استقبال ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة
باشرت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد استقبال الطلائع الأولى من برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة لعام 1448هـ، حيث حطت الدفعة الثانية رحالها في طيبة الطيبة. تأتي هذه الاستضافة ضمن الجهود المستمرة لتمكين المسلمين من مختلف أصقاع الأرض من زيارة المسجد النبوي والمعالم التاريخية في المدينة المنورة، قبيل توجههم إلى مكة المكرمة لإتمام مناسك العمرة.
وشهدت اللحظات الأولى وصول ضيوف البرنامج من جمهورية فرنسا والجمهورية العربية السورية، وسط منظومة متكاملة من الخدمات التي أعدتها “بوابة السعودية” لضمان راحة المستضافين وتيسير رحلتهم الإيمانية.
تفاصيل الدفعة الثانية والدول المشاركة
تتألف هذه الدفعة من 250 معتمراً ومعتمرة، يمثلون نسيجاً إسلامياً متنوعاً يمتد عبر 23 دولة من قارتي أوروبا وآسيا. وتعكس هذه التغطية الجغرافية الواسعة شمولية البرنامج وحرصه على تعزيز الروابط مع المجتمعات الإسلامية حول العالم، وتشمل الدول المشاركة ما يلي:
- من قارة أوروبا: ألمانيا، إسبانيا، إستونيا، ألبانيا، البوسنة والهرسك، الجبل الأسود، اليونان، بريطانيا، بلغاريا، بولندا، رومانيا، سلوفاكيا، سلوفينيا، سويسرا، صربيا، فرنسا، كوسوفو، مقدونيا، مولدوفا، والنمسا.
- من قارة آسيا: الأردن، العراق، وسوريا.
البرنامج الثقافي والديني في المدينة المنورة
وضعت الوزارة جدولاً زمنياً ثرياً يهدف إلى إثراء تجربة الضيوف الدينية والمعرفية خلال فترة إقامتهم في المدينة المنورة. يتجاوز البرنامج الجانب العبادي ليشمل أبعاداً تعليمية وتاريخية توثق سيرة النبوة وتاريخ الإسلام، وذلك عبر المحطات التالية:
- المعالم الدينية: زيارة المسجد النبوي الشريف، والصلاة في الروضة الشريفة، وزيارة مسجد قباء.
- المواقع التاريخية: جبل أحد ومقبرة الشهداء لاستحضار السير البطولية في التاريخ الإسلامي.
- المؤسسات الحضارية: زيارة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، والاطلاع على المعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية.
الانتقال إلى مكة المكرمة والأنشطة المصاحبة
عقب إتمام زيارة المدينة المنورة، يتوجه الضيوف إلى العاصمة المقدسة لأداء مناسك العمرة. ولا تقتصر الرحلة في مكة على الجانب التعبدي فحسب، بل تتضمن فعاليات تبرز العناية الفائقة التي توليها المملكة للحرمين الشريفين، ومن أبرزها:
- زيارة مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة للاطلاع على مراحل التصنيع.
- جولة في “معرض الوحي” الذي يستعرض جوانب من القصة النبوية.
- المشاركة في برامج علمية وثقافية تسلط الضوء على رسالة المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين.
تجسد هذه الاستضافة الكريمة دور المملكة الريادي في لم شمل الأمة الإسلامية وتقديم نموذج استثنائي في كرم الضيافة وخدمة الزوار. ومع استمرار توافد الدفعات، يبقى السؤال قائماً حول الأثر العميق الذي تتركه هذه الرحلات الإيمانية في تعزيز الوحدة الفكرية والثقافية بين المسلمين من مختلف الثقافات؟






