حاله  الطقس  اليةم 26.1
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

معرض سعودي فود 2023: منصة الابتكار والصفقات في الغذاء

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
معرض سعودي فود 2023: منصة الابتكار والصفقات في الغذاء

معرض سعودي فود 2023: نافذة على مستقبل الأمن الغذائي والاستثمار

شهدت المملكة العربية السعودية في الثالث من ذي الحجة 1444هـ، الموافق 21 يونيو 2023م، حدثًا اقتصاديًا بارزًا جسّد تطلعاتها نحو تعزيز أمنها الغذائي وتوطين الصناعات الحيوية. ففي مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، انطلقت النسخة الأولى من معرض سعودي فود 2023، المعرض المتخصص في الضيافة، الأغذية والمشروبات. لم يكن هذا المعرض مجرد تجمّع للشركات، بل منصة استراتيجية عكست الديناميكية المتسارعة للقطاع الغذائي في المملكة، وأشارت إلى رؤية استثمارية عميقة تتجاوز مجرد الاستهلاك لتصل إلى الإنتاج والتصدير، في سياق جهود المملكة لتعزيز استقلالها الاقتصادي وتنوع مصادر دخلها.

شراكات استراتيجية وتجمع عالمي

أقيم معرض سعودي فود 2023 على مساحة شاسعة بلغت نحو 20 ألف متر مربع، في شراكة استراتيجية مهمة بين الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن” وشركة كون إنترناشيونال، وهي الشركة المعروفة بتنظيم معرض جلفود العالمي. هذه الشراكة لم تكن مصادفة، بل عكست التوجه نحو استقطاب الخبرات العالمية وتوطينها، والاستفادة من النماذج الناجحة لتنظيم فعاليات تليق بمكانة المملكة كمركز اقتصادي إقليمي. لقد وفّر المعرض بيئة مثالية لتبادل الخبرات وعقد الصفقات، مؤكدًا على الرغبة في بناء قطاع غذائي مستدام ومرن.

الحضور الدولي والمحلي في صدارة الحدث

استهدف معرض سعودي فود 2023 نطاقًا واسعًا من القطاعات الحيوية، شمل الإنتاج الغذائي والمشروبات، الضيافة، معدات التعبئة والتغليف، والمواد الأساسية في الصناعات الغذائية. وقد استقطبت هذه النسخة الافتتاحية حضورًا دوليًا ومحليًا لافتًا، حيث شارك فيه أكثر من 500 شركة عارضة تمثل 100 دولة حول العالم. هذه الشركات مثّلت علامات تجارية عالمية مرموقة في قطاع الأغذية والمشروبات، مما أضفى على المعرض طابعًا كونيًا فريدًا.

إلى جانب العارضين، شهد المعرض مشاركة وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى، وقادة تنفيذيين، ومستثمرين، ومتخصصين في الصناعات الغذائية. لم يقتصر دورهم على الحضور، بل ساهموا بفاعلية في جلسات حوارية معمقة وورش عمل تفاعلية وفعاليات مصاحبة. هذه التجمعات الفكرية كانت حاسمة في مناقشة التحديات والفرص، ورسم ملامح مستقبل الصناعة الغذائية على المستويين المحلي والدولي.

“مدن” ودورها المحوري في تعزيز الصناعات الغذائية

كانت مشاركة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن” في معرض سعودي فود 2023 ذات أهمية بالغة. استعرضت “مدن” خلال المعرض مجموعة من منتجاتها وخدماتها الممكنة التي تدعم وتسهل قطاع الصناعات الغذائية. هدفت هذه المشاركة إلى تسليط الضوء على التقدم الكبير الذي أحرزته المملكة في 12 نشاطًا غذائيًا حيويًا، وإبراز فرص الجذب الاستثماري الهائلة المتاحة.

فرص استثمارية واعدة ورؤية مستقبلية

تستهدف المملكة مشاريع في قطاع الصناعات الغذائية بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار بحلول عام 2035م. هذا الطموح يتجلى بشكل خاص في قطاعات حيوية مثل الدواجن، المخبوزات والحلويات، الألبان ومشتقاتها، والمشروبات والعصائر. عرضت “مدن” كذلك الحلول التمويلية واللوجستية التي تقدمها لتسهيل ممارسة الأعمال ودعم تنافسية بيئة الاستثمار. كما سلطت الضوء على المحفزات والمزايا النسبية المتوفرة في 36 مدينة صناعية تابعة لها، والتي تساهم بشكل مباشر في زيادة قيمة الصادرات الغذائية للمملكة لتصل إلى 10.9 مليارات دولار. هذا يعكس التوجه الاستراتيجي نحو تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، من خلال بناء قدرات صناعية وتصديرية قوية في قطاعات غير نفطية.

