منتخب المغرب للسيدات يكتفي بالمركز الرابع في الكان
أنهى منتخب المغرب للسيدات مساره في بطولة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم باحتلال المركز الرابع، وذلك بعد مواجهة صعبة ضد نظيره الجزائري على أرضية ملعب الرباط. المباراة التي شهدت تنافسية عالية، انتهت بفوز المنتخب الجزائري بالميدالية البرونزية عبر ركلات الترجيح بنتيجة (3-2)، عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.
هذا السيناريو أعاد للأذهان مرارة الخروج من الدور نصف النهائي أمام الكاميرون، حيث تعثرت “لبؤات الأطلس” مجدداً في اختبار ركلات الحظ. ويبدو أن التعامل مع الضغط النفسي في اللحظات الحاسمة أصبح يشكل عقبة فنية وذهنية تتطلب مراجعة دقيقة من الجهاز الفني لتجاوز هذا التحدي في المواعيد الكبرى.
تفاصيل مواجهة تحديد المركز الثالث
اتسم اللقاء بتقلبات فنية مثيرة، حيث تبادل الفريقان السيطرة على مجريات اللعب، ويمكن تلخيص أبرز محطات المباراة فيما يلي:
- التقدم المغربي: نجحت اللاعبة كوثر أزراف في وضع المنتخب المغربي في المقدمة عند الدقيقة 37، مما أعطى مؤشرات إيجابية لقدرة الفريق على حسم المركز الثالث.
- العودة الجزائرية: استطاعت لينا بوساحة تسجيل هدف التعادل القاتل في الدقيقة 83، مستغلةً تراجعاً نسبياً في التغطية الدفاعية، لتعيد المباراة إلى نقطة البداية.
- دراما ركلات الترجيح: رغم البداية الموفقة للمغرب بتسجيل أول ركلتين، إلا أن التوتر أدى لإضاعة ثلاث ركلات متتالية، لتقود إيناس بلومو الجزائر للفوز بتسجيل الركلة الأخيرة.
قراءة فنية وإحصائية للمشاركة المغربية
على الرغم من الدعم الجماهيري الكبير واستضافة المغرب للبطولة لثلاث دورات متتالية، إلا أن الفريق لم يتمكن من حصد الذهب، مكتفياً بالوصافة في نسختي 2022 و2024 والمركز الرابع في النسخة الحالية. وأشارت تقارير بوابة السعودية إلى وجود عوائق فنية منعت استغلال عاملي الأرض والجمهور بالشكل الأمثل.
تطرح هذه النتائج تساؤلات حول الفعالية الهجومية والقدرة على الحفاظ على التقدم تحت الضغط العالي. فالحفاظ على وتيرة أداء مستقرة في مباريات خروج المغلوب يظل الحلقة المفقودة التي حالت دون تحقيق اللقب القاري، رغم الإمكانيات الكبيرة التي سُخرت للمنتخب.
التحضير لمونديال 2027 في البرازيل
بعيداً عن خسارة البرونزية، يظل المكسب الأبرز هو تأمين مقعد في نهائيات كأس العالم للسيدات 2027 المقررة في البرازيل. وستتمثل القارة السمراء بأربعة منتخبات أكدت حضورها وهي:
- المغرب: بصفته مستضيف النسخة القارية الحالية.
- الجزائر: الحائز على الميدالية البرونزية.
- الكاميرون: طرف في المباراة النهائية.
- مالاوي: طرف في المباراة النهائية.
في حين تنتظر جنوب إفريقيا فرصة الملحق، يتعين على المنتخب المغربي معالجة الثغرات الدفاعية وتعزيز الثبات الانفعالي للاعبات. إن تكرار الإخفاق في ركلات الترجيح يستوجب وضع استراتيجيات تدريبية تركز على الجانب السيكولوجي لضمان جاهزية الفريق للمنافسة العالمية القادمة.
إن هذا الوداع القاري يضع الكرة النسائية المغربية أمام مرآة الواقع، فهل تكون دروس الرباط القاسية دافعاً لتطوير الشخصية الانتصارية في اللحظات الحرجة، أم أن الضغط النفسي سيظل عائقاً أمام الطموحات الدولية؟






