مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية: ريادة إنسانية نحو مستقبل آمن
يمثل مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية أحد الركائز الأساسية للمبادرات الإنسانية التي يقودها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. يهدف المشروع في مقامه الأول إلى استعادة الأمان في المجتمعات المحلية عبر تنقية المناطق السكنية والزراعية من الألغام والعبوات المتفجرة.
تساهم هذه العمليات بشكل فعال في حقن الدماء وتعزيز الاستقرار في المنطقة، مما يمهد الطريق أمام مسارات التنمية المستدامة بعيداً عن أخطار المتفجرات التي وضعت بشكل عشوائي. ومن خلال هذا الجهد، يتم بناء بيئة آمنة تضمن للمواطن اليمني العيش بسلام واستعادة مقومات حياته الطبيعية.
خلال الأسبوع الثالث من يونيو 2026، نجحت الفرق الميدانية في تحييد 1,779 مادة متفجرة. تضمنت هذه العمليات إزالة ذخائر غير منفجرة وعبوات ناسفة مبتكرة، وهو إنجاز يتجاوز الجانب التقني ليصل إلى تمكين المهجرين من العودة إلى ديارهم، واستئناف الحراك الاقتصادي والاجتماعي الذي تضرر لسنوات طويلة.
خريطة العمليات الميدانية وتوزيع الإنجازات
تنفذ فرق مشروع مسام مهامها بناءً على رؤية استراتيجية تركز على المحافظات الأكثر تضرراً. وقد أثبتت الكوادر الميدانية كفاءة عالية في التعامل مع التهديدات المعقدة، حيث شملت الإنجازات الأخيرة المواقع التالية:
- محافظة عدن: تصدرت النتائج بنزع 148 لغماً مضاداً للأفراد، و198 لغماً للدبابات، إضافة إلى 464 ذخيرة غير منفجرة و78 عبوة ناسفة.
- حضرموت (المكلا): تركزت الجهود في المواقع الحيوية لتأمين المدنيين، وأسفرت عن إتلاف 717 ذخيرة غير منفجرة.
- محافظة حجة (ميدي): تمكنت الفرق من إبطال مفعول 56 لغماً مخصصاً للدبابات و58 ذخيرة متنوعة.
- محافظة تعز (ذباب وصلو): شملت العمليات تحييد 3 ألغام دبابات و48 ذخيرة حربية كانت تهدد حياة السكان بشكل مباشر.
- محافظة شبوة (عين وعسيلان): تم تنظيف المنطقة من لغم مضاد للأفراد وعبوة ناسفة و3 ذخائر.
- محافظة الحديدة (حيس): جرى التعامل مع لغمين مضادين للأفراد وذخيرة واحدة غير منفجرة.
- محافظة مأرب (الوادي): تم تأمين ممرات التنقل من ذخيرة غير منفجرة كانت تشكل خطراً على عابري السبيل.
الإنجازات التراكمية والأثر المستدام للمشروع
وفقاً لتقارير أوردتها بوابة السعودية، وصل إجمالي المواد المتفجرة التي تم التعامل معها منذ مطلع يونيو وحتى منتصفه إلى نحو 4,622 قطعة. يعكس هذا الأداء المستمر التزام المملكة العربية السعودية بتسخير كافة الإمكانيات البشرية والتقنية لحماية الأرواح وضمان مستقبل آمن للأجيال القادمة.
على المدى البعيد، سجل مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية أرقاماً استثنائية، حيث بلغت الحصيلة الإجمالية للمواد المنزوعة منذ انطلاق المشروع 568,961 مادة متفجرة. توضح هذه الأرقام ضخامة التحدي الميداني والنجاح في تحويل “حقول الموت” إلى مساحات آمنة صالحة للعيش والاستثمار الزراعي.
خارطة الأثر الميداني لمشروع مسام
| المنطقة المستهدفة | نوع التهديدات التي تم تحييدها | الأثر الإنساني والاجتماعي |
|---|---|---|
| المدن الرئيسية | ألغام مضادة للأفراد ودبابات | تأمين حركة التنقل والأسواق المحلية |
| المناطق الزراعية | ذخائر وعبوات ناسفة مخفية | تمكين المزارعين من استصلاح أراضيهم |
| السواحل والقرى | مخلفات حربية غير منفجرة | حماية الصيادين وسكان المناطق النائية |
إن كل قطعة متفجرة يتم انتزاعها تمثل فرصة جديدة للحياة، ودرعاً يحمي طفلاً من خطر وشيك. ومع استمرار هذه الملحمة الإنسانية، يبقى السؤال المفتوح: متى سيأتي اليوم الذي تعلن فيه كافة الأراضي اليمنية خالية تماماً من هذه الأخطار؟ وهل ستكون هذه الجهود هي الحجر الزاوية لبناء يمن مستقر ومزدهر في المستقبل؟






