حاله  الطقس  اليةم 24.8
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

ظاهرة البرق الأحمر العابر: الأشباح الضوئية في غلافنا الجوي

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
ظاهرة البرق الأحمر العابر: الأشباح الضوئية في غلافنا الجوي

ظاهرة البرق الأحمر العابر: أسرار الومضات الغامضة في أعالي الغلاف الجوي

مع اقتراب نهاية شهر أبريل، يتصاعد نشاط العواصف الرعدية في مناطق متفرقة حول العالم، مما يفتح الباب لرصد واحدة من أكثر الظواهر الكهربائية ندرة وإثارة في الغلاف الجوي العلوي، والمعروفة علمياً باسم البرق الأحمر العابر (Sprites).

تختلف هذه الظاهرة جوهرياً عن البرق التقليدي الذي نراه عادةً؛ فهي لا تتشكل في قلب السحب الرعدية، بل تنبعث في طبقات شاهقة الارتفاع تتراوح ما بين 50 إلى 90 كيلومتراً فوق سطح الأرض، مما يجعلها حدثاً فريداً يربط بين العواصف الجوية وحدود الفضاء القريب.

ماهية البرق الأحمر وكيفية تشكله

أوضحت تقارير صادرة عن “بوابة السعودية” أن البرق الأحمر العابر يظهر كفروع ضوئية متوهجة باللون الأحمر، تمتاز بسرعتها الفائقة التي لا تتعدى أجزاءً من الثانية. وتعود آلية حدوثها إلى أسباب فيزيائية دقيقة تشمل:

  • ارتباطها بالصواعق الموجبة: تنشأ هذه الومضات نتيجة صواعق قوية جداً من النوع الموجب داخل العواصف الرعدية الضخمة.
  • التفريغ الكهربائي العلوي: يتسبب التغير المفاجئ والعنيف في المجال الكهربائي الناتج عن الصاعقة في حدوث تفريغ في الطبقات العليا.
  • اللون الأحمر المميز: ينتج هذا اللون نتيجة تفاعل الشحنات الكهربائية مع جزيئات النيتروجين في الغلاف الجوي المخلخل.

التوزيع الجغرافي وفرص الرصد العالمي

لا ترتبط ظاهرة البرق الأحمر بموقع جغرافي محدد، بل تعتمد كلياً على وجود عواصف رعدية شديدة. وتعد منطقة السهول الكبرى في أمريكا الشمالية من أكثر المواقع تسجيلاً لهذه المشاهدات بسبب كثافة وقوة الاضطرابات الجوية هناك. ومع ذلك، تظل الاحتمالية قائمة في أي بقعة من العالم تتوفر فيها الظروف الجوية الملائمة، بما في ذلك المناطق التي تشهد نشاطاً رعدياً استثنائياً.

فرص الرصد في المملكة العربية السعودية

تشير التوقعات العلمية إلى إمكانية رصد البرق الأحمر العابر في سماء المملكة العربية السعودية، خاصة في المناطق التي تتميز بنشاط رعدي قوي خلال فترات عدم الاستقرار الجوي، ومن أبرز هذه المناطق:

  1. مرتفعات عسير: نظراً لطبيعتها الجبلية التي تحفز تكون العواصف الرعدية الكثيفة.
  2. شمال المملكة: خلال حالات التفاعل الجوي القوية التي تشهدها المنطقة في مواسم الانتقال.

التقنيات والأدوات اللازمة لتوثيق الظاهرة

يتطلب توثيق هذا النوع من الظواهر الكهربائية معدات متخصصة ومهارات فنية عالية نظراً لقصر مدة الومضة وضعف إضاءتها بالنسبة للعين المجردة. وتتضمن أفضل ممارسات التصوير ما يلي:

  • الكاميرات: استخدام كاميرات رقمية احترافية (DSLR أو Mirrorless) ذات حساسية عالية للضوء (ISO مرتفع).
  • العدسات: يفضل استخدام عدسات واسعة الزاوية (14 – 24 ملم) بفتحات عدسة واسعة (f/1.4 إلى f/2.8) لتغطية أكبر مساحة ممكنة من السماء.
  • الموقع: يجب التواجد في مناطق مظلمة تماماً وبعيدة عن التلوث الضوئي للمدن، مع وجود خط رؤية واضح نحو الأفق حيث تقع العاصفة الرعدية البعيدة.

يبقى البرق الأحمر العابر لغزاً يسعى المصورون والعلماء لفك شفراته عبر تقنيات التصوير فائق السرعة، فهل سنشهد قريباً توثيقاً محلياً أكثر دقة لهذه الأشباح الضوئية في سمائنا؟ ومن يدري ما هي الظواهر الأخرى التي لا تزال مخفية في طبقات غلافنا الجوي وتنتظر لحظة الرصد المناسبة؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هو البرق الأحمر العابر وكيف يتم تعريفه علمياً؟

البرق الأحمر أو ما يُعرف باسم "Sprites" هو ظاهرة كهربائية نادرة ومثيرة تحدث في طبقات الغلاف الجوي العليا، وتحديداً فوق العواصف الرعدية الضخمة. تظهر هذه الومضات كفروع ضوئية متوهجة تتلاشى في أجزاء من الثانية، مما يجعلها مختلفة تماماً في طبيعتها عن الصواعق التقليدية التي نراها عادةً تخترق السحب باتجاه الأرض.
02

