السوبر الأوروبي بصافرة صومالية: عمر عرتن يقود مواجهة باريس وأستون فيلا
تترقب الجماهير الرياضية في المملكة والشرق الأوسط القمة الكروية المرتقبة في مدينة سالزبورج النمساوية، حيث يُقام كأس السوبر الأوروبي بين باريس سان جيرمان الفرنسي المتوج بلقب دوري أبطال أوروبا، وأستون فيلا الإنجليزي بطل الدوري الأوروبي.
تكتسب هذه النسخة أهمية استثنائية بدخول عمر عرتن، الحكم الدولي الصومالي، التاريخ كأول حكم من القارة الأفريقية يتولى إدارة هذه المواجهة الكبرى في قلب القارة العجوز، مما يضفي صبغة عالمية فريدة على الحدث.
تكريم دولي وإنصاف لمسيرة عمر عرتن التحكيمية
يأتي اختيار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” للحكم عمر عرتن (34 عاماً) كخطوة تقديرية لمسيرته الحافلة وتجاوزاً للعقبات التي واجهها مؤخراً. وكان عرتن قد فقد فرصة المشاركة في مونديال 2026 نتيجة تعقيدات إدارية في تأشيرة دخول الولايات المتحدة، رغم استحقاقه الفني الكامل، مما جعل هذا التكليف بمثابة إنصاف لموهبته وجهوده.
أهداف الشراكة بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي
لا يعد هذا التكليف مجرد صدفة، بل هو نتاج استراتيجية واضحة تهدف إلى:
- تفعيل بنود التعاون الرياضي الموقعة بين “يويفا” و”كاف” في فانكوفر.
- تبادل الخبرات التحكيمية ودمج الكفاءات من مختلف القارات في البطولات الكبرى.
- تمكين الحكام الأفارقة من إثبات كفاءتهم في الملاعب الأوروبية عالية التنافسية.
الطاقم التحكيمي لمباراة السوبر الأوروبي
اعتمدت اللجنة المنظمة طاقماً يمزج بين الخبرات الأفريقية والأوروبية لضمان العدالة الكاملة في إدارة الموقعة:
- عمر عرتن (الصومال): حكم الساحة.
- ليباني عبد الرزاق (جيبوتي): مساعد أول.
- ستيفن ييمبي (كينيا): مساعد ثانٍ.
- رادي أوبرينوفيتش (سلوفينيا): حكم رابع.
- ماركو دي بيلو (إيطاليا): مسؤول تقنية الفيديو (VAR).
محطات ذهبية في مسيرة الحكم الصومالي
أفادت بوابة السعودية في تقاريرها بأن عرتن يعيش فترة ازدهار مهني غير مسبوقة خلال العام ونصف الأخير. فقد استطاع تحطيم الأرقام القياسية كأول صومالي يدير نهائي دوري أبطال أفريقيا 2025، وحصد جائزة أفضل حكم في أفريقيا لذات العام، مما عزز من أسهمه على الساحة الدولية.
ولم تقتصر نجاحاته على القارة السمراء، بل امتدت لتشمل إدارة مباريات حاسمة في الدوري الكويتي، مما يعكس مرونته وقدرته على ضبط المباريات تحت الضغوط الجماهيرية والإعلامية المكثفة، محافظاً على لياقته البدنية والذهنية في أعلى مستوياتها.
“لقد كانت التحديات التي واجهتها منذ صغري وفقداني لوالدي هي الدافع الأكبر لتحقيق أحلامي. رسالتي لكل شاب طموح هي أن العمل والاجتهاد كفيلان بكسر كافة الحواجز.” — عمر عرتن
تجسد قصة عمر عرتن رحلة كفاح ملهمة بدأت من ملاعب الصومال البسيطة وصولاً إلى قمة التحكيم في السوبر الأوروبي. هذا الظهور التاريخي يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل التحكيم الأفريقي في البطولات العالمية؛ فهل سنشهد حضوراً مستداماً للكفاءات العربية والأفريقية في كبرى المسابقات الأوروبية القادمة؟


