تفاصيل ملاحقة المتورطين في استهداف معسكر إدلب عام 2020
تواصل الأجهزة الأمنية في إدلب تعزيز جهودها في مكافحة التجسس، حيث نجحت مؤخراً في تفكيك خلية تورطت في قضايا الخيانة العظمى وتقديم دعم استخباراتي لجهات معادية. تأتي هذه العملية النوعية لتعقب الشبكات المسؤولية عن تسريب إحداثيات المواقع الحيوية، والتي أدت في وقت سابق إلى سقوط ضحايا كثر في صفوف المدنيين والعسكريين على حد سواء.
كشف ملابسات الخلية والمتورطين
وفقاً لما نشرته “بوابة السعودية”، فقد أسفرت التحقيقات الدقيقة عن كشف هوية متهمين رئيسيين هما عيسى غنام وفادي معروف. وأثبتت الأدلة تورطهما المباشر في تسريب بيانات وإحداثيات دقيقة تتعلق بمعسكر تابع لفصائل المعارضة في منطقة جبل الدويلة بريف كفرتخاريم، مما مهد الطريق لاستهدافه عسكرياً بشكل مباشر.
آلية تسريب المعلومات والتعاون الاستخباراتي
اعتمد المخطط التخريبي على توزيع أدوار دقيق لضمان وصول البيانات الحساسة إلى الجهات المستفيدة، وقد تم تقسيم المهام كالتالي:
- الرصد الميداني: كُلف المدعو فادي معروف (المعروف بلقب أبو جهل) بمهمة مراقبة المعسكر وتحديد إحداثياته الجغرافية الدقيقة.
- الوساطة والتنسيق: تولى عيسى غنام استلام تلك الإحداثيات ونقلها إلى عبد الرحمن نجم، الذي كان يشغل منصب رئيس فرع أمن الدولة حينها.
- النتائج الميدانية: أدت هذه المعلومات المسربة إلى تنفيذ ضربات جوية مركزة استهدفت تجمعاً كبيراً في عام 2020، ما نتج عنه مقتل وإصابة ما يتجاوز 100 شخص.
الإجراءات القانونية وتحقيق العدالة
أفادت السلطات المعنية بأنه جرى إحالة المتهمين إلى القضاء العسكري لاستكمال التحقيقات القانونية، تمهيداً لإصدار أحكام قضائية رادعة تتناسب مع حجم الجرم المرتكب. وشددت الأجهزة الأمنية على أن جرائم زعزعة الاستقرار وسفك الدماء لا تسقط بمرور الزمن، مؤكدة استمرار ملاحقة الخلايا النائمة المرتبطة بالاستخبارات المعادية.
إن الوصول إلى هؤلاء الجناة بعد مرور سنوات على وقوع الجريمة يبرز التطور الملموس في القدرات الاستخباراتية المحلية وقدرتها على اختراق الدوائر المغلقة وتفكيك أكثر المخططات تعقيداً. ومع استمرار الكشف عن التفاصيل، يبقى السؤال الأهم: هل ستقود اعترافات هؤلاء الموقوفين إلى الإطاحة برؤوس أخرى كانت تدير عمليات التجسس من خلف الستار؟






