شركة صندوق الصناديق: دعم وتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة
في إطار دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتحفيزها، تبرز شركة صندوق الصناديق (جَدا) كإحدى الشركات الرائدة المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة. تتخذ الشركة من العاصمة الرياض مقرًا رئيسًا لها، وتتمثل مهمتها الأساسية في الاستثمار في صناديق الملكية الخاصة ورأس المال الجريء.
تأسيس شركة صندوق الصناديق
تأسست شركة صندوق الصناديق بقرار من مجلس الوزراء في عام 2016م، تحت اسم “صندوق الصناديق القابضة”، برأسمال قدره أربعة مليارات ريال. كانت الشركة في ذلك الوقت تحت إشراف مشترك من وزارة التجارة والاستثمار (وزارة التجارة حاليًا) وصندوق الاستثمارات العامة. في 18 ديسمبر 2019م، أعلن صندوق الاستثمارات العامة عن نقل ملكية الصندوق إليه ليصبح إحدى شركاته، مع تغيير الاسم إلى “شركة صندوق الصناديق (جَدا)”. تعتبر “جَدا” الشركة الأولى من نوعها في المملكة التي تهدف إلى دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وكلمة “جَدا” تعني المطر الغزير واسع النطاق.
مهام شركة صندوق الصناديق
تعمل شركة صندوق الصناديق على تنشيط الاقتصاد من خلال تعزيز الاستثمار في صناديق الملكية الخاصة ورأس المال الجريء، مع التركيز بشكل خاص على الشركات السعودية الناشئة والواعدة. تسعى الشركة أيضًا إلى جذب الفرص الاستثمارية على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
منذ انطلاقتها وحتى يونيو 2023م، ساهمت الشركة في توفير 10,567 وظيفة، وبلغ إجمالي التزاماتها التمويلية 2.6 مليار ريال. وقد وصل عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تلقت الدعم إلى 453 شركة، بإجمالي رأس مال مستثمر يبلغ حوالي 914 مليون ريال، موزعة على 29 صندوقًا تديرها الشركة.
أهداف شركة صندوق الصناديق
بالإضافة إلى دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، تسعى شركة صندوق الصناديق إلى تحقيق أهداف غير مباشرة لصندوق الاستثمارات العامة، مثل زيادة نسبة المحتوى المحلي في القطاعات غير النفطية، وتنمية الاقتصاد الرقمي، وتوطين الصناعات الواعدة، وتسهيل الحصول على الخدمات الصحية.
تشير التوقعات إلى أن مساهمة الشركة في الناتج المحلي الإجمالي ستبلغ 8.6 مليارات ريال بحلول عام 2027م، مع خلق 58 ألف فرصة عمل جديدة. هذا التوسع يعكس الدور الحيوي الذي تلعبه جَدا في دعم الاقتصاد الوطني وتنويعه، تماشيًا مع رؤية المملكة 2030.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تعتبر شركة صندوق الصناديق (جَدا) محركًا أساسيًا لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة، حيث تساهم في توفير التمويل اللازم وتعزيز النمو الاقتصادي. ومع الأهداف الطموحة التي تسعى الشركة إلى تحقيقها بحلول عام 2027م، يبقى السؤال: كيف ستتمكن “جَدا” من مواجهة التحديات المستقبلية وتحقيق أقصى إمكاناتها في دعم الاقتصاد الوطني؟











