حاله  الطقس  اليةم 6.1
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

تحديات وحلول: كيف تدعم الاستراتيجية الوطنية للزراعة الأمن الغذائي السعودي؟

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
تحديات وحلول: كيف تدعم الاستراتيجية الوطنية للزراعة الأمن الغذائي السعودي؟

الاستراتيجية الوطنية للزراعة في السعودية: رؤية شاملة لتحقيق الأمن الغذائي والاستدامة

في ظل التحولات العالمية المتسارعة والتحديات المتزايدة التي تفرضها المتغيرات المناخية، وشح الموارد، وتزايد الطلب على الغذاء، تبرز أهمية الاستراتيجية الوطنية للزراعة في السعودية كركيزة أساسية لتعزيز الأمن الغذائي والمائي، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في المملكة. إنها ليست مجرد خطة عابرة، بل هي منهج عمل متكامل، يجسد رؤية طموحة لتحويل القطاع الزراعي إلى محرك فاعل للاستدامة، مستندة إلى إرث تاريخي من الاهتمام بالزراعة في شبه الجزيرة العربية، ومستشرفة لمستقبل يضمن الاكتفاء الذاتي والريادة الإقليمية.

تُشكل هذه الاستراتيجية إطارًا مرجعيًا حيويًا لوزارة البيئة والمياه والزراعة، حيث تسهم بشكل مباشر في صياغة الأنظمة والتشريعات والتعليمات المنظمة للنشاط الزراعي. لقد حظيت بموافقة مجلس الوزراء في عام 1441هـ (2020م)، وهو قرار تاريخي نقل سبع اختصاصات جوهرية من وزارة البلديات والإسكان إلى وزارة البيئة والمياه والزراعة. يهدف هذا التكامل المؤسسي إلى بناء قطاع زراعي مستدام، قادر على تحقيق أهداف التنمية الشاملة التي تتماشى مع رؤية المملكة 2030 الطموحة.

الأهمية المحورية للاستراتيجية الوطنية للزراعة

تكتسب الاستراتيجية الوطنية للزراعة في السعودية أهميتها من قدرتها على تحقيق مكاسب متعددة الأبعاد للقطاع الزراعي. فهي تعمل على تحسين مستوى الإنتاج الزراعي المحلي، ليغدو رافدًا مهمًا للأمن الغذائي السعودي، ليس فقط من حيث الكمية بل والجودة أيضًا. كما تهدف إلى تحفيز التسويق الزراعي، من خلال بناء منظومات فعالة تربط المزارع بالأسواق، وتضمن وصول المنتجات إلى المستهلك بكفاءة.

إضافة إلى ذلك، تضطلع الاستراتيجية بدور محوري في حفظ حقوق ومصالح المزارعين، وتوفير بيئة عمل عادلة ومنظمة لهم. كما تعمل على ترشيد مهام الشركات المشغلة لأسواق الجملة والوسطاء، لضمان سلسلة إمداد زراعي تتسم بالشفافية والعدالة، مما ينعكس إيجابًا على استقرار الأسعار وجودة المنتجات المتوفرة للمواطن السعودي.

أهداف الاستراتيجية الوطنية للزراعة: نظرة معمقة

تسعى الاستراتيجية الوطنية للزراعة بوضوح إلى تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 في القطاع الزراعي، الذي يُعد ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي واستقرار أسعار المنتجات الغذائية في المملكة. تتجاوز أهدافها مجرد توفير الغذاء، لتشمل المساهمة الفعالة في التنمية الريفية والاقتصادية الشاملة.

يؤدي القطاع الزراعي دورًا حيويًا في توفير الأمن الغذائي وتحقيق عائد اقتصادي مجزٍ للمزارعين والمستثمرين على حد سواء. فهو يمثل مصدرًا رئيسًا للمواد الخام ومدخلات الإنتاج لنحو 1000 مصنع للصناعات الغذائية والمشروبات، وهو ما يشكل أكثر من 14% من إجمالي مصانع المملكة. ولا يقتصر دوره على الاستهلاك المحلي، بل هو قطاع مُصدِّر بامتياز، حيث تُعد السعودية من أكبر المصدرين للتمور عالميًا، ومُصدِّرًا رئيسًا للروبيان في المنطقة.

