نمو الموانئ السعودية يعزز موقع المملكة عالميًا
شهدت الموانئ السعودية الخاضعة لإشراف الهيئة العامة للموانئ خلال شهر يناير من عام 2026 نموًا ملحوظًا. تضمنت هذه الفترة زيادة في حركة الحاويات ونقل الركاب والبضائع. تعكس هذه التطورات جهود المملكة لتعزيز مركزها اللوجستي عالميًا، مما يدعم الاقتصاد الوطني ويحقق أهداف التنمية المستدامة.
تطورات أداء الموانئ: أرقام الحاويات والمسافنة
في يناير 2026، ارتفع العدد الإجمالي للحاويات المناولة بنسبة 2.01%، ليصل إلى 738,111 حاوية قياسية. يمثل هذا العدد زيادة عن 723,571 حاوية قياسية سُجلت في الفترة ذاتها من عام 2025.
سجلت حاويات المسافنة زيادة كبيرة بنسبة 22.44%، حيث وصلت إلى 184,019 حاوية قياسية. هذا النمو يفوق 150,295 حاوية قياسية سُجلت في عام 2025.
تفاصيل حركة الحاويات الواردة والصادرة
في المقابل، شهدت أعداد الحاويات الواردة انخفاضًا طفيفًا بنسبة 3.23%، لتسجل 284,375 حاوية قياسية. كان هذا الانخفاض مقارنة بـ 293,855 حاوية قياسية في يناير 2025.
كما انخفضت أعداد الحاويات الصادرة بنسبة 3.47%، لتصل إلى 269,717 حاوية قياسية. كانت 279,421 حاوية قياسية قد سُجلت في الفترة المماثلة من العام الماضي.
ازدهار حركة الركاب والمركبات والماشية
سجلت الموانئ السعودية ارتفاعًا في أعداد الركاب بنسبة 42.27%، ليصل الإجمالي إلى 143,566 راكبًا. يأتي هذا النمو مقارنة بـ 100,909 ركاب في العام الماضي، مما يشير إلى زيادة النشاط السياحي والبحري.
كذلك، ارتفعت أعداد العربات بنسبة 3.31%، مسجلة 109,097 عربة. هذا النمو مقارنة بـ 105,601 عربة في الفترة المماثلة من العام الماضي. استقبلت الموانئ 886,908 رؤوس ماشية، بارتفاع قدره 49.86% مقارنة بـ 591,824 رأس ماشية في العام الماضي.
بيانات البضائع والحركة الملاحية
حقق إجمالي البضائع السائبة السائلة ارتفاعًا بنسبة 0.28%، ليصل إلى 14,102,495 طنًا. في المقابل، انخفض إجمالي الطنيات المناولة من البضائع العامة والسائبة الصلبة والسائبة السائلة بنسبة 3.04%، مسجلاً 19,205,650 طنًا مقارنة بـ 19,807,069 طنًا في يناير 2025.
بلغ إجمالي البضائع العامة 839,987 طنًا، والبضائع السائبة الصلبة 4,263,168 طنًا. كما انخفضت الحركة الملاحية بنسبة 1.75%، لتصل إلى 1,121 سفينة. كان هذا الانخفاض مقارنة بـ 1,141 سفينة في نفس الفترة المماثلة من العام الماضي.
الأثر الاقتصادي لنمو الموانئ
تساهم الزيادة في أعداد الحاويات المناولة والمؤشرات الإيجابية الأخرى في تحقيق فوائد اقتصادية. هي تعزز الحركة التجارية وتدعم سلاسل الإمداد، مما يحفز الصناعات المرتبطة بالنقل البحري.
يساهم هذا التطور في نمو النشاط السياحي والبحري والخدمات المصاحبة له، كما يعزز الأمن الغذائي للمملكة. تتماشى هذه الجهود مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي تسعى لترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية كمركز لوجستي عالمي.
أداء الموانئ في عام 2025
سجلت الموانئ التي تشرف عليها الهيئة العامة للموانئ خلال عام 2025 ارتفاعًا في أعداد الحاويات المناولة بنسبة 10.58%، حيث بلغت 8,317,235 حاوية قياسية. كان هذا النمو مقارنة بـ 7,521,306 حاوية قياسية في عام 2024. وارتفعت حاويات المسافنة في 2025 بنسبة 11.78%، لتصل إلى 1,927,348 حاوية قياسية، مقارنة بـ 1,724,184 حاوية قياسية في العام الذي سبقه.
وأخيرًا وليس آخرا
تُظهر الأرقام الصادرة عن أداء الموانئ السعودية في مطلع عام 2026 تقدمًا في بعض المؤشرات الحيوية، مما يعكس حيوية القطاع اللوجستي في المملكة. هذه التطورات لا تقتصر على أرقام، بل تمثل محركات أساسية تدعم التجارة الدولية والتنمية الاقتصادية الشاملة. فكيف ستستمر هذه الموانئ في تشكيل مستقبل الاقتصاد السعودي ودورها في ربط العالم عبر المسارات البحرية؟











