التحول الرقمي الحكومي: إنجازات “لاهنت” ورؤية السعودية 2030
يشهد المشهد التقني في المملكة العربية السعودية تحولًا نوعيًا وغير مسبوق، مدفوعًا بتطلعات رؤية السعودية 2030 التي تستهدف بناء اقتصاد رقمي ومجتمع معرفي. في هذا السياق، تبرز الشركات الوطنية الرائدة كحجر زاوية في تحقيق هذه الأهداف الطموحة. فقد أعلنت شركة لاهنت لخدمات الأعمال، التي تعتبر ركيزة أساسية في مجال التقنية الحكومية (GovTech) وحلول الأتمتة المعززة بالذكاء الاصطناعي، عن سلسلة من الإنجازات الاستراتيجية التي لم ترسخ مكانتها كقوة دافعة للتحول الرقمي فحسب، بل أكدت أيضًا على قدرتها الفائقة على المساهمة بفعالية في مسيرة التطور التكنولوجي بالمملكة. هذه التطورات تأتي لتعزز من بيئة الأعمال وتدعم مساعي الحكومة نحو تقديم خدمات أكثر كفاءة وشفافية للمواطنين والقطاع الخاص على حد سواء.
محطات استراتيجية فارقة في مسيرة “لاهنت”
تواصل “لاهنت” رسم مسارها نحو التميز من خلال تحقيق إنجازات نوعية تعكس التزامها بالجودة والابتكار. هذه الإنجازات لم تكن مجرد خطوات إجرائية، بل كانت بمثابة تأكيد على الجاهزية التشغيلية والفنية للشركة في دعم الأهداف الوطنية للرقمنة.
اعتمادات عالمية ومحلية تعزز الثقة
في خطوة تؤكد التزامها بأعلى المعايير الدولية والمحلية، حصدت “لاهنت” أربع شهادات ISO عالمية مرموقة. شملت هذه الشهادات: ISO 9001 الخاصة بإدارة الجودة، وISO 20000-1 لإدارة خدمات تقنية المعلومات، وISO 27001 لأمن المعلومات، بالإضافة إلى ISO 27018 التي تركز على حماية البيانات الشخصية في البيئات السحابية. هذه الاعتمادات لا تعكس فحسب التزام الشركة بالجودة والأمان، بل تضعها في مصاف الشركات التي تتبنى أفضل الممارسات العالمية.
إلى جانب ذلك، حظيت الشركة بتقدير محلي مهم من الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، التي منحتها وسم “واعي” لحوكمة الذكاء الاصطناعي. هذا الوسم يبرز التزام “لاهنت” بتطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة في تطوير حلول الذكاء الاصطناعي، ويعزز مكانتها كمزود خدمات ذكاء اصطناعي معتمد، مما يضفي بعدًا إضافيًا من الثقة والموثوقية على عروضها.
تكامل استراتيجي ونمو في الملكية الفكرية
لم تقتصر إنجازات “لاهنت” على الاعتمادات فحسب، بل امتدت لتشمل توقيع اتفاقيات استراتيجية مع جهات حكومية. تهدف هذه الاتفاقيات إلى تمكين الأتمتة المتقدمة للخدمات الحكومية وربط تقارير الحالة للأعمال، مما يسهم في تبسيط الإجراءات وتحسين تجربة المستفيد. مثل هذه الشراكات تُعد حجر الزاوية في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم التنمية الشاملة.
وفي مؤشر قوي على قدرتها الابتكارية، سجلت “لاهنت” خلال الأشهر الستة الماضية 10 حقوق ملكية فكرية جديدة. يعكس هذا النمو في محفظة الملكية الفكرية التزام الشركة بالبحث والتطوير والابتكار المستمر، وهو ما يعزز قدرتها التنافسية ويُمكنها من تقديم حلول فريدة ومتقدمة تلبي احتياجات السوق المتغيرة.