تستند الاستراتيجية إلى رؤية بعيدة المدى تعزز فرص نمو الاستثمار الزراعي في السعودية. ومن أجل تحقيق هذه الرؤية الطموحة، تم تحديد مجموعة من الأهداف الاستراتيجية على المدى البعيد، والتي تشمل:

  • حماية الموارد الطبيعية وتعزيز استدامتها: بهدف المساهمة في تحقيق الأمن المائي والمحافظة على البيئة للأجيال القادمة.
  • تعزيز الأمن الغذائي: في الظروف العادية وحالات الطوارئ، لضمان استمرارية الإمدادات الغذائية للمملكة.
  • خلق فرص عمل جديدة: ودعم التنمية الريفية المستدامة، مع توفير ظروف معيشية ملائمة لصغار المزارعين.
  • رفع الكفاءة الإنتاجية والتنافسية: للقطاع الزراعي، وتعزيز بيئته الاستثمارية، مما يزيد من مساهمته في الاقتصاد الوطني.
  • تعزيز صحة وسلامة النبات والحيوان: والحماية ضد الأمراض والآفات، وضمان سلامة المنتجات الزراعية للمستهلك.

المجالات البحثية للاستراتيجية: الابتكار في خدمة الزراعة

لتحقيق الأهداف الطموحة لـ الاستراتيجية الوطنية للزراعة ومواكبة أحدث التقنيات الزراعية، حددت الاستراتيجية مجموعة من المجالات البحثية ذات الأهمية القصوى للمملكة. هذه المجالات تركز على الابتكار والتكنولوجيا لتجاوز التحديات البيئية والمناخية، وتأمين مستقبل زراعي مزدهر:

1. الزراعة الذكية وتطبيق التكنولوجيا المبتكرة

تعتبر الزراعة الذكية محورًا أساسيًا، حيث تُعنى بالبحث والتطوير المرتكز على التقنيات المبتكرة لزراعة الفواكه والخضروات. يشمل ذلك تطبيق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على طول سلسلة القيمة، بدءًا من التخطيط والإدارة وصولًا إلى الرصد، لزيادة الكفاءة والإنتاجية.

2. الزراعة الجافة والملحية

تُركز الاستراتيجية على تعزيز البحث العلمي الموجه لتطوير محاصيل مقاومة للملوحة ومناسبة لظروف السعودية المناخية القاسية. يشمل ذلك أيضًا استخدام منظومة الري الذكي لترشيد استهلاك المياه وتأمين مدخلات الإنتاج بطريقة علمية ومدروسة.

3. نظم الإدارة المتكاملة للجينات وتحسين السلالات

تهدف هذه المجالات إلى إجراء تحسينات وراثية لتطوير أصناف زراعية عالية الإنتاجية، وقادرة على تحمل الظروف الصعبة، خاصة فيما يتعلق بالاحتياجات المائية، وفي ظل التغيرات المناخية المتوقعة.

4. السلالات الحيوانية والتغذية وصحة الحيوان

يتم التركيز على تطوير سلالات حيوانية وأعلاف مصممة خصيصًا للتواؤم مع الظروف البيئية المحلية وندرة الموارد الطبيعية. إضافة إلى ذلك، يُعنى هذا المجال بتطوير لقاحات وأدوية تتكيف مع السلالات المحلية والأمراض والظروف الطبيعية، لضمان صحة الثروة الحيوانية.

ركائز الاستراتيجية الوطنية للزراعة: دعائم العمل المستقبلي

في إطار بناء منظومة عمل متكاملة، اقترحت الاستراتيجية الوطنية للزراعة سبع ركائز استراتيجية للأداء، تُشكل كل منها محورًا أساسيًا لتحقيق الأهداف العامة:

