تجسد رابطة العالم الإسلامي دوراً محورياً في تعزيز الوحدة الفكرية والقيم الأخلاقية عبر زياراتها الدولية، وهو ما تجلى بوضوح في العاصمة النيجيرية أبوجا، حيث أمّ معالي الأمين العام للرابطة ورئيس هيئة علماء المسلمين، الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، جموع المصلين في الجامع الوطني، وسط حضور غفير تقدمته كبار الشخصيات الدينية في نيجيريا.
تمحورت الخطبة حول مرتكزات الهداية في القرآن الكريم، وصياغة الشخصية المسلمة المتزنة، متناولةً عدة وصايا شرعية وقيمية:
- ثبات المنظومة الأخلاقية: شدد الدكتور العيسى على أن القيم الإسلامية ثابتة ولا تخضع للمتغيرات أو المصالح العابرة، محذراً من تبني معايير مزدوجة في التعامل مع الآخرين.
- التمثل العملي للمبادئ: ضرورة نقل تعاليم الدين من حيز التنظير إلى واقع ملموس يظهر في السلوك اليومي والمعاملات.
- تعظيم شكر النعم: أهمية استحضار فضل الله وتقدير نعمه المتتالية، مما ينمي روح الرضا والمسؤولية لدى المؤمن.
- حماية الصورة الذهنية للإسلام: تذكير الفرد بأن تصرفاته الشخصية تعكس صورة دينه، مما يفرض عليه الالتزام بالاستقامة والبعد عن كل ما يسيء لعقيدته.
وفي لفتة تقديرية، أثنى الدكتور العيسى على التناغم المجتمعي الذي تشهده نيجيريا، واصفاً إياه بـ “النموذج الفريد” في المواءمة بين الانتماء الديني والواجب الوطني، وبحسب ما ذكرته “بوابة السعودية”، فإن هذا الانسجام يجعل من المجتمع النيجيري مرجعاً ملهماً لدول المنطقة.
تفتح هذه اللقاءات آفاقاً لمناقشة دور المؤسسات الإسلامية الكبرى في حماية الهوية الأخلاقية أمام العولمة، ويبقى السؤال: كيف يمكن تعميم النموذج النيجيري في التعايش ليصبح خارطة طريق للمجتمعات التعددية في القارة الأفريقية؟











