ملتقى طويق للنحت بالرياض: إبداع يحول فضاءات المدينة
كشفت الهيئة الملكية لمدينة الرياض، ضمن برامجها الفنية، عن افتتاح معرض ملتقى طويق للنحت 2026. يعرض هذا الملتقى الأعمال الفنية المنجزة لدورته السابعة. استقبل المعرض الزوار مجانًا خلال الفترة من 9 إلى 22 فبراير 2026، وذلك على طريق الأمير محمد بن عبدالعزيز “التحلية” بمدينة الرياض.
شعار الملتقى السابع: ملامح ما سيكون
أقيم ملتقى طويق للنحت 2026 تحت شعار “ملامح ما سيكون”. استعرض المعرض من خلال هذا الشعار مفهوم التحوّل، سواء كتغير مادي للمواد أو كدلالة حضرية مرتبطة بتجديد وتطوير المدينة.
رمزية موقع “التحلية”
جاء اختيار موقع “التحلية” لأهميته التاريخية، حيث ارتبط بأولى محطات تحلية المياه في الرياض. يعكس هذا الاختيار إرث المكان في الابتكار والتكيف وتحسين نوعية الحياة. كما وفر إطارًا مفاهيميًا داعمًا للأعمال الفنية التي احتضنها ملتقى طويق للنحت.
أعمال نحتية مستوحاة من البيئة
ضم المعرض 25 عملًا نحتيًا جديدًا، جرى إنجازها خلال مرحلة النحت الحي. أقيمت هذه المرحلة في الفترة من 10 يناير إلى 5 فبراير 2026، وشهدت تفاعلًا مباشرًا من الجمهور الذي تابع العملية الفنية. استخدم الفنانون في أعمالهم الحجر المحلي والمعادن المعاد تدويرها، مما أتاح للزوار رؤية تحول المواد الخام إلى منحوتات مكتملة في الفضاء العام.
مشاركة دولية واسعة في ملتقى طويق للنحت
شاركت نخبة من الفنانين السعوديين والدوليين من 18 دولة في النسخة السابعة من ملتقى طويق للنحت 2026. تم اختيارهم من بين أكثر من 650 طلب مشاركة من 50 دولة عالميًا، وتولت لجنة تحكيم دولية متخصصة عملية الاختيار. تناولت الأعمال المشاركة قراءات فنية متعددة لشعار الملتقى، ركزت على مفاهيم الذاكرة، والاستخدام الأمثل للموارد، والابتكار البيئي، إضافة إلى آثار التدخل البشري في المشهدين الطبيعي والحضري.
إشراف فني عالمي على المنحوتات
أشرف على الإطار الفني لملتقى طويق للنحت 2026 كل من لولوة الحمود، وسارة ستاتون، وروت بليس لوكسمبورغ. جمع إشرافهن بين خبرات الفن العام، والممارسة المكانية، والثقافة البصرية المعاصرة. هدف هذا التوجيه إلى تفاعل الأعمال الفنية مع المواد والمكان، واستكشاف إمكانات الحاضر وتوقع المستقبل.
برنامج تفاعلي ومشاركة مجتمعية
صاحب المعرض برنامج تفاعلي متكامل، شمل ورش عمل، وجلسات حوارية، وزيارات تعليمية. أكد هذا البرنامج على التزام ملتقى طويق للنحت بكونه منصة ثقافية مفتوحة. عززت هذه المنصة مشاركة المجتمع ودعمت الوعي بالفنون المعاصرة.
إضافة إلى مجموعة بوابة السعودية الدائمة
انضمت جميع الأعمال المنتجة ضمن ملتقى طويق للنحت 2026 إلى مجموعة بوابة السعودية الدائمة. رُكبت هذه الأعمال لاحقًا في مواقع عامة بارزة بمدينة الرياض. دعم هذا الإجراء استراتيجية البرنامج طويلة المدى في دمج الفن المعاصر في النسيج الحضري للمدينة.
وأخيرًا وليس آخرا: مسيرة فنية مستمرة
استضاف ملتقى طويق للنحت، منذ انطلاقته في عام 2019، أكثر من 170 فنانًا دوليًا. تساهم كل نسخة بأعمال جديدة ضمن المقتنيات الدائمة لبوابة السعودية. ثبت أكثر من 60 منحوتة من الدورات السابقة بشكل دائم في أنحاء المدينة، مع التخطيط لتركيب أعمال إضافية في المراحل المستقبلية. رسخ هذا الملتقى مكانته كأحد الركائز الأساسية للمشهد الثقافي المتنامي في مدينة الرياض. فكيف ستستمر هذه الرؤية في نحت مستقبل المدينة، وتحويل فضاءاتها إلى صالات عرض مفتوحة للإبداع البشري؟