  1. تعزيز استدامة الموارد الطبيعية: تستهدف هذه الركيزة تقليص استهلاك المياه الجوفية غير المتجددة في القطاع من 19 مليار متر مكعب سنويًا إلى ما بين 3.8 و6.2 مليار متر مكعب سنويًا. كما تشمل تطوير قطاع الري وتحسين استخدام الأراضي وإدارة المخلفات الزراعية.
  2. المساهمة في الأمن الغذائي: يتم ذلك عبر تحديد مستهدفات الاكتفاء الذاتي والخزن الاستراتيجي للمنتجات الزراعية، وتعزيز الاستثمار الزراعي المسؤول في الخارج، بما يتماشى مع متطلبات الأمن الغذائي للمملكة.
  3. تطوير التسويق والخدمات الزراعية: من خلال رفع كفاءة الخدمات الزراعية بالتعاون مع القطاع الخاص، وتطوير الأسواق الزراعية، وتفعيل دور الجمعيات التعاونية، وإعادة توجيه آليات الدعم لزيادة الإنتاجية والتركيز على المنتجات ذات الميز النسبية.
  4. التنمية الريفية الزراعية المستدامة: تهدف إلى تعزيز قدرات صغار المزارعين في المناطق الريفية، وتطوير زراعة وتصنيع وتجارة المنتجات الزراعية الواعدة لضمان الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية في هذه المناطق.
  5. المحافظة على صحة النبات والحيوان: تعمل هذه الركيزة على تطوير منظومة متكاملة لتعزيز سلامة وجودة المنتجات الزراعية، من خلال تعزيز الحجر الصحي، ووسائل الوقاية، وآليات الاستقصاء والسيطرة على الآفات والأمراض.
  6. تحسين الإنتاجية الزراعية: عبر استخدام تقنيات حديثة وتبني ممارسات متميزة، وتعزيز البحث والتطوير في قطاعات الثروة النباتية والحيوانية والسمكية، لزيادة الكفاءة الإنتاجية وتحقيق مستهدفات الإنتاج المحلي مع ضمان الاستدامة.
  7. هيكلة القطاع وبناء القدرات: تهتم بتنفيذ التحسينات المقترحة على الإطار المؤسسي والتشريعي، وتطوير قدرات المراقبة والرصد، وتعزيز التعليم والتكوين، وبناء نظم معلومات وقواعد بيانات شاملة وحديثة للقطاع الزراعي.

محاور الاستراتيجية الوطنية للزراعة: تحليل التحديات والحلول

لقد وُضعت الاستراتيجية الوطنية للزراعة بعد دراسات وافية للاحتياجات الوطنية من المنتجات الزراعية، بهدف تحقيق التكامل بين المنتج المحلي والاستثمار الزراعي الخارجي. وقد تم تحديد عدة محاور رئيسية لإطار الاستراتيجية، مع تحليل للتحديات وتقديم حلول ممكنة:

1. استدامة الموارد الطبيعية

في عام 1438هـ (2017م)، بلغت مساحة الأراضي المزروعة نحو مليون هكتار، وتتركز معظم الأنشطة الزراعية في مناطق الرف الرسوبي (الرياض والقصيم وحائل والجوف). يمثل الاعتماد على المياه الجوفية غير المتجددة في هذه المناطق تحديًا كبيرًا لاستدامة الموارد الطبيعية والنشاط الزراعي. لمواجهة هذا التحدي، تهدف الاستراتيجية الوطنية للمياه، التي تُعد مدخلًا أساسيًا للاستراتيجية الزراعية، إلى تقليص استهلاك المياه الجوفية غير المتجددة وتطوير مصادر المياه المتجددة مثل حصاد مياه الأمطار وإعادة استخدام مياه الصرف المعالجة.

2. الأمن الغذائي

يؤمِّن الإنتاج الزراعي المحلي نحو 34% من الاحتياجات الوطنية من السعرات الحرارية. وتتوفر فرص عديدة لزيادة هذه النسبة عبر التوسع في إنتاج السلع ذات الميز النسبية، وتقليص الفاقد والهدر على طول سلسلة الإمداد، ورفع الإنتاجية، وتطوير الممارسات الزراعية الحديثة. على الرغم من قدرة السعودية على زيادة نسبة الاكتفاء الذاتي من بعض السلع مثل الدواجن والأسماك والتمور والحليب، فإن الموارد المائية والطبيعة البيوفيزيائية للمملكة تشكل تحديات رئيسية. لذلك، حددت الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي حلولًا بديلة مثل الاستثمار الزراعي المسؤول في الخارج.

3. رفاه المجتمع والمزارع

يوفر القطاع الزراعي مصدر دخل مهمًا لأكثر من مليون سعودي، ويشكل صغار المزارعين غالبية المنتجين (نحو 300 ألف منتج صغير). يعتمد أمنهم التنموي والغذائي بشكل رئيس على تحسين دخلهم وكفاءتهم التسويقية، ووصولهم إلى المستهلك. تسعى الاستراتيجية إلى توسيع القاعدة الإنتاجية للزراعة في الأرياف من خلال تطوير أنشطة زراعية ذات ميز نسبية وجدوى اقتصادية، وتعزيز دور القرى الزراعية الخضراء.

