آفاق جديدة لـ التكامل الصناعي السعودي العماني في الرياض
عقدت في العاصمة الرياض جلسة مباحثات موسعة تهدف إلى تعزيز التكامل الصناعي السعودي العماني، حيث اجتمع معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي مع رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة بسلطنة عمان. تناول اللقاء سبل تفعيل الشراكات الإستراتيجية وتوسيع قاعدة الاستثمارات المشتركة بما يدعم الأهداف التنموية والاقتصادية للبلدين الشقيقين.
تركزت الحوارات على وضع إطار عملي يسرع من وتيرة التعاون في القطاعين الصناعي والتعديني، مع التركيز على خلق بيئة استثمارية محفزة تخدم تطلعات المنطقة. ويسعى الجانبان من خلال هذه اللقاءات إلى تحويل التحديات الاقتصادية إلى فرص نمو مستدامة تعود بالنفع على الناتج المحلي الإجمالي لكلا الطرفين.
محاور الشراكة الإستراتيجية بين المملكة وسلطنة عمان
استعرض الاجتماع مجموعة من الملفات الجوهرية التي تمثل حجر الزاوية لبناء اقتصاد صناعي متين، وشملت هذه المحاور ما يلي:
- تطوير المدن الصناعية: العمل على تبادل المعرفة والخبرات التقنية في تأسيس وإدارة المناطق الاقتصادية والمدن الصناعية المتطورة لرفع كفاءة التشغيل.
- سلاسل الإمداد الإقليمية: تعزيز مرونة وتكامل سلاسل التوريد لضمان وصول المنتجات السعودية والعمانية إلى الأسواق الدولية بتنافسية عالية.
- الاستثمارات النوعية: تمكين المشروعات الكبرى في القطاعات الصناعية ذات الأولوية بما يحقق مواءمة دقيقة بين رؤية المملكة 2030 ورؤية عمان 2040.
مخرجات المباحثات وأهداف الاستدامة
أكد المسؤولون على أهمية ابتكار مسارات غير تقليدية للشراكة تضمن تحقيق الاستدامة الاقتصادية الشاملة. واتفق الطرفان على تكثيف التنسيق في مجالات التقنيات الصناعية الحديثة وتطوير المحتوى المحلي، وهو ما يساهم في دفع عجلة الابتكار وتوفير بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء.
كما تم التأكيد على أن التكامل بين الموارد الطبيعية والموقع الجغرافي المتميز لكل من المملكة وسلطنة عمان يفتح آفاقاً واسعة للنمو في قطاع التعدين والصناعات التحويلية، مما يقلل الاعتماد على الواردات الخارجية ويعزز الاكتفاء الذاتي الإقليمي.
التمثيل الرسمي في المباحثات الثنائية
شهدت المباحثات حضوراً رفيع المستوى من القيادات الاقتصادية التي تقود ملف التحول الصناعي والاستثماري، ومن أبرز الحضور:
- الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن”.
- الرئيس التنفيذي لهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية.
- مساعد وزير الاستثمار السعودي.
- نائب سفير سلطنة عمان لدى المملكة العربية السعودية.
تأتي هذه التحركات الإستراتيجية، وفقاً لما أوردته بوابة السعودية، لتبرز عمق الروابط الاقتصادية المتجذرة والرغبة الجادة في جعل القطاع الصناعي قاطرة رئيسية للنمو المستقبلي. فهل سنشهد في القريب العاجل تدشين مناطق صناعية مشتركة عابرة للحدود تعيد رسم ملامح الخارطة الاقتصادية في منطقة الخليج؟











