتلين: ألمح إلى إمكانية مراجعة أوضاع الأفراد الذين لم يثبت تورطهم في جرائم، وبحث فرص استيعابهم في المؤسسات النظامية.
- دعوة للعودة: حث كافة السودانيين المشردين بفعل النزاع على العودة إلى وطنهم والمساهمة في استقراره.
التطورات الميدانية الأخيرة
وفقاً لما أوردته “بوابة السعودية”، شهدت الخارطة العسكرية تحولات جوهرية لصالح القوات المسلحة، ويمكن تلخيص أبرز النجاحات الميدانية فيما يلي:
| المنطقة | طبيعة التقدم العسكري |
|---|---|
| وسط وشمال وشرق السودان | إحكام السيطرة الكاملة وتأمين العمق الاستراتيجي. |
| المحور الغربي | دفع المليشيات المتمردة نحو التراجع بعيداً عن المراكز الحيوية. |
| طريق أم درمان – الأبيّض | تأمين الشريان الرابط بين العاصمة وولاية شمال كردفان وفك الحصار عن المدن الكبرى. |
تعكس هذه التحركات رغبة الجيش السوداني في فرض واقع ميداني جديد يمهد الطريق لاستعادة هيبة الدولة وإنهاء التمرد بشكل نهائي. ومع استمرار العمليات العسكرية وتحقيق هذه المكاسب، يبرز تساؤل جوهري حول قدرة المجتمع الدولي على مواكبة هذه المتغيرات؛ فهل ستفضي هذه الانتصارات إلى طاولة مفاوضات تضع حداً نهائياً لمعاناة الشعب السوداني، أم أن الصراع سيأخذ أبعاداً جديدة تتطلب نفساً أطول في المواجهة؟