4. المساهمة الاقتصادية

تدعم الاستراتيجية جهود نمو الناتج المحلي الإجمالي. سجل القطاع الزراعي نموًا ملحوظًا، حيث بلغ 65.29 مليار ريال في عام 1438هـ (2017م)، وارتفع إلى 72.25 مليار ريال في عام 1442هـ (2021م). إضافة إلى مساهمته الفعالة في تنويع إيرادات السعودية، تُعد الزراعة وسيلة لخفض عجز الميزان التجاري غير النفطي، حيث بلغت كمية الصادرات من المنتجات الزراعية 739 ألف طن، تشمل منتجات الألبان والتمور ولحوم الأسماك.

5. الوقاية وسلامة المنتج

لمواجهة التحديات المتعلقة بالسلامة في عمليات الإنتاج الزراعي، مثل سوسة النخيل الحمراء والأمراض الحيوانية والسمكية التي تهدد استدامة الإنتاج، تركز الاستراتيجية على تفعيل إجراءات الوقاية ونشر التوعية. يتم تطوير منظومة متكاملة لتعزيز سلامة وجودة المنتجات الزراعية من خلال تقوية الحجر الصحي وآليات الاستقصاء والسيطرة، لضمان سلامة المنتج وصحة المستهلك.

و أخيرًا وليس آخرًا

تُمثل الاستراتيجية الوطنية للزراعة في السعودية قفزة نوعية نحو تحقيق مستقبل زراعي مزدهر ومستدام. إنها ليست مجرد وثيقة، بل هي خريطة طريق متكاملة، تجمع بين التخطيط العلمي، الابتكار التقني، والالتزام البيئي والاجتماعي. لقد تمكنت هذه الاستراتيجية من تحديد التحديات بوضوح، ووضع حلول مبتكرة تتواءم مع خصوصية البيئة السعودية وطموحات رؤيتها التنموية الشاملة. من تعزيز الأمن الغذائي وصولًا إلى دعم المزارعين الصغار وتنويع الاقتصاد، تُشكل هذه الاستراتيجية نموذجًا يحتذى به في إدارة الموارد وتحقيق التنمية المستدامة. يبقى السؤال الأهم: كيف ستواصل المملكة ترجمة هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، لتصبح رائدة عالميًا في زراعة المستقبل؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هي الأهمية الأساسية للاستراتيجية الوطنية للزراعة في السعودية؟

تكمن الأهمية الأساسية للاستراتيجية الوطنية للزراعة في السعودية بكونها ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الغذائي والمائي، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في المملكة. إنها منهج عمل متكامل يهدف إلى تحويل القطاع الزراعي إلى محرك فاعل للاستدامة، مستندة إلى إرث تاريخي وتطلعات مستقبلية لضمان الاكتفاء الذاتي والريادة الإقليمية.
02

متى حظيت الاستراتيجية الوطنية للزراعة بموافقة مجلس الوزراء وماذا ترتب عليها؟

حظيت الاستراتيجية الوطنية للزراعة بموافقة مجلس الوزراء في عام 1441هـ (2020م). وقد ترتب على هذا القرار التاريخي نقل سبع اختصاصات جوهرية من وزارة البلديات والإسكان إلى وزارة البيئة والمياه والزراعة، بهدف بناء قطاع زراعي مستدام قادر على تحقيق أهداف التنمية الشاملة التي تتماشى مع رؤية المملكة 2030.
03

ما هي بعض المكاسب متعددة الأبعاد التي تسعى الاستراتيجية لتحقيقها في القطاع الزراعي؟

تسعى الاستراتيجية لتحقيق مكاسب متعددة الأبعاد، منها تحسين مستوى الإنتاج الزراعي المحلي كماً ونوعاً لتعزيز الأمن الغذائي السعودي. كما تهدف إلى تحفيز التسويق الزراعي ببناء منظومات فعالة تربط المزارع بالأسواق، وضمان وصول المنتجات بكفاءة. وتضطلع أيضاً بدور محوري في حفظ حقوق ومصالح المزارعين، وتوفير بيئة عمل عادلة لهم.
04

