قاموس الأدب والأدباء في المملكة العربية السعودية: توثيق شامل للحركة الأدبية
يُعتبر قاموس الأدب والأدباء في المملكة العربية السعودية مرجعًا علميًا هامًا يهدف إلى التعريف بالأدباء السعوديين وإسهاماتهم. هذا القاموس، الذي حظي برعاية دارة الملك عبدالعزيز، نُشرت طبعته الأولى في عام 1428هـ (2007م) عن دار الشروق بالقاهرة. احتوى الإصدار الأول على 640 صفحة من القطع الكبير، وشمل ألف مادة، خُصص منها 88 مادة للأدب والأدباء السعوديين.
بعد النجاح الذي حققه القاموس الأول، ظهرت فكرة إنشاء قاموس جديد ومخصص للأدب والأدباء في المملكة العربية السعودية. قام المستشار في دارة الملك عبدالعزيز، الدكتور محمد الربيع، بإعداد دراسة استطلاعية شاملة وتصور عام للمشروع، وأوصى بإصدار هذا القاموس المتخصص.
أهمية القاموس وأهدافه
يُمثل القاموس توثيقًا دقيقًا للحركة الأدبية السعودية، حيث يُؤرخ لبدايات الأندية الأدبية، والجوائز الثقافية، وظهور الأجناس الأدبية المختلفة في المملكة، مع تسليط الضوء على الرواد من الرجال والنساء. كما يتضمن القاموس سيرًا ذاتية للأدباء السعوديين، ونظرة نقدية لأعمالهم وإسهاماتهم الفكرية، بالإضافة إلى استعراض شامل للسياق الأدبي والثقافي في المملكة.
تاريخ كتابة القاموس
في عام 1423هـ (2002م)، وجّه الدكتور حمدي السكوت، الأستاذ بالجامعة الأمريكية بالقاهرة والمشرف على إعداد قاموس الأدب العربي (الحديث)، خطابًا إلى دارة الملك عبدالعزيز. طلب الدكتور السكوت المساعدة في إعداد المواد الخاصة بالأدب والأدباء في المملكة ودول الخليج العربي، مع تحمل الدارة لتكاليف إعداد هذه المواد. استجابت الدارة لهذا الطلب تقديرًا لأهمية المشروع وما يمثله من تعريف بأدباء المملكة والخليج العربي، وشكلت لجنة علمية لهذا الغرض. تولت اللجنة اقتراح المواد وتكليف عدد من الأدباء والنقاد بإعدادها ومراجعتها، ثم أُرسلت هذه المواد إلى الجامعة الأمريكية بالقاهرة لإدراجها ضمن مواد القاموس.
يشتمل القاموس في أجزائه الثلاثة على أكثر من 900 مدخل، تغطي مجموعة واسعة من الأدباء والأديبات في مجالات الشعر، القصة القصيرة، الرواية، المقالة، المسرح، الترجمة، السيرة الذاتية، والدراسات الأدبية. كما يتناول صحفًا ومجلات وجمعيات متخصصة، وأندية أدبية وثقافية، وكتبًا مهمة، وروايات رائدة، وجوائز أدبية، وكل ما يتعلق بالأدب والأدباء.
مراحل العمل في القاموس
مراحل الإصدار
مرَّ قاموس الأدب والأدباء في المملكة العربية السعودية بعدة مراحل رئيسية لإصداره، وهي:
- وضع الشروط والمواصفات الفنية والشكلية لكتابة المواد.
- وضع قائمة بمداخل القاموس واعتمادها.
- ترشيح المشاركين في كتابة المواد.
- استكتاب المرشحين ومتابعتهم.
- إحالة المواد إلى الفاحصين.
- صياغة المواد.
- ترتيب المواد وإعداد المقدمات والفهارس.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
يظل قاموس الأدب والأدباء في المملكة العربية السعودية عملًا مرجعيًا هامًا يوثق تاريخ الأدب السعودي ويسلط الضوء على إسهامات الأدباء والمثقفين في المملكة. يبقى السؤال: كيف يمكن تطوير هذا العمل القيم ليكون أكثر شمولية وتفاعلية في المستقبل؟








