تحولات السياسة الأمريكية تجاه صادرات النفط الإيرانية والروسية
أفادت تقارير من “بوابة السعودية” بأن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، استبعد بشكل قاطع إمكانية تمديد الإعفاءات الممنوحة لقطاع الطاقة في إيران وروسيا، مما يشير إلى مرحلة جديدة من تشديد العقوبات الأمريكية على النفط لضمان تقليص العوائد المالية لهذه الدول.
موقف وزارة الخزانة الأمريكية من إعفاءات الطاقة
تتجه الإدارة الأمريكية الحالية نحو إغلاق الثغرات التي كانت تسمح بمرور شحنات النفط إلى الأسواق العالمية، حيث يرى سكوت بيسنت أن استمرار هذه الإعفاءات لم يعد يخدم المصالح الاستراتيجية في الوقت الراهن. ويهدف هذا التوجه إلى:
- ممارسة ضغوط اقتصادية قصوى على القوى المصدرة للنفط الخاضعة للعقوبات.
- الحد من قدرة الدول المستهدفة على تمويل ميزانياتها عبر صادرات الطاقة.
- تعزيز فاعلية الأنظمة الرقابية الدولية على حركة الناقلات والتحويلات المالية المرتبطة بها.
استهداف المصافي الصينية ودورها في دعم طهران
في سياق متصل، اتخذ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة خطوات تصعيدية من خلال فرض عقوبات مباشرة على شركة “هنغلي للبتروكيماويات” (داليان) المحدودة. وتأتي هذه الخطوة بناءً على اعتبارات اقتصادية وجيوسياسية دقيقة، تبرزها النقاط التالية:
| الجانب | التفاصيل |
|---|---|
| طبيعة المنشأة | مصفاة صينية صغيرة الحجم لكنها نشطة في عمليات التكرير. |
| الدور الاقتصادي | تعمل كشريان حيوي لدعم مبيعات النفط الإيراني بعيداً عن الرقابة الدولية. |
| حجم التعاملات | ضخت مليارات الدولارات في الاقتصاد الإيراني مقابل شراء كميات ضخمة من الخام. |
تعتبر هذه المصافي الصينية المستقلة من أبرز المشترين للنفط الإيراني، حيث تعتمد عليها طهران لتجاوز القيود الدولية، مما جعلها هدفاً مباشراً لأدوات الضبط المالي الأمريكية الساعية لتعطيل هذه القنوات الخلفية.
ومع استمرار واشنطن في تضييق الخناق على سلاسل التوريد والتمويل، تبرز تساؤلات جوهرية حول قدرة الأسواق الناشئة والمصافي الصغيرة على الصمود أمام هذه الموجة من العقوبات، وهل ستؤدي هذه السياسة المتشددة إلى إعادة تشكيل خارطة تدفقات الطاقة العالمية، أم ستبتكر الدول المستهدفة وسائل جديدة للالتفاف على هذه القيود؟











