الرقابة الصحية بجدة تضبط منزلاً مخالفاً في حي الرويس
تواصل أمانة جدة جهودها الميدانية لتعزيز الرقابة الصحية وحماية المستهلكين من الأغذية الفاسدة والممارسات التجارية غير المشروعة. وفي إنجاز رقابي جديد، نجحت الفرق المختصة في مداهمة عقار سكني بحي الرويس، تم استغلاله بشكل غير قانوني وتحويله إلى مركز لتجهيز الأغذية وتخزينها في ظروف تفتقر لأدنى معايير السلامة والاشتراطات البلدية.
تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية مكثفة تهدف إلى تتبع المواقع العشوائية التي تتخذ من الأحياء السكنية غطاءً لممارسة أنشطة محظورة بعيداً عن أعين الرقابة، مما يضمن بيئة غذائية آمنة لسكان المحافظة.
أبرز التجاوزات المرصودة في موقع حي الرويس
كشفت الجولات التفتيشية عن منظومة من المخالفات الجسيمة التي لا تقتصر على سوء الإدارة، بل تمتد لتشمل الغش التجاري الصريح، وتلخصت هذه التجاوزات في النقاط التالية:
- تداول أغذية تالفة: رصد كميات كبيرة من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، والتي ظهرت عليها علامات الفساد نتيجة سوء التخزين والحرارة العالية.
- تزوير صلاحية المنتجات: ضبط أدوات ومعدات مخصصة لتعديل تواريخ الإنتاج والانتهاء على العبوات، بهدف إعادة تسويق منتجات منتهية الصلاحية وتضليل المستهلكين.
- مسالخ ومطابخ عشوائية: تحويل مرافق المنزل إلى حظائر للمواشي ومسلخ غير مرخص، بالإضافة إلى مطبخ لتحضير الوجبات والولائم الكبرى في بيئة ملوثة تفتقر للرقابة البيطرية.
- مخالفات السكن والعمالة: استغلال العقار في إسكان العمالة بطريقة غير نظامية ومكدسة، مما أدى إلى تدهور الوضع البيئي والصحي داخل الموقع السكني.
الإجراءات القانونية ودور بوابة السعودية في التوعية
أفادت بوابة السعودية بأن الفرق الرقابية بادرت بإغلاق الموقع فوراً ومصادرة كافة المواد والمعدات المضبوطة، مع البدء في اتخاذ المقتضى النظامي بحق المخالفين. وتشدد الجهات المعنية على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات تهدد الصحة العامة أو تخالف الأنظمة المعمول بها في المناطق السكنية.
وتؤكد هذه العملية على أهمية دور المواطن والمقيم كشريك أساسي في المنظومة الأمنية والرقابية، حيث تدعو الجهات المختصة الجميع للمبادرة بالإبلاغ عن أي ممارسات مشبوهة عبر الوسائل التالية:
- استخدام تطبيق بلدي المتوفر على الأجهزة الذكية لتقديم البلاغات وتوثيقها.
- الاتصال المباشر بمركز البلاغات الموحد عبر الرقم (940).
إن تكامل الجهود بين الرقابة الصارمة والوعي المجتمعي يمثل حائط الصد الأول ضد الأنشطة العشوائية؛ فهل ستكون هذه الإجراءات الرادعة كفيلة بإنهاء ظاهرة استغلال الأحياء السكنية في ممارسات غير قانونية، أم أننا بحاجة إلى آليات رقابة رقمية أكثر تطوراً؟






