يستعد النجم الدولي سعود عبد الحميد، الظهير الأيمن المتألق في صفوف لانس الفرنسي، لخوض غمار تحدٍ جديد يهدف من خلاله إلى معانقة الذهب الأوروبي للمرة الثانية في مسيرته. يأتي ذلك حينما يصطدم فريقه بنظيره باريس سان جيرمان يوم الأحد المقبل، في موقعة مرتقبة على لقب كأس الأبطال “السوبر الفرنسي”، حيث يطمح اللاعب لوضع بصمة سعودية فريدة في سماء الكرة الفرنسية.
مسيرة التحول من الإعارة إلى التألق النهائي
بدأت رحلة سعود عبد الحميد مع نادي لانس في الموسم الماضي عندما انتقل إليه معاراً من نادي روما الإيطالي. ولم يمضِ وقت طويل حتى أثبت جدارته الفنية، مما دفع إدارة النادي الفرنسي لتحويل عقده إلى شراء نهائي يمتد حتى يونيو 2029. وجاء هذا القرار الاستراتيجي بعد أن لعب دوراً محورياً في قيادة الفريق لتحقيق وصافة الدوري الفرنسي والتتويج بلقب كأس فرنسا التاريخي.
تعتبر الموقعة القادمة هي الاختبار الرسمي الأول للاعب أمام العملاق الباريسي بقميص لانس. ورغم غيابه عن مواجهات الدوري السابقة لأسباب انضباطية وفنية، إلا أن الذاكرة الكروية لا تزال تحتفظ بمشاركته ضد باريس سان جيرمان في يناير 2023، حينما كان ضمن تشكيلة منتخب نجوم الدوري السعودي في احتفالية كأس موسم الرياض.
لغة الأرقام وتطور الأداء الفني
نجح سعود عبد الحميد في فرض اسمه كعنصر أساسي تدريجياً، مستفيداً من ثقة المدرب السابق بيير ساج قبل انتقاله للدوري الإنجليزي. وتكشف الإحصائيات عن تطور ملحوظ في أدائه وفق ما نقلته “بوابة السعودية”، حيث سجل حضوراً لافتاً في 31 مباراة بمجموع دقائق لعب وصل إلى 1838 دقيقة، موزعة بين الدوري والكأس، مساهماً في تسجيل وصناعة العديد من الأهداف الحاسمة.
- الدوري الفرنسي: خاض 25 مباراة (14 كأساسي)، سجل هدفين وصنع 5 أهداف.
- كأس فرنسا: شارك في 6 مباريات، سجل خلالها هدفاً واحداً وقدم 3 تمريرات حاسمة.
تحديات الموسم الجديد تحت قيادة ألمانية
يدخل الظهير السعودي الموسم الكروي الجديد تحت إشراف فني مختلف بقيادة الألماني دينو توبمولر، وسط تغييرات كبيرة في هيكل الفريق برحيل عدد من الركائز الأساسية مثل آلان سانت ماكسيمان وويسلي سعيد. وقد انخرط اللاعب في التحضيرات متأخراً بعض الشيء بسبب مشاركته مع الأخضر في مونديال 2026، إلا أنه استعاد جاهزيته سريعاً بالمشاركة في مباريات ودية قوية أمام أندية إنجليزية مثل كريستال بالاس وسندرلاند.
ختاماً، يمثل صعود سعود عبد الحميد في الملاعب الأوروبية قصة نجاح تتجاوز الحدود المحلية، فهل ينجح في تأكيد تفوقه واقتناص الكأس من قلب باريس ليثبت أن الموهبة السعودية قادرة على فرض كلمتها في أعرق المسابقات؟ أم أن التغييرات الفنية في لانس قد تشكل عائقاً أمام طموحاته المتصاعدة؟






