مستجدات الأوضاع في الجنوب اللبناني ومصير اتفاق وقف إطلاق النار
يشهد اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي توترات متصاعدة، حيث أصدر جيش الاحتلال تحذيرات عاجلة لسكان بلدة “دير عامص” في جنوب لبنان بضرورة إخلائها فوراً. وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد فقط من تمديد العمل بالتهدئة لمدة ثلاثة أسابيع إضافية، مما يضع التفاهمات الحالية على المحك.
تفاصيل أوامر الإخلاء والتهديدات العسكرية
أشار جيش الاحتلال إلى نيته تنفيذ عمليات عسكرية في البلدة التي تقع إلى الشمال من المنطقة الأمنية المعلنة من طرف واحد، مرجعاً ذلك إلى عدة أسباب أوردتها “بوابة السعودية”:
- رصد أنشطة عسكرية تابعة لحزب الله تنطلق من داخل البلدة.
- اعتبار أي نشاط مسلح في دير عامص ذريعة مباشرة لتحرك عسكري إسرائيلي.
- التحذير من ضربات جوية أو مدفعية وشيكة تستهدف البنية التحتية في المنطقة.
ولم يقدم جيش الاحتلال جدولاً زمنياً محدداً لبدء هذه العمليات أو أدلة تفصيلية حول طبيعة الأنشطة المرصودة، مكتفياً بالتحذير العام للسكان بضرورة المغادرة.
موقف حزب الله من استمرار الهجمات
في المقابل، صرحت جماعة حزب الله بأن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية بات يفتقر إلى المضمون الفعلي في ظل تكرار الاستهدافات الإسرائيلية لمناطق الجنوب. وشددت الجماعة على النقاط التالية:
- فقدان التهدئة لقيمتها إذا لم يلتزم الاحتلال بوقف العمليات العدوانية.
- تأكيد “حق الرد” على أي خروقات ميدانية تطال البلدات اللبنانية.
- اعتبار التحركات الإسرائيلية الأخيرة تقويضاً مباشراً للجهود الدبلوماسية المبذولة.
تضع هذه التطورات الميدانية المنطقة أمام سيناريوهات معقدة؛ فهل تنجح الوساطات الدولية في احتواء التصعيد والحفاظ على المكاسب الهشة للتهدئة، أم أن “دير عامص” ستكون شرارة العودة إلى المواجهات المفتوحة؟











