مجمعات التعدين السعودية: حجر الزاوية للاستثمار والنمو
إطلاق المجلس التنسيقي للمجمعات التعدينية لدعم قطاع محاجر مواد البناء
أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن مبادرة جديدة تتمثل في إطلاق المجلس التنسيقي للمجمعات التعدينية. هذه المبادرة، التي جرت تحت رعاية نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، تهدف إلى تعزيز التعاون المؤسسي بين القطاعين العام والخاص في مجال محاجر مواد البناء. تسعى المبادرة لتقوية الروابط المشتركة.
تعمل المبادرة على جعل البيئة الاستثمارية في هذا القطاع أكثر جاذبية. كما تسعى إلى رفع الكفاءة التشغيلية للمجمعات التعدينية المنتشرة عبر مناطق المملكة. هذه الخطوة تمثل تقدماً مهماً نحو تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية الشاملة.
أهداف المبادرة والفوائد المتوقعة
تركز المبادرة على بناء نموذج عمل متكامل. هذا النموذج يعزز التنسيق بين جميع الجهات المعنية بالقطاع، ويساهم في تحسين كفاءته. كما يهدف إلى معالجة التحديات التي قد تواجه المستثمرين. النتيجة المتوقعة هي توفير بيئة استثمارية تنافسية تتميز بتكامل الخدمات والمرافق.
يولي المجلس اهتماماً كبيراً للتوافق مع معايير الحوكمة والاستدامة والمسؤولية الاجتماعية ضمن مجمعات التعدين السعودية. يوفر المجلس كذلك مجالاً لابتكار حلول تدعم تطوير المجمعات وتتعامل مع التحديات التشغيلية والتنظيمية والاستثمارية الحالية.
رؤية الوزارة والشراكة مع المستثمرين
أكد نائب الوزير خلال إطلاق المبادرة أن هذا المجلس يعكس توجه الوزارة نحو رفع كفاءة العمليات وتحسين مستوى الخدمات. شدد أيضاً على أهمية تعزيز الامتثال وممارسات الاستدامة في المجمعات التعدينية. يتحقق ذلك من خلال تنسيق مؤسسي مع الشركاء، وشراكة واضحة مع المستثمرين في هذا القطاع الحيوي.
بدأت المبادرة في محافظة جدة. ومن المقرر تفعيلها تدريجياً في باقي محافظات المملكة، مع الأخذ في الحسبان حجم المجمعات التعدينية بكل منطقة. يهدف هذا التوسع إلى دعم سلاسل توريد مواد البناء الضرورية للمشاريع التنموية الكبرى الجارية في المملكة.
المرحلة الأولى: جدة وجبل العِد
أوضح وكيل وزارة الصناعة والثروة المعدنية للإشراف على العمليات التعدينية أن المرحلة الأولى للمبادرة انطلقت في مجمع كسارات جدة ومجمع جبل العِد بمنطقة مكة المكرمة. يعود اختيار هذين المجمعين إلى دورهما الأساسي في توفير إمدادات مواد البناء ودعم سلاسل الإمداد للمشاريع التنموية الكبرى.
يمتد مجمع كسارات جدة على مساحة 32.96 كيلومتر مربع، ويحتوي على 45 رخصة سارية. يبلغ إنتاجه اليومي 46,250 طناً من البحص. أما مجمع جبل العِد، فتبلغ مساحته 26.47 كيلومتر مربع، ويضم 24 رخصة سارية، بإنتاج يومي يقارب 32,500 طن من البحص.
المجمعات التعدينية وأهميتها الاقتصادية
يصل عدد المجمعات التعدينية المعتمدة في المملكة إلى 329 مجمعاً. تتصدر هذه المجمعات تلك المخصصة لاستخراج خامات الرمل والحصى بعدد 107 مجمعات. تليها المجمعات المخصصة لخام البحص بـ 106 مجمعات. تشكل هذه المواد العمود الفقري لأنشطة البناء والتشييد في البلاد.
يعد تنظيم هذا القطاع ركيزة أساسية لدعم الأهداف التنموية والاقتصادية التي تسعى المملكة لتحقيقها. يعكس هذا التركيز أهمية القطاع في دفع عجلة التنمية وتوفير الاحتياجات الأساسية للبنية التحتية.
وأخيراً وليس آخراً: مستقبل مزدهر لقطاع التعدين
تمثل مبادرة المجلس التنسيقي للمجمعات التعدينية خطوة محورية نحو تطوير قطاع التعدين في المملكة. من خلال تعزيز التنسيق والشراكة، تسعى الوزارة إلى خلق بيئة استثمارية جاذبة ومستدامة، تضمن أعلى معايير الحوكمة والمسؤولية. هذه الجهود لا تقتصر على رفع الكفاءة التشغيلية، بل تمتد لتشمل دعم سلاسل الإمداد الحيوية لمشاريع التنمية الضخمة. فهل نشهد تحولاً جذرياً في مساهمة قطاع التعدين السعودي في الاقتصاد الوطني بفضل هذه المبادرات الطموحة؟











