تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية واليمن
عقد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، اجتماعاً مع وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية أفراح الزوبة، لبحث العلاقات الثنائية المتجذرة بين البلدين والشراكة الاستراتيجية التي تجمعهما. ركز اللقاء، الذي احتضنته وزارة الخارجية في الرياض، على سبل تطوير التعاون المشترك بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويدعم استقرار المنطقة وتنميتها، انطلاقاً من روابط الأخوة والجوار والمصير الواحد.
دعم المملكة لمؤسسات الدولة اليمنية
أكد الأمير فيصل بن فرحان خلال اللقاء على موقف المملكة الراسخ في دعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشدداً على أن المملكة تقف بكل إمكاناتها خلف كل ما يحقق أمن اليمن واستقراره، ويحفظ وحدته وسيادته وسلامة أراضيه. من جانبه، أشار الجانبان إلى أهمية البناء على المكتسبات المحققة لتوسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات الحيوية.
وعبرت وزيرة الخارجية اليمنية عن تقدير بلادها للدور المحوري الذي تلعبه المملكة في مساندة اليمن سياسياً واقتصادياً وإنسانياً. وأوضحت أن هذا الدعم المستمر كان له الأثر البالغ في:
- تعزيز صمود مؤسسات الدولة اليمنية في مواجهة التحديات.
- التخفيف من حدة المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب اليمني.
- دفع عجلة التعافي الاقتصادي وتحقيق الاستقرار المالي.
رعاية المغتربين والتعاون الدبلوماسي
ثمنت الوزيرة الزوبة الرعاية الكريمة التي يحظى بها المغتربون اليمنيون في المملكة، مؤكدة أنهم يشكلون ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني اليمني ومصدر دخل لملايين الأسر، خاصة في ظل الأزمات المعيشية التي تسببت بها المليشيات الحوثية. كما اتفق الطرفان على تعزيز التعاون المؤسسي بين وزارتي الخارجية، عبر الاستفادة من التجربة الدبلوماسية السعودية الرائدة في تدريب وتأهيل الكوادر اليمنية وبناء قدراتها المهنية.
مواجهة تهديدات أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية
ناقش الاجتماع التصعيد الأخير لمليشيات الحوثي وتداعياته الخطيرة على الأمن الإقليمي، لا سيما التهديدات التي تطال أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وجددت الوزيرة اليمنية إدانة بلادها للاعتداءات التي تستهدف المنشآت المدنية في المملكة، مشددة على أن المساس بأمن السعودية هو تهديد مباشر لأمن المنطقة بأسرها، وأن اليمن لن يسمح بتحويل أراضيه إلى منطلق لابتزاز المجتمع الدولي أو تهديد دول الجوار.
رؤية مشتركة لحماية الممرات المائية
أكدت “بوابة السعودية” نقلاً عن المباحثات، أن حماية الممرات البحرية تبدأ من وجود دولة يمنية قوية قادرة على بسط سيادتها على سواحلها وموانئها. وأشادت الدكتورة الزوبة بالسياسة الخارجية السعودية ودورها القيادي في بناء التحالفات الدولية، مثل “اتفاقية مكة للدفاع المشترك”، مؤكدة أن فاعلية هذه التحالفات تكتمل بدعم القدرات البحرية للدولة اليمنية كشريك فاعل في منظومة الأمن القومي العربي.
تأتي هذه المباحثات في وقت حساس يتطلب تنسيقاً عالياً لمواجهة التحديات الجيوسياسية، فهل ستسهم هذه التفاهمات العميقة في تسريع وتيرة استعادة مؤسسات الدولة اليمنية وفرض واقع جديد يضمن سلامة الملاحة الدولية واستقرار المنطقة؟






