تعزيز الاستثمار البيئي وتنمية الغطاء النباتي في المملكة
أبرم المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر مجموعة من العقود الاستثمارية الاستراتيجية لتطوير ثلاثة متنزهات وطنية كبرى، وذلك في إطار جهود المملكة لتعزيز الاستثمار البيئي وإشراك القطاع الخاص في تحقيق المستهدفات الخضراء. تمتد هذه العقود لفترات تصل إلى 25 عاماً، وتهدف بشكل أساسي إلى دعم سياحة الوجهات الطبيعية وتحويل هذه المواقع إلى ركائز للتنمية المستدامة.
تأتي هذه الخطوة لتؤكد التزام المملكة بتوسيع الرقعة الخضراء، حيث تركز المشاريع الجديدة على الموازنة بين حماية النظم البيئية وتقديم تجارب ترفيهية متكاملة للزوار، مما يساهم في رفع جودة الحياة ودعم الاقتصاد الوطني عبر قطاع السياحة البيئية.
تطوير متنزه عرعر الوطني: بوابة الطبيعة في الشمال
يقع هذا المشروع في منطقة الحدود الشمالية على مساحة شاسعة تتجاوز 14 مليون متر مربع، وتهدف عمليات التطوير فيه إلى بناء بنية تحتية متكاملة تشمل:
- المناطق الإنتاجية واللوجستية: إنشاء مراكز للتشغيل والإنتاج لدعم استدامة المتنزه.
- التجربة السياحية والترفيهية: توفير مسارات مخصصة لهواة المشي وركوب الدراجات، ومنصات خاصة لمراقبي الطيور والحياة الفطرية.
- خيارات الإقامة والضيافة: تشييد نُزل ريفية وكرفانات عصرية، مع تخصيص مناطق للجلسات الخارجية والشواء، ومجموعة من المطاعم والمقاهي الراقية.
متنزه وثيلان الوطني: مزيج بين التراث والطبيعة
يمتد متنزه وثيلان في منطقة الرياض على مساحة 5 ملايين متر مربع، ويعد وجهة استثنائية تجمع بين التنوع البيولوجي والقيمة التاريخية، وتتضمن خطة الاستثمار فيه:
- سياحة المغامرات والاكتشاف: تنظيم زيارات إلى “غار جحدر اليمامي” الشهير وتوفير مسارات للمشي الخلوي.
- التخييم والتعليم البيئي: إقامة مخيمات متكاملة تناسب العائلات، بالإضافة إلى إنشاء محمية طبيعية ومركز توعوي لنشر الثقافة البيئية.
- المرافق الترفيهية: توفير مناطق ألعاب متطورة ومساحات مخصصة للمطاعم لخدمة المرتادين.
متنزه سِعد الوطني: وجهة المغامرات والاسترخاء
يستهدف الاستثمار في متنزه سِعد بمنطقة الرياض، البالغ مساحته مليوني متر مربع، تقديم تجربة سياحية نوعية تركز على الأنشطة التفاعلية، ومن أبرز ملامحه:
- الأنشطة الرياضية والجوية: توفير رحلات السفاري، الطيران الشراعي، والمناطيد، إضافة إلى الملاعب الرياضية المتنوعة.
- الفعاليات الثقافية والترفيهية: إنشاء مسرح مفتوح لاستضافة المهرجانات والفعاليات الحية، ومركز لتعليم الحرف اليدوية التقليدية.
- الاستشفاء والتأمل: تخصيص مرافق للاسترخاء والراحة، وحديقة نباتية تعليمية، ومنصات مجهزة لمراقبة النجوم بعيداً عن صخب المدن.
الشراكات الاستراتيجية وأثرها البيئي
تعمل “بوابة السعودية” عبر تسليط الضوء على هذه المشاريع على إبراز دور المركز الوطني في بناء جسور التعاون مع القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية. تهدف هذه الشراكات إلى:
- بناء نماذج استثمارية ناجحة تحقق الأثر الإيجابي على الغطاء النباتي.
- مكافحة التصحر من خلال مشاريع التشجير المرتبطة بالتطوير السياحي.
- تحقيق الاستدامة البيئية بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030.
تمثل هذه المشاريع نقلة نوعية في كيفية إدارة الموارد الطبيعية، حيث تحول المتنزهات الوطنية من مجرد مساحات خضراء إلى منظومات اقتصادية وبيئية متكاملة، فهل ستنجح هذه الاستثمارات في جعل المملكة وجهة عالمية رائدة للسياحة البيئية المستدامة؟