ما هو الدور الذي يلعبه القطاع الزراعي في الاقتصاد الوطني السعودي؟

يؤدي القطاع الزراعي دورًا حيويًا في الاقتصاد الوطني، حيث يمثل مصدرًا رئيسًا للمواد الخام ومدخلات الإنتاج لنحو 1000 مصنع للصناعات الغذائية والمشروبات، وهو ما يشكل أكثر من 14% من إجمالي مصانع المملكة. كما أنه قطاع مُصدِّر بامتياز، فالسعودية من أكبر المصدرين للتمور عالميًا ومُصدِّر رئيس للروبيان في المنطقة، مما يسهم في تنويع الإيرادات وخفض عجز الميزان التجاري غير النفطي.
05

ما هي الأهداف الاستراتيجية بعيدة المدى للاستراتيجية الوطنية للزراعة؟

تشمل الأهداف الاستراتيجية بعيدة المدى: حماية الموارد الطبيعية وتعزيز استدامتها، وتعزيز الأمن الغذائي في الظروف العادية وحالات الطوارئ، وخلق فرص عمل جديدة ودعم التنمية الريفية المستدامة. بالإضافة إلى ذلك، تهدف الاستراتيجية إلى رفع الكفاءة الإنتاجية والتنافسية للقطاع الزراعي، وتعزيز صحة وسلامة النبات والحيوان والحماية ضد الأمراض والآفات.
06

ما هي المجالات البحثية الرئيسية التي حددتها الاستراتيجية الوطنية للزراعة؟

حددت الاستراتيجية الوطنية للزراعة أربعة مجالات بحثية رئيسية: الزراعة الذكية وتطبيق التكنولوجيا المبتكرة لزيادة الكفاءة والإنتاجية، والزراعة الجافة والملحية لتطوير محاصيل مقاومة للملوحة وترشيد استهلاك المياه. كما تشمل نظم الإدارة المتكاملة للجينات وتحسين السلالات لتطوير أصناف عالية الإنتاجية، والسلالات الحيوانية والتغذية وصحة الحيوان لتطوير سلالات وأعلاف ولقاحات تتوافق مع الظروف المحلية.
07

كيف تسهم الاستراتيجية في تعزيز استدامة الموارد الطبيعية؟

تستهدف الاستراتيجية تقليص استهلاك المياه الجوفية غير المتجددة في القطاع من 19 مليار متر مكعب سنويًا إلى ما بين 3.8 و6.2 مليار متر مكعب سنويًا. كما تشمل هذه الركيزة تطوير قطاع الري وتحسين استخدام الأراضي وإدارة المخلفات الزراعية، إضافة إلى تطوير مصادر المياه المتجددة مثل حصاد مياه الأمطار وإعادة استخدام مياه الصرف المعالجة.
08

ما هو دور الاستثمار الزراعي المسؤول في الخارج ضمن خطة الأمن الغذائي؟

نظرًا للتحديات الرئيسية التي تشكلها الموارد المائية والطبيعة البيوفيزيائية للمملكة في زيادة نسبة الاكتفاء الذاتي من بعض السلع، حددت الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي حلولًا بديلة. ومن هذه الحلول الاستثمار الزراعي المسؤول في الخارج، بما يتماشى مع متطلبات الأمن الغذائي للمملكة ويضمن استمرارية الإمدادات الغذائية.
09

كيف تدعم الاستراتيجية رفاه المجتمع والمزارعين الصغار؟

توفر الاستراتيجية مصدر دخل مهم لأكثر من مليون سعودي في القطاع الزراعي، وتولي اهتمامًا خاصًا لصغار المزارعين الذين يشكلون غالبية المنتجين (نحو 300 ألف منتج صغير). تسعى الاستراتيجية إلى توسيع القاعدة الإنتاجية للزراعة في الأرياف من خلال تطوير أنشطة زراعية ذات ميز نسبية وجدوى اقتصادية، وتعزيز دور القرى الزراعية الخضراء، وتحسين دخلهم وكفاءتهم التسويقية، ووصولهم إلى المستهلك.
10

ما هي التحديات المتعلقة بسلامة المنتج وكيف تعالجها الاستراتيجية؟

تتمثل التحديات في سلامة عمليات الإنتاج الزراعي في آفات مثل سوسة النخيل الحمراء والأمراض الحيوانية والسمكية التي تهدد استدامة الإنتاج. تعالج الاستراتيجية هذه التحديات بالتركيز على تفعيل إجراءات الوقاية ونشر التوعية. كما يتم تطوير منظومة متكاملة لتعزيز سلامة وجودة المنتجات الزراعية من خلال تقوية الحجر الصحي وآليات الاستقصاء والسيطرة، لضمان سلامة المنتج وصحة المستهلك.