تعافي إنتاج الألمنيوم: توقعات التحديات في منشآت الطويلة
صرحت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، أحد الرواد في صناعة الألمنيوم، بأنها تتوقع أن تستغرق عملية تعافي إنتاج الألمنيوم بالكامل في منشآتها الواقعة بمنطقة الطويلة فترة قد تصل إلى عام كامل. يأتي هذا التقدير الأولي في أعقاب الأضرار الجسيمة التي لحقت بالموقع الأسبوع الماضي، والتي تتطلب جهوداً مكثفة لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة واستعادة القدرة التشغيلية الكاملة.
توقف العمليات وتفعيل أنظمة الطوارئ
توقفت كافة عمليات أكبر منتج للألمنيوم في منطقة الشرق الأوسط بموقعه الحيوي في الطويلة، وذلك إثر تعرضه لأضرار بالغة نتيجة اعتداءات استهدفت منطقة خليفة الاقتصادية (كيزاد). وقد تسببت هذه الأحداث في إخلاء فوري للموقع بالكامل وتفعيل نظام إغلاق الطوارئ، حرصًا على سلامة العاملين والمحافظة على الأصول الحيوية.
شمل هذا الإغلاق الشامل مرافق أساسية وحيوية لتشغيل المصهر، وهي:
- مصهر الألمنيوم الرئيسي: القلب النابض لعمليات الإنتاج.
- المسبك: المخصص لصب الألمنيوم وتحضيره.
- محطة توليد الطاقة: الداعمة لكافة احتياجات المنشأة من الكهرباء.
- مصفاة الطويلة للألومينا: المسؤولة عن إنتاج مادة الألومينا الأساسية.
- مصنع الطويلة لإعادة تدوير المعادن: المختص بمعالجة وإعادة استخدام المواد المعدنية.
خطط إعادة التشغيل ومراحل التعافي
لضمان إعادة تشغيل المصهر بكفاءة عالية، أوضحت الشركة أن الأولوية القصوى تنصب على إصلاح الأضرار الهيكلية التي لحقت بالبنية التحتية للمنشأة. ستتبع هذه المرحلة عملية إعادة تشغيل خلايا الاختزال في المصهر بشكل تدريجي ومحسوب، لضمان عودة آمنة وفعالة لمستويات الإنتاج السابقة.
التوقعات الزمنية لعودة الإنتاج
بناءً على التقييمات الأولية الشاملة، تتوقع الشركة أن تستغرق هذه العملية قرابة العام للوصول إلى الطاقة الإنتاجية الكاملة من الألمنيوم الأولي. ومع ذلك، تشير التقديرات إلى احتمالية استئناف الإنتاج في بعض العمليات الأخرى، مثل مصفاة الطويلة للألومينا ومصنع الطويلة لإعادة التدوير، في فترة زمنية أقصر. يعتمد ذلك على الانتهاء من التقييم النهائي للأضرار وتحديد مدى جاهزيتها للعمل بكامل طاقتها.
قطاع الألمنيوم: مرونة في مواجهة التحديات
تُبرز هذه التحديات الكبيرة مدى حساسية قطاع الألمنيوم للظروف الأمنية والجيوسياسية المتغيرة، وتؤكد على الأهمية البالغة للمرونة والجاهزية للتعامل مع الأحداث غير المتوقعة. يتساءل المراقبون حول قدرة الشركة على تسريع وتيرة التعافي متجاوزة التوقعات الأولية، وما هي الدروس المستفادة التي قد تسهم في تشكيل استراتيجيات تأمين المنشآت الصناعية الكبرى مستقبلاً لمواجهة مثل هذه التحديات؟ وكيف ستؤثر هذه المتغيرات على استقرار إمدادات الألمنيوم العالمية؟