عقود استثمارية تعزز النمو

لم يقتصر معرض سعودي فود 2023 على كونه منصة للعرض والنقاش، بل كان محطة لتحقيق إنجازات استثمارية ملموسة. فقد وقعت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن” سبعة عقود استثمار صناعي خلال فعاليات المعرض. بموجب هذه العقود، تم تخصيص مساحة إجمالية تبلغ 99,400 متر مربع في قطاع الأغذية والمشروبات، باستثمارات وطنية وأجنبية مشتركة تصل قيمتها إلى 232.3 مليون ريال سعودي.

إضافة إلى ذلك، تم توقيع اتفاقيتين لتيسير الحلول التمويلية ودعم وتمكين ريادة الأعمال، مما يؤكد على البيئة المحفزة للاستثمار والابتكار في المملكة. وشهد عام 2023م ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد المصانع الغذائية، لتتجاوز 1200 مصنع، وهو ما يمثل 22% من إجمالي الاستثمارات المستقطبة في المدن الصناعية. هذه الأرقام لا تعكس مجرد نمو كمي، بل تشير إلى تحول نوعي في بنية الاقتصاد السعودي نحو المزيد من التصنيع والتوطين.

و أخيرًا وليس آخراً

لقد جسّد معرض سعودي فود 2023 في نسخته الأولى نقطة تحول مفصلية في مسيرة القطاع الغذائي بالمملكة العربية السعودية. فمن خلال استقطاب الخبرات العالمية، وتوفير منصة للتفاعل الاستراتيجي، وتوقيع عقود استثمارية ضخمة، أثبت المعرض أن المملكة ليست مجرد سوق استهلاكي كبير، بل مركزًا واعدًا للإنتاج والتصنيع الغذائي. هذا الحدث يعكس بوضوح الإرادة السياسية والاقتصادية لدفع عجلة التنمية وتنويع مصادر الدخل، بما يتماشى مع رؤية 2030 الطموحة. فهل يمكننا أن نتوقع أن يصبح هذا المعرض رافدًا رئيسيًا لتحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي للمملكة والمنطقة على المدى الطويل؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هو معرض سعودي فود 2023 وما هو تاريخ انطلاق نسخته الأولى؟

معرض سعودي فود 2023 هو حدث اقتصادي متخصص في قطاعات الضيافة، الأغذية والمشروبات، انطلقت نسخته الأولى في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض بتاريخ الثالث من ذي الحجة 1444هـ، الموافق 21 يونيو 2023م. وقد جسّد المعرض تطلعات المملكة نحو تعزيز أمنها الغذائي وتوطين الصناعات الحيوية، وأشار إلى رؤية استثمارية عميقة تتجاوز الاستهلاك لتصل إلى الإنتاج والتصدير.
02

ما هي الأهداف الرئيسية التي سعى معرض سعودي فود 2023 لتحقيقها للمملكة؟

هدف المعرض إلى تعزيز الأمن الغذائي للمملكة وتوطين الصناعات الحيوية. كما عكس رؤية استثمارية عميقة تتجاوز مجرد الاستهلاك إلى الإنتاج والتصدير، وذلك في إطار جهود المملكة لتعزيز استقلالها الاقتصادي وتنوع مصادر دخلها. لقد كان منصة استراتيجية عكست الديناميكية المتسارعة للقطاع الغذائي في المملكة.
03

من هم الشركاء الاستراتيجيون الرئيسيون في تنظيم معرض سعودي فود 2023؟

أقيم معرض سعودي فود 2023 في شراكة استراتيجية بين الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية "مدن" وشركة كون إنترناشيونال. وتُعرف "كون إنترناشيونال" بأنها الشركة المنظمة لمعرض جلفود العالمي، مما أضاف بعدًا عالميًا وخبرة تنظيمية للحدث. عكست هذه الشراكة التوجه نحو استقطاب الخبرات العالمية وتوطينها والاستفادة من النماذج الناجحة.
04

