دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية: إنجازات برنامج كفالة
يعد برنامج كفالة لضمان التمويل دعامة أساسية لتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر. تمثل هذه المنشآت قطاعًا حيويًا ضمن الاقتصاد الوطني. قدم البرنامج كفالات تمويلية بلغت قيمتها 14.1 مليار ريال سعودي خلال عام 2025. استفادت 5,463 منشأة من هذه الكفالات، متجاوزة 7,000 كفالة ممنوحة، وقد وصل إجمالي التمويل المدعوم إلى أكثر من 19.7 مليار ريال سعودي. يعكس هذا التوسع نموًا واضحًا مقارنة بعام 2024، حيث بلغ التمويل 18.7 مليار ريال سعودي، محققًا بذلك ارتفاعًا بنسبة 5%.
الدور الاقتصادي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة
تؤكد رؤية المملكة 2030 على الأهمية المحورية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في تحقيق التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل. يصف الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة برنامج كفالة هذه المنشآت بأنها محرك أساسي لعجلة الاقتصاد الوطني. وقد أشاد بنموذج برنامج كفالة، معتبرًا إياه تكاملًا ناجحًا بين القطاعين العام والخاص في دعم المنشآت لتجاوز التحديات وتحقيق النمو المنشود.
مسيرة برنامج كفالة البارزة
منذ إطلاق برنامج كفالة في عام 2006 وحتى نهاية عام 2025، اعتمد البرنامج ما يزيد عن 73 ألف كفالة. استفادت أكثر من 27 ألف منشأة صغيرة ومتوسطة من هذه الكفالات. بلغ إجمالي التمويل المدعوم بتلك الكفالات نحو 131 مليار ريال سعودي، مقابل كفالات تجاوزت قيمتها 93 مليار ريال سعودي. ساهم هذا الدعم في تمكين 46 منشأة من الانتقال والإدراج في السوق الموازي.
دعم الاقتصاد وتقليل مخاطر التمويل
يسعى برنامج كفالة إلى دعم الاقتصاد الوطني عبر توفير الضمانات المالية. تزيد هذه الضمانات من فرص حصول المنشآت على التمويل الضروري، وتقلل من المخاطر التي تواجه جهات التمويل. يتم تحقيق ذلك من خلال شراكات استراتيجية وأدوات تقنية حديثة، تعتمد على قواعد بيانات ومعرفة خاصة بالبرنامج. هذا يعزز بيئة عمل مستقرة للشركات المستفيدة.
تكامل برنامج كفالة مع بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة
يعمل برنامج كفالة بتعاون وثيق مع بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة. يهدف هذا التعاون إلى دعم توسيع نطاق تمويل المنشآت، ويخضع لإشراف صندوق التنمية الوطني. يسعى صندوق التنمية الوطني لتوفير بيئة جاذبة وداعمة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية.
و أخيرا وليس آخرا
توضح الأرقام والإنجازات مساهمة برنامج كفالة في تنشيط قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة الحيوي. يعزز هذا البرنامج قدرة هذه المنشآت على النمو، مما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني بأكمله. فهل تشكل هذه التجربة الناجحة نموذجًا لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطاعات اقتصادية أخرى، بما يضمن تحقيق تنمية شاملة ومستدامة للمملكة؟