ما الذي يميز البرق الأحمر عن البرق التقليدي المعتاد؟

يكمن الاختلاف الجوهري في الارتفاع والموقع؛ فالبرق التقليدي يتشكل داخل السحب الرعدية في الطبقات الدنيا، بينما ينبعث البرق الأحمر في الارتفاعات الشاهقة التي تربط بين العواصف الجوية وحدود الفضاء القريب. كما أنه يتخذ لوناً أحمر مميزاً وشكلاً يشبه الأشباح الضوئية، على عكس اللون الأبيض أو المزرق للبرق العادي.
03

على أي ارتفاع تظهر هذه الومضات الغامضة في الغلاف الجوي؟

تنشأ ظاهرة البرق الأحمر في طبقات شاهقة الارتفاع يتراوح مداها ما بين 50 إلى 90 كيلومتراً فوق سطح الأرض. هذا الارتفاع يضعها ضمن طبقة "الميزوسفير"، وهو ما يفسر ندرة رصدها بالعين المجردة وصعوبة دراستها قديماً قبل تطور تقنيات التصوير الرقمي الحديثة والحساسة للضوء الخافت.
04

لماذا يتخذ هذا النوع من البرق اللون الأحمر تحديداً؟

يعود اللون الأحمر المميز لهذه الظاهرة إلى تفاعلات فيزيائية دقيقة تحدث عند تصادم الشحنات الكهربائية مع جزيئات النيتروجين. نظراً لأن الغلاف الجوي في تلك الارتفاعات يكون مخلخلاً (قليل الكثافة)، فإن هذا التفاعل الكيميائي الكهربائي ينتج توهجاً باللون الأحمر يظهر بوضوح في الصور الملتقطة بالكاميرات الاحترافية.
05

ما هو نوع الصواعق المسؤولة عن تحفيز ظهور البرق الأحمر؟

ترتبط هذه الظاهرة ارتباطاً وثيقاً بحدوث صواعق قوية جداً من "النوع الموجب" داخل العواصف الرعدية الضخمة. عندما يحدث تفريغ كهربائي عنيف ومفاجئ في المجال الكهربائي الناتج عن هذه الصواعق القوية، فإنه يتسبب في حدوث تفريغ موازٍ في الطبقات العليا للغلاف الجوي ينتج عنه البرق الأحمر.
06

هل تقتصر مشاهدة هذه الظاهرة على مناطق جغرافية محددة في العالم؟

لا ترتبط هذه الظاهرة بموقع جغرافي محدد، بل تعتمد كلياً على وجود عواصف رعدية شديدة ومنظمة. وتعد منطقة السهول الكبرى في أمريكا الشمالية من أكثر المواقع تسجيلاً لهذه المشاهدات، ومع ذلك تظل الاحتمالية قائمة في أي بقعة من العالم تتوفر فيها الظروف الجوية الملائمة والاضطرابات الجوية العنيفة.
07

أين يمكن رصد البرق الأحمر العابر داخل المملكة العربية السعودية؟

تشير التوقعات العلمية إلى إمكانية رصده في المناطق التي تتميز بنشاط رعدي قوي خلال حالات عدم الاستقرار الجوي. ومن أبرز هذه المناطق "مرتفعات عسير" نظراً لطبيعتها الجبلية التي تحفز تكون العواصف الكثيفة، بالإضافة إلى "مناطق شمال المملكة" خلال فترات التفاعل الجوي القوية التي تشهدها في مواسم الانتقال.
08

ما هي الأدوات الأساسية اللازمة لتوثيق البرق الأحمر فوتوغرافياً؟

يتطلب توثيق الظاهرة استخدام كاميرات رقمية احترافية (DSLR أو Mirrorless) تمتاز بحساسية عالية جداً للضوء (ISO مرتفع). كما يفضل استخدام عدسات واسعة الزاوية، مثل تلك التي تتراوح بين 14 و24 ملم، بفتحات عدسة واسعة جداً (f/1.4 إلى f/2.8) لضمان تغطية مساحة كبيرة من السماء والتقاط الضوء الضعيف.
09

لماذا يصعب رصد ظاهرة البرق الأحمر بالعين المجردة؟

يرجع السبب الرئيسي لصعوبة الرصد بالعين المجردة إلى السرعة الفائقة للومضة التي لا تتعدى أجزاءً من الثانية، بالإضافة إلى ضعف شدة إضاءتها مقارنة بوهج البرق التقليدي. كما أن الارتفاع الشاهق للظاهرة يتطلب وجود الراصد في مكان بعيد جداً عن العاصفة مع رؤية واضحة تماماً للأفق.
10

ما هي الظروف البيئية المثالية لنجاح عملية رصد هذه الأشباح الضوئية؟

يتطلب الرصد الناجح التواجد في مناطق مظلمة تماماً وبعيدة عن التلوث الضوئي الناتج عن المدن والمجمعات السكنية. كما يجب ضمان وجود خط رؤية واضح نحو الأفق البعيد حيث تقع العاصفة الرعدية، مع ضرورة استخدام تقنيات التصوير فائق السرعة لفك شفرات هذه الومضات الغامضة وتوثيقها بدقة.