كم عدد الشركات والدول التي شاركت في النسخة الافتتاحية لمعرض سعودي فود 2023؟

استقطبت النسخة الافتتاحية لمعرض سعودي فود 2023 حضورًا دوليًا ومحليًا لافتًا. حيث شارك فيه أكثر من 500 شركة عارضة مثّلت 100 دولة حول العالم. هذه الشركات ضمت علامات تجارية عالمية مرموقة في قطاع الأغذية والمشروبات، مما أضفى على المعرض طابعًا كونيًا فريدًا وتنوعًا كبيرًا في المنتجات والخدمات المعروضة.
05

ما هي القطاعات الحيوية التي استهدفها معرض سعودي فود 2023؟

استهدف معرض سعودي فود 2023 نطاقًا واسعًا من القطاعات الحيوية. شمل ذلك الإنتاج الغذائي والمشروبات، قطاع الضيافة، معدات التعبئة والتغليف، والمواد الأساسية في الصناعات الغذائية. وقد وفّر هذا الاستهداف الشامل منصة مثالية للتفاعل بين مختلف أصحاب المصلحة في سلسلة القيمة الغذائية، من المنتجين إلى المستهلكين.
06

ما هو الدور المحوري للهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية "مدن" في المعرض؟

كانت مشاركة "مدن" ذات أهمية بالغة، حيث استعرضت مجموعة من منتجاتها وخدماتها التي تدعم وتسهل قطاع الصناعات الغذائية. وهدفت مشاركتها إلى تسليط الضوء على التقدم الكبير الذي أحرزته المملكة في 12 نشاطًا غذائيًا حيويًا، وإبراز فرص الجذب الاستثماري الهائلة المتاحة في المدن الصناعية، بالإضافة إلى عرض الحلول التمويلية واللوجستية.
07

ما هو حجم الاستثمارات المستهدفة في قطاع الصناعات الغذائية بالمملكة بحلول عام 2035م؟

تستهدف المملكة مشاريع في قطاع الصناعات الغذائية بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار بحلول عام 2035م. ويتجلى هذا الطموح بشكل خاص في قطاعات حيوية مثل الدواجن، المخبوزات والحلويات، الألبان ومشتقاتها، والمشروبات والعصائر. هذا الاستهداف يعكس التزام المملكة بتنويع اقتصادها وزيادة قدراتها الإنتاجية في هذا القطاع الحيوي.
08

ما هي المساحة الإجمالية والعقود الاستثمارية التي وقعتها "مدن" في قطاع الأغذية والمشروبات خلال المعرض؟

وقعت "مدن" سبعة عقود استثمار صناعي خلال فعاليات المعرض، تم بموجبها تخصيص مساحة إجمالية تبلغ 99,400 متر مربع في قطاع الأغذية والمشروبات. بلغت قيمة هذه الاستثمارات الوطنية والأجنبية المشتركة 232.3 مليون ريال سعودي، مما يؤكد على البيئة المحفزة للاستثمار والنمو في المملكة.
09

ما هو عدد المصانع الغذائية التي تجاوزها الرقم في عام 2023 وما نسبتها من إجمالي الاستثمارات؟

شهد عام 2023م ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد المصانع الغذائية، لتتجاوز 1200 مصنع. يمثل هذا العدد 22% من إجمالي الاستثمارات المستقطبة في المدن الصناعية. هذه الأرقام لا تعكس نموًا كميًا فحسب، بل تشير إلى تحول نوعي في بنية الاقتصاد السعودي نحو المزيد من التصنيع وتوطين الصناعات.
10

كيف يساهم معرض سعودي فود 2023 في تحقيق رؤية المملكة 2030؟

جسّد المعرض نقطة تحول مفصلية في مسيرة القطاع الغذائي بالمملكة، حيث استقطب الخبرات العالمية ووفر منصة للتفاعل الاستراتيجي. ومن خلال توقيع عقود استثمارية ضخمة، أثبت المعرض أن المملكة ليست مجرد سوق استهلاكي كبير، بل مركزًا واعدًا للإنتاج والتصنيع الغذائي. هذا يعكس الإرادة السياسية والاقتصادية لدفع عجلة التنمية وتنويع مصادر الدخل بما يتماشى مع رؤية 2030 الطموحة.