تسريع وتيرة التحول الرقمي: رؤية طموحة لمستقبل “لاهنت”
تعتبر هذه الإنجازات بمثابة حافز لـ”لاهنت” لتعجيل وتيرة عملها نحو تحقيق أهدافها الكبرى. ففي ضوء هذا التقدم الملحوظ، اتخذت الشركة قرارًا استراتيجيًا بتسريع خططها، حيث جرى تقديم موعد إنجاز برنامج الأتمتة الحكومية من عام 2027 إلى بداية عام 2026. هذا التغيير يعكس الرغبة في تقديم حلول GovTech المحورية للقطاع الخاص في وقت أبكر مما كان متوقعًا، مما يوفر للشركات فرصة أكبر للاستفادة من المزايا التحويلية للتقنيات الحديثة.
وبحسب ما ذكرته بوابة السعودية سابقًا، عبر المهندس طارق الجبر، الرئيس التنفيذي لتطوير الأعمال في “لاهنت لخدمات الأعمال”، فإن “هذه المحطات تعكس التزام لاهنت بالابتكار والامتثال والتميز. مع اعتراف سدايا، واعتمادات ISO وتكاملنا مع الشركات الحكومية، أصبحنا اليوم في موقع متقدم كمنصة GovTech رائدة توفر للأعمال وسيلة أسرع وأكثر ذكاءً وأمانًا لإدارة خدماتها الحكومية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.” هذا التصريح يؤكد على الدور المحوري للشركة في دعم الرؤية الوطنية.
آفاق جديدة: خدمات موسعة بحلول 2026
تتطلع “لاهنت” إلى توسيع نطاق خدماتها بحلول عام 2026، لتشمل مجموعة شاملة من الحلول الرقمية التي تخدم القطاع الحكومي والخاص. هذه الخدمات مصممة لتبسيط الإجراءات الحكومية، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتعزيز الامتثال.
تقارير حالة الأعمال وأدوات الامتثال التنبؤية
ستقدم الشركة تقارير متكاملة عن حالة الأعمال تشمل بيانات حيوية تتعلق بـالتأشيرات، التراخيص، والسجلات التجارية. هذه التقارير ستوفر للشركات رؤى دقيقة تمكنها من اتخاذ قرارات مستنيرة. بالإضافة إلى ذلك، ستشمل الخدمات أدوات الامتثال التنبؤية التي تهدف إلى تقليل المخاطر التشغيلية وتحسين الكفاءة من خلال التنبؤ بالمتطلبات التنظيمية والمساعدة في الالتزام بها استباقيًا.
أتمتة شاملة للخدمات الحكومية
المحور الأبرز في هذه التوسعة هو توفير أتمتة شاملة للخدمات الحكومية. ستغطي هذه الأتمتة دورة حياة الأعمال بالكامل، بدءًا من تأسيس الشركات، مرورًا بالحصول على التراخيص اللازمة، وصولًا إلى إدارة متطلبات العمل والضرائب. هذه الخدمات ستساهم بشكل كبير في تخفيف الأعباء الإدارية على الشركات، مما يسمح لها بالتركيز على الابتكار والنمو.
وأخيرًا وليس آخرًا
تُشكل الإنجازات التي حققتها شركة لاهنت لخدمات الأعمال علامة فارقة في مسيرة التحول الرقمي بالمملكة، مؤكدة على أن الطموح الوطني نحو مستقبل رقمي مستدام ليس مجرد رؤية، بل واقع يتجسد بفضل جهود الشركات الوطنية والكوادر المحلية. إن التزام “لاهنت” بالمعايير العالمية، وحصولها على اعتمادات نوعية، وتقديمها لحلول مبتكرة، يضعها في طليعة الشركات التي تدعم أهداف رؤية السعودية 2030. هذه الخطوات لا تساهم فقط في تحسين كفاءة الخدمات الحكومية، بل تُسهم كذلك في تعزيز بيئة الأعمال وتجعل المملكة نموذجًا يحتذى به في تطبيق التقنيات المتقدمة. فهل ستنجح هذه الوتيرة المتسارعة في تحقيق قفزات نوعية تتجاوز التوقعات، وتضع المملكة في مصاف الدول الرائدة عالميًا في تبني حلول GovTech المتطورة؟











